2020-09-12

رفض وإدانة فلسطينية واسعة لاتفاق التطبيع الخياني 

"القيادة" تعلن رفضها واستنكارها الشديدين لإعلان التطبيع البحريني الصهيوني

أعلنت القيادة الفلسطينية، الليلة الماضية، رفضها واستنكارها الشديدين للإعلان الثلاثي الأميركي البحريني الصهيوني حول تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال ومملكة البحرين. وأكدت أن هذا التطبيع خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الخطوة دعماً لتشريع "جرائم الاحتلال البشعة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال سيطرتها على الأراضي الفلسطينية وضمها بالقوة العسكرية، وتعمل بشكل حثيث على تهويد مدينة القدس والسيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".

وقالت"ننظر إلى هذه الخطوة بخطورة بالغة إذ إنها تشكل نسفاً للمبادرة العربية للسلام، وقرارات القمم العربية، والإسلامية، والشرعية الدولية".

وجددت رفضها "هذه الخطوة التي قامت بها مملكة البحرين، وتطالبها بالتراجع الفوري عنها، لما تلحقه من ضرر كبير بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني والعمل العربي المشترك".

ودعت "الدول العربية الشقيقة بضرورة التمسك بالمبادرة العربية للسلام كما جاءت في العام 2002، كما تدعو المجتمع الدولي للتمسك بالقانون الدولي وبقرارات الشرعية الدولية".

كما أكدت "أنها لم ولن تفوض أحداً للحديث باسمها، كما تؤكد أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية كافة، ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله في دولته ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين على أساس القرار الأممي 194، وواهم من يعتقد أن هذه التنازلات التي تأتي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني سوف تخدم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

واعتبر المجلس الوطني الفلسطيني اتفاق تطبيع البحرين مع دولة الاحتلال وبرعاية أميركية "خرقا سافرا وخروجا على قرارات الإجماع العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية، وانتهاكا صارخا لحقوق شعبنا وقضيته المقدسة، وحقوق الأمتين العربية والإسلامية في فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك".

وأدان المجلس، الاتفاق التطبيعي بين البحرين ودولة الاحتلال، مقابل ادعاء أنه يحقق الأمن والسلام في المنطقة، ويسهم في حل القضية الفلسطينية، موضحا أن هذا الاتفاق يشكل خطرا يهدد الأمن القومي العربي لصالح المشروع الاستعماري الإسرائيلي، وهو استغلال بشع من قبل إدارة ترمب لحالة الضعف والفرقة العربية.

وأكد "أن السلام والأمن والازدهار في المنطقة لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطين، ذات السيادة الناجزة، وعاصمتها مدينة القدس، والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194".

وتابع، ان شرط تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل وإقامة سلام معها لا يكون إلا بالالتزام العملي بمبادرة السلام العربية التي أجمع عليها الملوك والرؤساء العرب، ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية.

استدعاء سفير فلسطين لدى البحرين

وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أعلن مساء أمس الجمعة، الاستدعاء الفوري للسفير الفلسطيني المعتمد لدى مملكة البحرين للتشاور ومن أجل اتخاذ الخطوات الضرورية حيال قرار البحرين للتطبيع مع دولة الاحتلال.

وقالت الخارجية في بيان لها إنه "على إثر الخطوة التطبيعية التي قامت بها مملكة البحرين الليلة بإعلانها إقامة علاقات وتوقيع اتفاقية سلام مع دولة الاحتلال في انتهاك خطير لمبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية وفي تهديد كبير لحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته، أعلن وزير الخارجية والمغتربين الدكتور رياض المالكي استدعائه الفوري للسفير الفلسطيني المعتمد لدى مملكة البحرين للتشاور ومن أجل اتخاذ الخطوات الضرورية حيال قرار البحرين للتطبيع مع دولة الاحتلال."

وأضافت: تؤكد دولة فلسطين وكما جاء في بيان القيادة رفضها المطلق لهذه الخطوة المجانية التي اقدمت عليها مملكة البحرين نحو التطبيع مع دولة الإحتلال، وتدعوها للتراجع عنها، حفاظا على العلاقات التاريخية الفلسطينية البحرينية التي نحرص عليها وحفاظا على المبادئ التي لطالما التزمت بها مملكة البحرين عبر السنين في دفاعها عن الحق الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

الفصائل الفلسطينية تدين الاتفاق  

بدورها أصدرت الفصائل الفلسطينية بمجملها مواقف إدانة للاتفاق الأميركي- البحريني- الإسرائيلي لتطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الصهيوني والبحرين. واعتبرت الاتفاق يشكل طعنة جديدة للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وقضيته.

فمن جهته، استنكر حزب الشعب الفلسطيني بشدة بيان التطبيع الامريكي البحريني الإسرائيلي الذي وصفه بأنه يأتي ضمن مسلسل الذل والتبعية  والتنكر للحقوق العادلة لشعبنا الفلسطيني، هذا المسلسل تتشارك في تنفيذه أنظمة الرجعية العربية ودولة الاحتلال  والإدارة الامريكية برئاسة ترامب.

واعتبر حزب الشعب في بيان وزعه مساء اليوم الجمعة، أن بيان التطبيع الامريكي البحريني الإسرائيلي، لم يكن  مفاجئاَ، بل انه احدى الثمار الضارة لموقف جامعة الدول العربية في اجتماعها الاخير، هذا الموقف الذي أعطى  الضوء الاخضر بالمضي قدماَ للراغبين في سلوك طريق التطبيع المذل والتبعية.

وأشار الحزب أن بيان المهانة والتطبيع المذل، يأتي استكمالا لطعنات الغدر التي اعتادت عليها دول الرجعية العربية سراً منذ مدة طويلة، بالإضافة الى انه يمثل مباركة علنية لما تقوم به دولة الاحتلال من مواصلة  للعدوان والاستيطان والحصار والتنكر لحقوق شعبنا الفلسطيني في الحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال الحزب أن شعبنا الفلسطيني وهو يرفض بيان التطبيع والذل هذا، يدعو  الشعوب العربية الشقيقة وقواها الوطنية والديمقراطية والاحرار في العالم، إلى توسيع وتكثيف حركة مقاومة التطبيع مع دولة الاحتلال الصهيوني، وفي الوقت ذاته يؤكد حزب الشعب أن الرد الفلسطيني المطلوب لمواجهة مسلسل الانحدار والانهيار، يتمثل بتحصين البيت الداخلي الفلسطيني والاسراع في تنفيذ مخرجات اجتماع الأمناء العامين الاخير دون تردد.

ومن جانبها أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين توصّل حكّام البحرين لعقد ما يُسمى اتفاق "سلام" مع دولة الكيان الصهيوني كما أعلن قبل قليل الرئيس الأمريكي.

ورأت الجبهة، في بيان مساء الجمعة، أن "تساقط الحكّام العرب أتباع أمريكا وعبيدها بالتفريط بالحقوق العربية والقضية الفلسطينية لن يضمن لهم مصالحهم وحماية عروشهم  كما يتوهّمون، فالتاريخ قال كلمته مع كل من خان شعبه وأمته".

وشدّدت الجبهة على أنّ "استسهال التفريط والخيانة من قِبل بعض الحكّام العرب وآخرهم حكّام البحرين، والمساومة على المصالح العليا للأمة العربية وقضيتها المركزية، قضية فلسطين، يستدعي ودون تأجيل، من قوى حركة التحرّر العربية بما فيها الحركة الوطنية الفلسطينية القيام بدورها في التصدي لهذا التسابق على الخيانة المتلاحقة من بعض حكّام العرب، حماية لمصالح شعوبنا، وردعًا لمن يفكّر بالسير على هذا الطريق".

الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين قالت إن "هذا الاتفاق يشكل طعنة جديدة في ظهر شعبنا وحقوقه الوطنية، وهو وانتهاك سافر لقرارات القمم العربية والمبادرة العربية".

وأضافت أن "الاتفاق البحريني الإسرائيلي نتاج للموقف السلبي لوزراء الخارجية العرب الذي رفض مشروع قرار إدانة الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، وبالتالي فتح الطريق أمام البحرين لتحذو حذو الإمارات"، مشددةً على أنّ "خيانة المبادئ والقيم العربية لن تشكل سوى حافز للنضال الفلسطيني للمضي قدماً حتى العودة والحرية والاستقلال وهذا يتطلب سرعة تنفيذ قرارات اجتماع الأمناء العامين".

واعتبرت أنّ "الاتفاق البحريني الإسرائيلي خيانة للقضية الفلسطينية، والذي جاء بعد أيام من إسقاط المشروع الفلسطيني في الجامعة العربية"، مشيرة إلى أن "الأمر لم يكن مستغرباً وخاصة أن البحرين هي حاضنة الشق الاقتصادي من صفقة ترامب - نتنياهو".

وفي السياق، قال مسؤول مكتب الإعلام في حركة الجهاد الإسلامي، داوود شهاب، إن "الاتفاق بين البحرين و"إسرائيل" يعكس الوصاية الأميركية على المنامة".

وأضاف، أن "ملك البحرين وحكومتها يتصرفان بتعليمات وأوامر أميركية"، مشيراً إلى أن "الاتفاق سقوط سياسي جديد ومتوقع بعد أن باتت جامعة الدول العربية راعية للخروج عن الإجماع العربي".

من جهته، قال الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، إن "انضمام هذه الدول للتطبيع يجعلها شريكة في صفقة القرن التي تشكل عدواناً على شعبنا"، لافتاً إلى أن "مسار التطبيع يسبب ضرراً بالغاً للقضية الفلسطينية، ويشكل دعماً للاحتلال والرواية الصهيونية".

في حين قال القيادي في "حماس"، عبد اللطيف القانوع، إن "ضعف الموقف العربي تجاه تطبيع الإمارات يشجع دول أخرى للانخراط في التطبيع".

وأوضح القانوع أن "المطلوب قطع الطريق على المزيد من الهرولة نحو العدو الصهيوني"، مشدداً على أن "الموقف الفلسطيني موحد وقوي ضد كل المطبعين وهو بحاجة إلى دعم وإسناد عربي وإسلامي".