2020-07-08

الهيئة المستقلة لوطن: نسبة مشاركة النساء في سوق العمل 18%، وهي قليلة جدا مقارنة بنسبة النساء المتعلمات التي تصل الى 60% ولا تترجم بواقع العمل!

* وزيرة شؤون المرأه: نعمل على استراتيجيات وطنية مناهضة للعنف ضد المرأة، والبوابة الحقيقية لحرية النساء هو تمكينهن اقتصاديا واجتماعيا * طاقم شؤون المرأة: يجب سن قانون حماية الأسرة

قال د. عمار دويك رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن العنف ظاهرة عالمية وغير مقتصرة على الدين او فكر معين، ولكن هناك تفاوت بطريقة التصدي لها من دولة لأخرى.

وأضاف دويك خلال برنامج "ضد الصمت" الي تبثه شبكة وطن الإعلامية بالتعاون مع طاقم شؤون المرأة، ان هناك علاقة عكسية بين التمكين الاقتصادي والعنف ضد المرأة، فكلما كانت المرأة متمكنة في عملها ولديها فرص تعليم أكثر قل العنف. مردفا: في فلسطين، حسب المسح الاخير، هناك تراجع بنسبة العنف، وانخفاض ليس بسيطا بسبب تمكين المرأة تعليميا، فنساء فلسطين هن الأكثر تعلما.

وأوضح: السبب الاخر في انخفاض نسبة العنف هو نظام الحماية الوطني، رغم ثغراته، لكنه وفر حماية للنساء، وتم ادماجهن بالمجتمع وهناك الكثير من قصص النجاح. وأضاف: ايضا الغاء الظروف المخففة بالقتل على خلفية الشرف كان له دور اساسي بانخفاض العنف.

وقال إن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل حوالي 18%، وهي قليلة جدا مقارنة بنسبة النساء المتعلمات التي تصل الى 60% ولا تترجم في واقع العمل.

وأشار دويك الى ان الوعي متزايد بضرورة مواجهة العنف والاعتراف به، وضرورة المساواة والعدالة وحق المرأة بالعمل والحفاظ على كرامتها .

وعن الميراث، قال دويك إن اقل من 10% حصلن على حقوقهن بالميراث. واقترح بأن تقوم الحكومة بالتدخل بترتيبات معينة، مثلا بمجرد وفاة الشخص أن يتم تجميد حساباته وتكوين لجنة حكومية تقوم بتوزيع الميراث لضمان حصول الجميع على ميراثه بالتساوي.

وأوضح أن 61% من النساء يفضلن الصمت على تقديم الشكاوي للأسف. مبينا أن المكان الصحيح للشكوى هي الشرطة لأنها جريمة، ولكن القانون لا يجرم جميع انواع العنف وهذه مشكلة، وعدم ثقة النساء بمنظومة العدالة مشكلة اخرى.

من جانبها قالت د. آمال حمد وزيرة شؤون المرأة، إن السلطة الوطنية أسست وزارة المرأة لاهمية وجودها بالمجتمع الفلسطيني، ولم تشكلها اعتباطاً بل جاءت لاستكمال دور الوزارت الاخرى.

وعن العنف ضد المرأة، قالت حمد إنه في عام 2011 كانت نسبة العنف حوال 37% وفي 2019 أصبحت 27%، وهذا يعتبر تحولا ايجابيا يحتاج الى جهد اكبر وشراكة واستراتيجيات اخرى.

واضافت: نحن نعمل على اعداد استراتيجيات وطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، لأننا قمنا بتحديد الفجوات في الاستراتيجية الماضية وبالتالي سنبني استراتيجية ثانية على اساسها.

واوضحت أن البوابة الحقيقية للنساء هي التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي دورها بالمجتمع يتطور وشراكتها الوطنية والاجتماعية تتطور.

بدورها، قالت د. اريج عودة رئيسة طاقم شؤون المرأة، ان العنف الاقتصادي "الفقر والبطالة" في غزة نسبته عالية أعلى من الضفة، وهذا يؤدي الى العنف وارتفاع نسبة الطلاق.

واشارت الى ان السبب الاول للعنف ضد المرأة هو الاحتلال، فبوجود الاحتلال سيبقى هناك عنف عائق أمام التنمية. لافتة إلى أن الاستراتيجيات ومراكز حماية الاسرة غير مفعلة في غزة!

واكدت على ضرورة سن قانون حماية الاسرة من العنف، وأن يتم العمل على ذلك بشكل جدي ومدروس ويلبي احتياجات المجتمع واستراتيجياته من دون تعديلات بعد فترة من طرحه، وان لا يستند الى قانون العقوبات! لان قانون العقوبات نطالب بتغييره بالأصل، فيجب أن يستند الى اسس جيدة أو يتم تأجيله.

المصدر: وطن للأنباء