2020-07-14

ورقة بحثية.. الخسائر والخاسرون جراء أزمة "كورونا" في الأراضي الفلسطينية

أصدر مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية – المرصد، ورقة بحثية جديدة بعنوان “الخسائر والخاسرون جراء أزمة كورونا في الاراضي الفلسطينية”، والتي أعدها الباحث أشرف سمارة، ضمن سلسلة أوراق بحثية يصدرها المرصد حول الآثار الناجمة عن أزمة كورونا وتأثيراتها على الاقتصاد الفلسطيني، والتغيرات على المؤشرات الاجتماعية.

تسرد الورقة التغيرات التي طرأت مع انتشار الفايروس وأثره على الاقتصاد والأبعاد الاجتماعية، بالإضافة إلى مراجعة لأداء الاقتصاد الفلسطيني ارتباطاً بالأزمة، والقضايا التي أغفلتها التحليلات المرتبطة بآثار الأزمة، مع تقديم مجموعة مقترحات وحلول.

أشارت الورقة إلى: "أن العاملين الأكثر عرضة للتأثر بسب الجائحة هم عمال القطاع غير المنظم وعددهم 320 ألف عامل وعاملة بمعدل أجر يومي 84.7 شيقل، وتقدر خسائرهم اليومية بحوالي 27.2 مليون شيقل أي ما يقارب 7.8 مليون دولار، والعمال داخل دولة الاحتلال (إسرائيل والمستعمرات) والبالغ عددهم 133,300 بمعدل أجر يومي حوالي 254 شيقل، وتقدر خسائرهم اليومية بحوالي 33.4 مليون شيقل أي ما يقارب 10 مليون دولار، وبافتراض التعطل لمدة ستين يوماً ستكون خسائر العاملين في السوق المحلي حوالي 1.6 مليار شيقل، وخسائر العاملين في اسرائيل حوالي 2 مليار شيقل".

كما أوضحت الورقة أنه بلغ إجمالي عدد المنشآت العاملة في ظل قرار مجلس الوزراء بتوقف العمل في العديد من الأنشطة الاقتصادية 37,336 منشأة من أصل 146,866 منشأة تعمل في فلسطين تمثل ما نسبته 26.2% من إجمالي عدد المنشآت، وتعمل المنشآت العاملة في هذا الظرف بالوضع الطبيعي لعملها على تشغيل 105,345 عاملاً من أصل 444,086 عمال يعملون في المنشآت القطاع الخاص والأهلي في فلسطين.

وبخصوص مؤشرات الفقر، تحدد الورقة الآثار السلبية الكبيرة المرتبطة بجائحة كورونا على معدلات الفقر، فمن أبرز سمات الأزمة، انقطاع وتراجع معدلات الدخل لعدد كبير من العاملين، وبالتالي دخول الأسر الفلسطينية ولو بشكل مؤقت ضمن الفئة التي تصنف تحت خط الفقر، وهذا يرفع من مؤشرات الفقر بدرجة كبيرة، ويخلق عبء كبير على البرامج الاغاثية لمساعدة تلك الأسر والأفراد في مواجهة الأزمة.

أما بخصوص أهم توصيات الورقة البحثية فكانت:

• لا يكفي إصدار القرارات الرسمية مثل قرار الحكومة بضرورة التزام أرباب العمل بدفع الأجور للعاملين أثناء التعطل القسري، ولكن الأكثر أهمية توفر آلية متابعة رسمية لإلزام هذه المنشآت وأرباب العمل بتطبيق القرار.

• لا بد من العمل على تعزيز أنظمة اجتماعية تضمن حقوق الفئات الضعيفة والمهمشة مثل نظام الضمان الاجتماعي، الذي تم إجهاضه، بتعديله وإعادة تفعيله، حيث أبرزت الأزمة أهمية وجوده ضمن منظومة التشغيل والحماية الاجتماعية.

• لا بد من دور مركزي تطلع به الحكومة في عمليات الإنتاج لبعض الأنشطة الأساسية، وعدم الركون إلى الخصخصة في شتى المجالات للتهرب من الدور الأساسي للحكومة.

• يجب العمل على نظم المساعدة والتكافل الاجتماعي، فهي هشة وضعيفة ومعايير الوصول إلى المستحقين لا تخضع لمعايير واضحة، ولا تضمن العدالة في الوصول إلى تلك الفئات.

• يجب حماية الحلقات الأضعف من المواطنين/ات، بدلاً من تحميلها أعباء إضافية خلال الأزمات، فمثلاً إعادة النشاط إلى قطاع النقل بعدد أقل من الركاب، مع إلزام المواطن بدفع فارق الأجرة، كان على حساب الحلقة الأضعف وكان الأجدر أن يتم العمل على إعفاء ضريبي أو تقليل رسوم الترخيص أو التأمين، واستغلال التراجع الحاد في أسعار المحروقات، كبديل عملي لكافة الأطراف. بالإضافة إلى العديد من التوصيات الأساسية الأخرى.