2020-09-17

    العجز الدوائي بلغ 47 %، وفي المستهلكات الطبية 33 % ..

"الصحة" في غزة: نمر بأزمة دوائية صعبة وخطيرة تؤثّر على مواجهنا وباء كورونا

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إنّها تمرّ بأزمة دوائية "صعبة وخطيرة" تؤثر على جهودها في مواجهة وباء "كورونا" في القطاع المحاصر.

وحذّر المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، من التأثيرات الصعبة على منظومة الخدمات الصحية المقدّمة في المستشفيات ومراكز الرعاية الأوّلية، خاصة في هذه المرحلة التي تزداد فيها الحاجة إلى تعزيز تلك الأرصدة وبالتالي تعزيز الجهود الصحية لمواجهة الجائحة.

ودعا القدرة الجهات المعنية كافة، محليًا وإقليميًا ودوليًا، إلى دعم احتياجات وزارة الصحة بغزة من الأدوية ولوازم المختبرات وأجهزة التنفس الصناعي ومستلزمات التعقيم؛ لتحقيق استجابة أفضل مع تفشي وباء "كورونا" في القطاع.

كما طالب المجتمع الدولي بضرورة رفع الحصار غير القانوني وغير الإنساني عن قطاع غزة بشكل عاجل، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتوفير الاحتياجات الطبية والإنسانية كافة باعتباره قوة قائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي.

من جانبه، قال مدير عام الإدارة العامة للصيدلة بوزارة الصحة منير البرش إنّ نسبة العجز في الأرصدة الدوائية بلغت 47 %، فيما بلغت نسبة العجز في المستهلكات الطبية 33 %.

وذكر البرش خلال المؤتمر الصحفي، أنّ أكثر الخدمات الصحية تأثرًا بهذا العجز كانت الخدمات الصحية التخصصية مثل السرطان وأمراض الدم حيث بلغت فيها نسبة العجز 63 %، وبلغ العجز في خدمات الرعاية الصحية 66 %، وبلغ العجز في خدمات صحة الأم والطفل 56 %، والعجز في خدمة الطوارئ والعمليات بلغ 21 %، وفي خدمات الكلى وغسيل الكلى بلغ العجز 41 %.

وأوضح أنّ الواقع الدوائي ومستلزمات الوقاية المرتبط بالخدمات التي تقدم لمرضى "كوفيد-19" لا يكفي سوى لشهر واحد على أبعد تقدير، مضيفًا "في حال ارتفاع عدد حالات الإصابة بكورونا فإن ذلك يستنزف الكمية المتبقية إلى أقل من تلك الفترة".

من ناحيته، قال مدير دائرة المختبرات في وزارة الصحة عميد مشتهى إنّ نسبة العجز في أرصدة مواد الفحص المخبري بلغت 65 %، لافتًا إلى أنّ ذلك "مؤشر خطير بالنظر إلى تطورات الحالة الصحية في قطاع غزة".

وأضاف مشتهى خلال المؤتمر الصحفي ذاته أنّ المختبر المركزي بوزارة الصحة يعاني من نقص حاد وخطير في المسحات والكتات المخبرية الخاصة بفحص "كورونا"، موضحًا أنّ الأرصدة المتبقية تكفي لـ"أيام معدودة فقط".

وأكّد أنّ وزارة الصحة بغزة تعاني من نقص شديد في المواد الخاصة بفحوصات المصابين في مستشفى العزل ومستشفى الصداقة التركي "وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الخدمة المقدمة للمرضى".

وذكر أنّ هناك شحّ كبير في المواد التشغيلية والمستهلكات الخاصة بأجهزة غازات الدم ووظائف الكلى والفحوصات الكيميائية والفيروسية الضرورية لمصابين كوفيد-19؛ "الأمر الذي يعيق عمل الطواقم الصحية والتي تعمل بكميات محدودة لا تكفي إلّا لأيام معدودة ما يعرض صحة المرضى للخطر".

وقال مدير دائرة المختبرات في وزارة الصحة إنّ المختبر المركز بوزارة الصحة بحاجة ماسة إلى تدعيمه بأجهزة إضافية؛ لضمان رفع القدرة على إجراء الفحوصات الخاصة بمرض كوفيد-19، لافتًا إلى أنّ مختبرات المستشفيات تعاني من "تهالك" أجهزة الفحص المخبري والتي باتت بحاجة إلى تدعيم عاجل.