2020-09-10

 تفجيرات 11 أيلول مدخل للفاشية في الداخل والنهج العدواني في الخارج

 |سعيد مضيه

يرى جاسون ستانلي، أستاذ الفلسفة بجامعة ييل الأميركية، أن التفلت من القانون بطاقة دعوة للفاشية. وفي تدبير تفجيرات 11 أيلول 2001 والتحقيقات التي أجريت بشأنها والتقرير الرسمي الصادر بصددها تفلت تام من القانون والقواعد المعروفة للتحقيقات الجنائية استدعى الفاشية. شرع الرؤساء المتعاقبون يشيدونها مدماكا فوق مدماك؛ كلينتون الديمقراطي زود الشرطة بالسلاح، بما في ذلك الدبابات والطائرات المسيرة. وبوش الابن فرض قوانين مراقبة الهواتف وانتهك خصوصيات الأفراد التي يحميها القانون. وأوباما الديمقراطي صعد القتل بواسطة الطائرات المسيرة، إعدامات بلا محاكمة، وفي عهده تفاقمت اضطهادات السود وظهرت حركة حياة السود تهم، التي يهاجمها ترمب في كل مناسبة ويؤلب عليها جمهور البيض.

اكتمل جدار الفاشية على ايدي ترمب. يهاجم بضراوة المناضلين ضد العنصرية ويعلن أنه لن يهزم في الانتخابات القادمة إلا بالتزوير. تحدى الدستور البرجوازي يدافع عن العصابات الفاشية التي تقتل المتظاهرين. في الولايات المتحدة 500 منظمة فاشية يخطب ودها ترمب. يريد ان يبقى في المنصب بكل ثمن.

تلك هي الخلاصة الأولى التي يخرج بها من يدقق في تداعيات بركان 11 أيلول.

والخلاصة الثانية التي يجدر أخذها بنظر الاعتبار والتمسك بها وجود جماعة القاعدة تحت المراقبة الدائمة للمخابرات الإسرائيلية يظهر مدى السذاجة والغفلة التي أحالتهم مادة هشة في قبضتهم. ليس معروفا كيف تمت تصفيتهم. يقال ان هيئة الإذاعة البريطانية بثت يوم 23 ايلول خبرا يفيد أنهم على قيد الحياة. أن الكفاح ضد مكائد الامبريالية ينبغي خوضه وعلى المكشوف نواجه المخططات المعادية بالحراك الشعبي. لدى الأجهزة المخابراتية اجهزة مراقبة وتصنت واختراق لا تبقي على أسرار مضمرة. واستطاعت الأجهزة الإسرائيلية مؤخرا إفشال عمليات خطط لها بالضفة.

معرفة الحقيقة عن تفجيرات نيويورك تهم الشعب الفلسطيني كثيرا؛ فقد تمت استباحة مناطق السلطة بعد التفجير، الذي وهب إسرائيل صفة ضحية الإرهاب وبدّل الصراع حول فلسطين الى حق إسرائيل في الأمن. مهدت استباحة أراضي الضفة لانطلاق مدحلة الاستيطان والتهويد بغير كابح، وباتت المستوطنات تطْبق الحصار حول التجمعات السكنية الفلسطينية المتناثرة. وبعد الهجمات ارتفعت موجات التحريض على الإسلام والمسلمين ، واستفحلت مشاعر كثيفة من الإسلاموفوبيا داخل الولايات المتحدة واوروبا مقرونة بهجمات مهينة على المقدس الإسلامي. استمر الهجوم العنصري ضد المسلمين حتى الوقت الراهن.

الحقائق التي تكشفت بالتتابع لم تترك المجال للتخمين؛ كانت مطاعن قوضت الرواية الرسمية الأميركية وفضحت بسرعة  المجرمين الحقيقيين. فمنذ الدقائق الأولى للحدث الذي أريد منه استهلال عصر القرن الأميركي الجديد تجلت اولى المفارقات  بصدد انصهار الفولاذ؛ ينصهر على درجة حرارة 2777 فرنهايت، ووقود النفاثة يحترق على درجة 1517 فرنهايت، ولا ترتفع شعلته عن هذه الدرجة. وليس في مبنيي المركز العالمي للتجارة باستثناء  متفجرات ومادة سوبر ثيرمايت يمكن ان تشتعل بدرجة أعظم. وهناك بينات قوية تفيد استعمال مادة سوبر ثيرمايت مشتعلة تعطي درجة حرارة عالية في أقسام كبيرة من البرجين، التقط غبارها من موقع البرجين. كشف علماء فيزياء  عن وجود معدن ذائب ضمن ذلك الدمار الذي خلفه الانهيار. مما يدل وقوع انفجار حراري، و هو الذي يتطابق مع شهادات الأشخاص الناجين.

وكل مراقب محايد لا بد وأن يشتبه في وجود الراقصين الخمسة يحتفلون ويصورون مشاهد الدمار. ظنهم من شاهدهم عربا فبلغ عنهم. تم إخفاء حكاية الراقصين الإسرائيليين الخمسة ، الذين اعتقلوا صبيحة يوم التفجير، ثم سمح لهم العودة إلى إسرائيل. يحملون عدة جوازات سفر وآلاف الدولارات، وتبين ان اثنين منهم يعملان بالموساد.
ظهر ثلاثة من الخمسة، وهم اوديد إلْنر واومر مرمري ويارون شمويل على تلفزيون إسرائيل في نوفمبر 2001 وقال إلنر ان " غرضنا التقاط صور توثق لحادث 11/9" . فكيف عرفوا مسبقا بالحادث واعدوا اجهزة التصوير؟

وكما طرح القضية الدكتور ألان زابروسكي فمن المؤكد مائة بالمائة أن عملية 11 أيلول من تنفيذ الموساد. اول من أجرى الحوار الشامل مع الدكتور زابروسكي هو مارك غلين مؤلف كتاب " الحقيقة البشعة"، حيث أفصح الدكتور الطيب للجمهور عن كل ما يعرفه. كانت تلك المقابلة التلفزيونية الفرصة المتاحة على موجات الأثير للبدء في سيرورة إماطة اللثام عن جوهر ما حدث حقا يوم 11 أيلول 2001 ولماذا حدث.

البروفيسور الأميركي، راي غريفين، وهو أستاذ جامعي سابق متخصص في فلسفة الأديان بجامعة كلارمونت بولاية كاليفورنيا، كان اول من بادر لإعلان شكوكه في تقرير إدارة الرئيس بوش الابن حول التفجيرات. كتابات الأستاذ الجامعي المرموق تبعث القارئ على التفكير، إذ تتميز بمنطقها المتماسك والمتين والتحليل الرصين.

في بيان موجه للرأي العام العالمي أصدره غريفين عام 2006 قال: "ثم شهدنا في العالم حربا مزعومة ضد الإرهاب والتي لم تكن في الحقيقة سوى حرب عدوانية ضد المسلمين، وحرب من أجل النفط والسيطرة على ثروات الدول الإسلامية. ومعنى هذا، ست سنوات من التعذيب والإذلال ووفيات مئات الآلاف من الأشخاص في أفغانستان والعراق، سواء كانوا مدنيين أبرياء أو جنودا محاربين لاحتلال لا أخلاقي ولا شرعي.

وأصدر الصحفي الأميركي، كريستوفر  بولين، عام 2005 كتاب " حل لغز 11/9 – الخديعة التي غيرت العالم ". حظي باهتمام روبرت سونجينيس؛ وكتب تحت عنوان "حروب الثقافة" عرضا موسعا للكتاب نشره على حلقتين. الكتاب والعرض اوردا مواد اوسع بكثير، وركزا على علاقتين تثيران الاهتمام. الشركتان: إل.

في. آي. غروب إنك وكونترولد ديموليشن إنك (التهديم المسيطر عليه) اللتين ربحتا الملايين من عقود مع وزارة الدفاع الأميركية قدمتا جميع الخبراء الذين كتبوا التقارير المتعلقة بتفجيرات نيويورك. اورد كريستوفر بولين ان الموساد فاز بامتياز الامن في البرجين باسم أتويل سيكيوريتي، وهي فرع لشركة أيزنبرغ غروب التي يديرها عضو الموساد شاول أيزنبرغ.

يركز الباحث على أن تنفيذ هجمات سبتمبر جاء من داخل الولايات المتحدة ذاتها وعلى يد أجهزة تمتلك الخبرات التقنية والموارد لإعداد وتنفيذ هجمات من هذا النوع غير المسبوق وعلى هذه الدرجة من الدقة والمهارة.
ويشير المؤلف إلى العثور على أطنان من جسيمات غريبة وغير معروفة وذات طبيعة عسكرية بين ركام برجي مركز التجارة في مدينة نيويورك.

بالرغم من أن المؤلف وجه اتهامات صريحة إلى المؤسسة الأمنية والسياسية في الولايات المتحدة، إذ اتهمها بتحمل المسئولية عن تلك الهجمات، ولكن أيا من تلك الجهات لم يتصد في حينه لنفي هذه المزاعم. كان كريستوفر بولين من بين فئة قليلة من الباحثين اشاروا بأصابع الاتهام إلى جهات ذات نفوذ هائل داخل الإدارة الأمريكية، ويعلل المؤلف هذا الاستنتاج بأن تنظيم القاعدة الذي قيل أنه المسئول عن تلك الهجمات، لا يمكن أن يمتلك قدرات تقنية على هذا المستوى من الخبرة والاحتراف. بل إن المدبرين للتفجيرات من القاعدة أثبتوا قدرا من السذاجة والغفلة ، بحيث كانوا موضع مراقبة عناصر الموسد، ولم يسهموا بأدنى قدر في العملية، لأنها بمجملها أعلى من مداركهم. وتمت تصفيتهم بطريقة غامضة.

إسرائيل كانت على علم مسبق بوقوع تلك الهجمات، فقد تلقى اليهود الذين يعملون في برجي مركز التجارة العالمية رسالة نصية تطالبهم بعدم التوجه إلى البرجين في يوم الهجوم، وحتى الذين تحتم وجودهم في البرجين، طلبت منهم هذه الرسالة المغادرة على الفور، واقتصر تلقي هذه الرسالة على اليهود وحدهم، ولم يتم نقل هذه الرسالة إلى السلطات الأمريكية، وبدورها  لم تكترث هذه السلطات في التحقيق في تلك الرسالة، التي تكشف بوضوح عن اطلاع إسرائيل على مؤامرة التفجيرات.

أشار أكثر من محقق في التفجيرات الى تعجل نتنياهو في اليوم التالي ليعلن بصراحة تهليله للجريمة من على منبر جامعة بار إيلان، كما نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية؛ قال: " نحن نستفيد من شيء واحد ، وهو الهجوم على البرجين والبنتاغون، والنضال الأميركي في العراق". اعتبروا التهليل بمجزرة أودت بآلاف الأبرياء سقوطا أخلاقيا وسياسيا لنظام بأسره. وأنى للفاشيين مراعاة القيم الأخلاقية!

شاركت في التحقيقات بصدد التفجيرات الهيئة الإعلامية ويكيسبوكس، تقول عن نفسها بانها إنسيكلوبيديا بدأت نشاطها عام 2010، مستودع وثائق حول السياسات العميقة، و تتلقى المعلومات المتعلقة باستكشاف الأحداث والأفكار والنظريات التي لا تتناقلها احتكارات الميديا المهيمنة على الفضاء الإعلامي العالمي. وتوفر ويكيسبوكس مدخلا لمن يود الاستفادة من المعلومات الواردة. ومعظم محتوياتها تعود لفترة أعقبت الحرب العالمية الثانية.

كتبت في مقدمة تقرير أعدته يلقي الأضواء على تفجيرات 11/9 فأشارت إلى أننا إزاء حدث هز العالم واحدث تحولا جوهريا على ديناميات السياسة الدولية ؛ فلابد وان يتصدر مختلف الأسئلة المتعلقة بالحدث سؤال واحد يدل الجواب عليه بكل تأكيد على المستفيدين الحقيقيين من الحادث. لفت اهتمام الهيئة أن نتنياهو لم يستطع التكتم على بهجته العارمة للتفجيرات. توصلت تحقيقات ويكيسبوكس إلى إقرار أن شركة أوديغو الإسرائيلية للرسائل المستعجلة بعثت رسالتين مستعجلتين لاثنين من موظفيها  قبل ساعتين من اصطدام الطائرة الأولى بالبرج، تحذران من هجوم وشيك، دون ان ينقل التحذير للسلطات الأميركية.

من سمات عمل اوديغو أن خدماتها تسمح بتمرير الرسائل بناء على القومية. وبما ان الإسرائيلييْن اخطرا سلفا ألا يحتمل انهما بدورهما أخطرا إسرائيليين آخرين؟ ويحتفظ هذا بالأهمية في ضوء ان أربعة آلاف يحملون جنسية إسرائيل يعتقد انهم يعملون داخل المركز وحواليه، ولم يفقد من البنتاغون سوى خمسة.

مع ذلك اورد الرئيس بوش ان ضحايا التفجيرات من اليهود مائة وثلاثون، وذلك في خطاب ألقاه يوم 20 أيلول أمام اجتماع مشترك للكونغرس حول إثر الهجمات. كان كاتب خطابات بوش ديفيد فروم وهو صهيوني حاول تعبئة التعاطف مع إسرائيل ، وتقديمها حليفا للولايات المتحدة ، والشريك في الحرب الكونية ضد الإرهاب.
ونقل، كارل كاميرون، مراسل فوكس نيوز في ديسمبر 2001 أن إسرائيل ربما شاركت في عمليات نيويورك ، وعلى الأقل كانت تعرف بها مقدما. وقال لأحد المحققين الصحفيين، "لا أستطيع ان أقول لك شيئاً، فهي معلومات مصنفة".

نظرة إلى قائمة المتغيبين من كبار الصهاينة المرتبطين بالبرجين ذلك اليوم كما يوردها بولين سونجينزو من وكالة ويكيسبوكس، تكشف ثقة المدبرين للجريمة بتوفر ظروف بعد التفجير يرهبون كل منتقد. ونقلت صحيفة جيروساليم بوست أن لدى وزارة خارجية إسرائيل أسماء أربعة آلاف إسرائيلي كان متوقعا تواجدهم بالبرجين وبوزارة الدفاع ذلك اليوم. فكيف عرف اولئك اليهود لكي يتغيبوا ذلك الصباح؟

صياغة التقرير الرسمي حول التفجيرات جمعت ثلاث نجوم جميعهم مواطنون إسرائيليون، انتهكوا الوقائع وتنكروا للحقائق:

سيلفرشتاين مواطن إسرائيلي صاحب نفوذ، يرتبط  بصداقة مع روبرت موردوخ، ملك الصحافة الصهيوني ، وكذلك مع نتنياهو. وقالت صحيفة هآرتس انهما يتهاتفان بصورة منتظمة كل يوم أحد. حصل على امتياز إدارة البرجين وأبرم عقد تأمين وضاعف عائد عقد التأمين، بإ دراج عبارة " أعمال إرهابية". نجح في المحكمة بفضل مرافعة المحامي الصهيوني ميشيل موكاسي لصالحه.

 اعتاد سيلفرشتاين تناول طعام الإفطار في مطعم بالبرج الشمالي بالطابق 107. وقد تغيب يوم التفجيرات عن الحضور لتناول الإفطار، وتغيب ولده روجر وابنته ليسا عن وظيفتيهما بالمركز التجاري الدولي ذلك الصباح

والآخران ميشيل شيرتوف، المشرف على التحقيقات بصدد التفجيرات، وفيليب زيلكاو المكلف بكتابة التقرير الرسمي بصدد التفجيرات ، والاثنان يحملان المواطنة الإسرائيلية. رفضا اعتراضات علماء أميركيين من امثال عالم الفيزياء ستيفين جونز من جامعة بريغهام يونغ، الذي قدم استنتاجات تخالف ما ورد في التقرير الرسمي. جرى تعيين شيرتوف فيما بعد مساعد النائب العام. وامتلك السلطة العليا في إزاحة ركام الفولاذ من موقع البرجين.

تجاهل شيرتوف وزيلكاو الدروب السالكة نحو مصادر الحرارة المرتفعه( سوبر ثيرمايت)، كما يتجاهلان حصول لاري سيلفرشتاين على امتياز إدارة البرجين ووثيقة التامين عالية الربحية التي أبرمها؛ كما سيتجاهلان علاقة شركة اوديغو التي تثبت معرفة إسرائيل المسبقة بالتفجيرات. وجهت رسائل عاجلة الى يهود تطلب منهم مغادرة المبنى في الحال. وسوف يتجاهلان أيضا أن البرج رقم 7 سقط في نفس الوقت مع البرجين الآخرين دون ان تمسه طائرة، الأمر الذي يطلق عليه الدكتور ألان سوبروسكي " النقطة الحرجة".

هو محاضر في كلية الحرب الوطنية في الولايات المتحدة، وأكد على ان تفجيرات 11 أيلول ما هي سوى عملية مزيفة نفذها الموساد الإسرائيلي.

المحافظون الجدد منعوا تخفيض التسلح وتحقيق انفراج في العلاقات الدولية بع انتهاء احرب الباردة؛ ومضوا يصعدون تسلحهم ومضاعفة موازنة الحرب باضطراد. تطلع المحافظون الجدد لفرض القرن الأميركي الجديد وتشوقوا لحدث مثل بيرل هاربر يحشد الأميركيين خلف الحروب العدوانية. وبيرل هاربر هجوم شنته الطائرات اليابالنية على الميناء العسكري الأميركي تظاهرت الإدارة الأميركية بأنها بوغتت، وفي الحقيقة علمت من المخابرات الأميركية بخطة الهجوم. ضحت بحوالي ألف وخمسمائة جندي كي تدخل الحرب برضى الجمهور الأميركي. كانت الحرب هي المناسبة للتخلص من عواقب الكساد العظيم ؛ فخرجت من الحرب العالمية الثانية بأقوى اقتصادات العالم . استطاعت بقدراتها الاقتصادية ان تحل محل الامبرطوريتين الاستعماريتين، بريطانيا وفرنسا.

الرابي دوي زاخايم هو أحد المحافظين الجدد ممن حرروا بيان القرن الأميركي الجديد والرامي لتشييد النظام العسكري الأميركي، وفيه تمنى زخايم حدوث بيرل هاربر جديدة.  خدم زخايم في البنتاغون مدير مالية في إدارة بوش من 4 ايار 2001 حتى آذار 2004. اختفى مبلغان من المال من البنتاغون موضع إشرافه. في البداية 2.3 مليار دولار أعلن رامسفيلد وزير الدفاع، في 10أيلول2001، عن اختفائها-أي  قبل يوم من التفجيرات. وفيما بعد عجز زاخاييم عن تحديد أين ذهب تريليون آخر. وباع زخايم لإسرائيل طائرات إف 15 وإف 16 إضافية بسعر أقل من القيمة الحقيقية. كان هذا عضوا في اللجنة المعينة رسميا للتحقيق في التفجيرات. أغفل حقيقة ان قسم البنتاغون الذي "ضُرب" يضم موازنات وزارة الدفاع عبر سنوات خلت، وكذلك الحسابات وتحليلات الموازنات. دمر الجزء الأكبر منها يوم الحادي عشر من أيلول ، بتفجير من الداخل ، حيث لم يثبت اصطدام طائرة بالبنتاغون يوم 11 أيلول.

لم يكن صعبا ملاحظة تحركات فريق القاعدة داخل أميركا. كانوا تحت مراقبة مباشرة من قبل أفراد المخابرات الإسرائيلية. راقبوا زيارات  محمد عطا لأصدقائه بنيوجيرسي، هاني حنجور وماجد موكد، أحد مساعدي حنجور في الاستيلاء على الطائرة. فتيان وفتيات تحت يافظة طلبة الفنون انخرطوا في أعمال تمويهية ، لكن نفرا محدودا كلف بمهام سرية. تدرب هذا البعض كضباط في الجيش الإسرائيلي على التقاط المراسلات الإليكترونية. وأحدهم عمل ضابط استخبارات عسكرية بالجيش، ويدعى حنان سيرفاتي، استأجر شقتين في هوليوود، محاذيتين لشقة محمد عطا وأربعة من مخططي خطف الطائرات. كان سيرفاتي ينفق مبالغ مالية طائلة . كانت شقة محمد عطا على بعد 2400 قدم من شقة سيرفاتي بشارع شيريدان.

المعلومات التي جمعها "طلبة الفنون" ساعدت إدارة بوش ، كما علمت أسبوعية فوروورد من مصادر عليمة في توجيه الهجوم على الجمعيات الخيرية الإسلامية المشتبه أنها تمنح الأموال ل"مجموعات إرهابية"، وبالذات جمعية الأرض المقدسة بولاية تيكساس. وذكرت جريدة لوموند الفرنسية أن من الواضح أن ستة من "طلبة الفنون" استخدموا هواتف خاصة كان قد اشتراها نائب قنصل إسرائيلي بالولايات المتحدة. الدلائل كثيرة تؤكد اطلاع إيهود باراك وشارون مسبقا على الإعداد للتفجيرات .

لكل ما تقدم رد الكاتب جواناثان عزيزية على زوبعة الصحافة الأميركية حول تورط السعودية في هجمة أيلول بالقول، "إنسوا اللغط حول مسئولية السعودية، تفجير11/9 كان عملا صهيونيا ". الكاتب من مواليد بريطانيا لوالد عراقي، وهو مناضل من اجل حقوق الإنسان، نشر مقالته في المجلة الإليكترونية كاونتر بانش في 20 إبريل 2016. المقال لا يدافع عن السعودية، لكنه يعري الفاعل الحقيقي مستندا إلى نقاط أولها وفي المقدمة منها خروقات انطوى عليها تقرير اللجنة الرسمية عن الحادث؛ "فقد خطه الصهيوني فيليب زيليكوف، الذي يعتبر أحد مهندسي 'عقيدة بيرل هاربر الجديدة’ الموغلة في طابعها الامبريالي".