2020-07-08

    ردا على النائب اللبناني نزيه نجم:

لم يكن الفلسطيني في لبنان ولا في أي يوم من الايام عبئاَ على الدولة اللبنانية

* غسان أيوب

وكأن قدر الفلسطينيين كل صباح ومساء الاستماع للأصوات النشاز التي تحاول تشويه اللحن الجميل للعلاقة التي تربط الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني، ونستغرب هذه المرة من صدور هذا الصوت من نائب يمثل كتلة سياسية لبنانية كبيرة لطالما عرفها شعبنا الفلسطيني وخاصة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بأنها وجميع نوابها ورئيسها منحازة على الدوام الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه المشروعة وقضاياه المعيشية.

وادعو السيد النائب نزيه نجم عضو كتلة المستقبل اللبنانية الذي طالعنا بدعوته المسمومة عبر مقابلته المتلفزة للمجتمع الدولي لترحيل اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين من لبنان، الى مراجعة معلوماته عن الفلسطينيين المقيمين في لبنان قسراً والذين قدموا ومازالوا الغالي والنفيس في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني من أجل تحقيق الاهداف الوطنية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة الى الارض والديار التي اقتلعوا منها بقوة الارهاب الصهيوني عام ١٩٤٨.

 وادعوه للتدقيق بالدور الكبير الذي يلعبه الفلسطينيين في الدورة الاقتصادية للبنان وخاصة في هذه المرحلة من خلال التحويلات المالية الكبيرة الشهرية في العملات الاجنبية التي تَرد الى لبنان عبر منظمة التحرير الفلسطينية وباقي فصائل العمل الوطني الفلسطيني والمؤسسات المحلية والدولية التي تعمل في الشأن الفلسطيني وخاصة الاونروا، والتي لها الفضل الى حد كبير في منع الانهيار التام للاقتصاد اللبناني بسبب الازمة المالية التي تعصف به، وهذا بشهادة العديد من الخبراء اللبنانيين في الاقتصاد، فضلاً عن ان الفلسطينيين ولا في يوم من الايام كانوا عالة على لبنان، بل بالعكس فقد شكلوا رافعة له بكافة المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، ومنذ الازمة اللبنانية الداخلية الممتدة منذ العام ٢٠٠٥ والفلسطينيين في لبنان ومرجعياتهم السياسية والوطنية يشكلون صمام أمان للاستقرار الامني في لبنان، وهذا بشهادة دولة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ودولة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وغالبية القوى السياسية اللبنانية، واذكر السيد النائب بأن الفلسطيني في لبنان يقوم بكل واجباته وخاصة الضريبية منها ولا يستفيد بمقابلها بأي من الخدمات من الدولة اللبنانية، وهو ممنوع من العمل بأكثر من سبعين مهنة ويمنع ايضاً من التملك بقوة القانون اللبناني.

وادعو جماهير شعبنا وخاصة في لبنان الى عدم الالتفات الى هذه الأصوات النشاز التي تحاول عن علم او جهل فك عرى العلاقة ما بين الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني .

* عضو قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني