2020-09-14

خلال حوار مع قناة فلسطين الفضائية..

الصالحي: إنهاء الاحتلال هي القضية المركزية وهي أم القضايا ونراهن على الطاقات الكفاحية لشعبنا في أماكن تواجده كافة

* هناك أهمية كبرى للتواصل بصراحة ووضوح بين كافة القوى وشعبنا لإزالة كل الفجوات والمخاوف التي تعتري العلاقة مع أبناء شعبنا كافة.

* إن فلسفة الانتفاضة وسر نجاحها ان يشعر كل مواطن فلسطيني أنه "أبو" هذه الانتفاضة، وهذا ما نريده الآن. * صمود المواطنين يتطلب من السلطة الرسمية سياسات تعزز فعلاَ صمودهم على الأرض.

* لا نريد استمرار الدوران في نفس الخانة الدائرة منذ 27 عاماَ، ولا نريد تجديد المرحلة الانتقالية والانتخابات معيار أساسي ولكن في سياق إنهاء المرحلة الانتقالية.

قال بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني أن هناك أهمية كبرى للتواصل بين كافة القوى وشعبنا، وضرورة أن يتميز هذا التواصل بمنتهى الصراحة والوضوح لإزالة كل الفجوات والمخاوف التي تعتري العلاقة مع أبناء شعبنا ولتعزيز وحدتنا جميعاَ لحماية حقوقنا الوطنية

وأضاف الصالحي خلال حديثه أمس الأحد لبرنامج ملف اليوم الذي تبثه قناة "فلسطين الفضائية"، يقول: إن التوجه الحالي يعكس وحدة الموقف لدى الجميع وهناك اهداف عامة أقرت في اجتماع الأمناء العامين، وبالتالي من الناحية السياسية أعطينا مظلة تسمح باستثمار كل الطاقات الدولية دون خلق تناقضات مع موقفنا السياسي، وأيضا وضعنا قضية إنهاء الاحتلال كقضية مركزية أمام أنفسنا وأمام المجتمع الدولي.

وأوضح الصالحي أن المجتمع الدولي تعايش معنا على واقع عملية سياسية ممكن ان تستمر سنوات وسنوات ولا يتمخض عنها إنهاء الاحتلال، ولكن الآن الشعب الفلسطيني أمام المخاطر وأمام التجربة وضع قضية انهاء الاحتلال كقضية مركزية عاجلة وهي أم القضايا. وبالتالي نحن لا نريد الخوض في التفاصيل، فحتى موضوع الضم هو تفاصيل الموضوع الأساسي، وهو كيف يتم إنهاء الاحتلال، والطريق لذلك هو في تصعيد النضال الوطني ضد الاحتلال والآلية الأنجع هي المقاومة الشعبية واستلهام التجارب الكفاحية العظيمة للشعب الفلسطيني.

وأردف الصالحي، قائلاً: يمكن القول ان بيان القيادة الموحدة أعطى إشارة الطريق وحسم الخيار أمام الجميع بأننا مقدمون على حماية حقوقنا بأوسع كفاح شعبي وطني فلسطيني وبأوسع تضامن دولي في إطار الشرعية الدولية، لكن في نفس الوقت نراهن على الطاقات الكفاحية لشعبنا والابداعات، نحن نطمح لان تتشكل لجان شعبية ولجان حراسة ولجان مقاومة للاحتلال وكل الاشكال الجماهيرية التي خبرها شعبنا.

وأكد الصالحي: إن فلسفة الانتفاضة الأولى وسر نجاحها كانت ان كل مواطن فلسطيني يشعر نفسه أنه "أبو" هذه الانتفاضة، وما نريده الآن، بمعنى ان يصبح كل الفعل الشعبي الفلسطيني الإبداعي يطلق كل الطاقات والمخزون لدى شعبنا وكل الاحرار والمناصرين له في العالم، وعندما نصل لذلك لا شيء يستطيع ان يقف أمام الشعب الفلسطيني

وأضاف الصالحي: نحن ندرك حجم المخاطر الكبيرة، وكان علينا كخطوة أولى لوقف هذه المخاطر ان نتوحد ولا يزال هناك أمور يجب الانتهاء منها في "مواضيع الانقسام المختلفة" والتي يجب ان تعالج.

وأوضح أمين عام حزب الشعب، يقول: أن الرسالة التي صدرت هي رسالة طمأنينة لشعبنا وهي تجاه مسار وأيضاَ هي رسالة للمجتمع الدولي ان الفلسطينيون ليسوا معدومي الوسائل في الدفاع عن حقوقهم. فالخطر الآن يتمثل في محاولة تصفية الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، ولا يمكن لهذا الجيل من القوى الفلسطينية والشعب الفلسطيني ان يسمح بذلك.

وتابع الصالحي حديثه، قائلاً: اليوم كل الرواية الفلسطينية على المحك، فإسرائيل والإدارة الامريكية وبتواطؤ الرجعية العربية يريدون ان يقضوا على الحق التاريخي للشعب الفلسطيني، كشعب له الحق في تقرير مصيره والاستقلال والعودة، وبالتالي التمادي القائم من الحركة الصهيونية يفرض على الجيل الفلسطيني بكل تنوعاته ان يحمي ليس فقط الحاضر والمستقبل، ولكن أن يحمي الإرث التاريخي السابق لكفاحات الشعب الفلسطيني. فنحن أمام خطر وجودي وأمام تبديد للمكتسبات والمنجزات التي تحققت على مدار سنوات الكفاح الوطني الفلسطيني وهذا الإحساس في هذا الخطر الموجود لدى شعبنا بدرجة كبيرة وأيضا لدى القوى السياسية، يجب ان يتأصل.

وعن كيفية توسيع واستثمار التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، قال الصالحي: فلسطين لها حلفاء في العالم، فكل محتج على ظلم في أي مكان في العالم يجد نفسه نصيراً لفلسطين، فاذا كان البعض يتوهم ان القضية الفلسطينية تحصر علاقتها في عدد من الأنظمة والمنابر الرسمية فهو مخطئ تماماَ، فلقد التقينا الآلاف المرات بأحزاب متناقضة في بلدانها ولكنها كانت تقول لنا بصوت واحد ان الذي يجمعنا جميعاً هو الموقف من القضية الفلسطينية، وبالتالي عندما نعود الى طاقات شعبنا في أماكن تواجده كافة والى احرار العالم نستطيع استنهاض هذه القوى. فمثلا عندما نقارن ما حدث مع خيري حنون جرى القاه من قبل جنود الاحتلال على الأرض مع مشهد ما حدث مع الأمريكي فلويد، هذا يعبر بكل بساطة ان كل مظلومي العالم هم موحدون وهم مع الشعب الفلسطيني. فعلينا الآن ان نطلق هذه الطاقة الهائلة الإبداعية لشعبنا ولشعوب العالم ليعود الانتصار لفلسطين  بعد ان شوهت الصورة وتم استغلال النواقص وساد التشكيك بسبب الانقسام واخطاء كثيرة. وبالتالي آن الأوان ان نتجه لهذا الاتجاه وان نعالج نواقصنا وأخطاءنا في مكاشفة صريحة مع الناس وإصلاح ما يجب إصلاحه.

وحول الانتخابات، اوضح الصالحي: ان الانتخابات استحقاق ديمقراطي يجب ان يحصل ونحن في حزب الشعب مع هذا الاستحقاق، مضيفاَ ان القضية الرئيسية الى جانب الانتخابات هي المستقبل السياسي اللاحق، إننا لا نريد استمرار الدوران في نفس الخانة السياسية القائمة، فنحن ندور في نفس الدائرة منذ 27 عاماَ، ولا نريد تجديد المرحلة الانتقالية ولا نريد ان نبقى في اطار التزامات الاتفاقات السابقة "أوسلو"... إلخ، وبالتالي الانتخابات معيار أساسي ولكن في سياق له أفق إنهاء المرحلة الانتقالية. نحن مع الانتخابات ومع ان نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية انتخابات حقيقية صريحة واضحة لمستقبل دولة فلسطين وليس فقط في اطار السلطة كما كانت في السابق. كما هناك معركة جدية في القدس بشكل خاص وعلينا ان نخوض هذه المعركة، كيف تجري الانتخابات في القدس وتجري بصورة فعلية، ونخوض التحدي بإجرائها رغما عن الاحتلال في القدس.

وحول بيان القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية، أكد الصالحي أن هناك ملاحظة حول الشكل الذي تم فيه تسريب البيان فخسرنا المشهد الذي كنا نريد ان نراه اليوم وفتاة فلسطينية صغيرة السن تتلو بيان القيادة الموحدة باسم الجيل الجديد والاجيال السابقة، وهذا المشهد كان أكثر تعبيرا من المشهد الذي ظهر. وأضاف علينا ان نرى تماما كل الحركات واللجان الشعبية المنخرطة في الميدان ولديها كفاحات يومية، فهي جزء لا يتجزأ من الصيغة الإبداعية للكفاح الشعبي وبالتالي هذا ليس بديلا عن أحد، بل سيطور هذه الحركة وهم الشركاء الأساسيين في قيادة الحركة والانتفاضة الشعبية.

وفي ختام حديثه، أكد الصالحي على النقاط التالية:

- الرئيس وضع الكرة بملعب الجميع والآن لا يوجد سبب للمماطلة.

- الخيار الديمقراطي بالانتخابات وتجديد الشرعيات وللاجيال كلمة يريد الشعب ان يسمعها وعلينا ان نلتزم بها جميعا، وهذا أحد رسائل المصالحة بين القوى وبين الشعب.

- الحوار بين فتح وحماس مقبول علينا ويجب ان يمضي الى الأمام ونحن نرحب به وندعمه في إطار الحوار الفلسطيني الشامل، وأي خطوات لإنهاء الانقسام نحن معها وننتظر خطوات ملموسة وواضحة في هذا الاتجاه.

- صمود المواطنين يتطلب من السلطة الرسمية (الحكومة) سياسات تعزز فعلاَ صمودهم على الأرض وخصوصاَ في القدس ومؤسسات القدس وجماهير شعبنا في القدس.

- أول تواصل دولي بعد اجتماع الأمناء العامون، كان من قبل الروس ووجهوا دعوة للجميع بأن روسيا مستعدة للمساندة السياسية الكبيرة في حالة توحد الموقف الفلسطيني، فلدينا حلفاء على المستوى الإقليمي والدولي، ولدينا إطارات ممكن ان نستثمرها بديلا عن وضع كل البيض في السلة الامريكية كما تراهن وراهنت بعض الأنظمة العربية.

اقرا ايضاً من تصنيف المزيد من الأخبار