2020-09-29

في حوار مع إذاعة "سوا"شبكة الشرق الوسط للإرسال MBN

الصالحي: الانتخابات قرار فلسطيني ونريدها ضمن أفق سياسي لتعزيز النضال لإنهاء الاحتلال وليس تكريساَ للمرحلة الانتقالية، هذا هو التحدي الأكبر أمامنا

* أهمية هذه الانتخابات تكمن في ضرورة تكريس الولاية السياسية الفلسطينية على القدس والضفة وقطاع غزة بإعتبارها أرض الدولة الفلسطينية.  

* في كل الاحوال علينا ان نحول هذه العملية إلى معركة سياسية من أجل الاستقلال الوطني، والقدس مركز أساسي لهذه العملية.

* من الخطأ والخطيئة إعادة انتاج المرحلة الانتقالية السابقة التي أورثت العديد من الكوارث لشعبنا.

اجرى راديو"سوا" التابع لشبكة الشرق الاوسط الاذاعيةMBN ، حوار مع الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حول الاتفاق على إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية، ننشر فيما يلي نصه:

س1- إلى أي مدى جدية هذه الانتخابات وعلى أي أساس سيتم اقرارها؟

الصالحي: هي جدية بكل الاحوال لأن هناك اتفاق وطني فلسطيني في هذا الشأن، وللشعب الفلسطيني تجربة ديمقراطية طويلة انتكست للأسف بسبب اجراءات الاحتلال من جهة وبسبب الانقسام من جهة أخرى. ولكن المبدأ في الموضوع هو ضرورة تعزيز وتكريس الحياة الديمقراطية في فلسطين على أساس التعددية والشراكة، والآن القضية الأساسية تتعلق بالأفق السياسي لهذه الانتخابات والذي يجب ان يكون واضحاَ تماماَ، فالموقف الفلسطيني خرج من دائرة التزامات اتفاقيات "أوسلو" ومن الخطأ والخطيئة إعادة انتاج المرحلة الانتقالية التي كانت قائمة والتي أورثت العديد من الكوارث لشعبنا، من حيث ممارسات واستمرار الاحتلال، وبالتالي الانتخابات الفلسطينية يجب ان تتم بأفق سياسي باتجاه تعزيز النضال لإنهاء الاحتلال وليس تكريساَ للمرحلة الانتقالية السابقة، وهذا هو التحدي الأكبر في رأينا أمام القيادة والقوى الفلسطينية، وكيف سوف تواجهه هذا الموضوع بحيث يكون ذلك منسجما مع القرارات والاتجاه الذي سلكته م. ت. ف والفصائل في الفترة الأخيرة.

س2- كيف ترى جهوزية الأطراف كافة وجهوزية المناطق الفلسطينية؟

الصالحي: نحن سنخوض معركة كبيرة في القدس المحتلة في هذه الانتخابات، وأهمية هذه الانتخابات تكمن في تكريس الولاية الفلسطينية على القدس والضفة وقطاع غزة بإعتبارها أرض الدولة الفلسطينية وولاية سياسية واحدة، ونحن في حزب الشعب الفلسطيني سنقدم تعديلات على قانون الانتخابات الفلسطيني، بشكل خاص ما يتعلق في القدس، بما يضمن للجنة الانتخابات المركزية حقها في ممارسة صلاحياتها كاملاَ في كل أحياء مدينة القدس، سواء من حيث ضمان تسجيل الناخبين وحق الاقتراع والعملية الدعاية.. الخ، ونحن نرفض صيغة الانتخابات التي كانت في انتخابات أعوام 1996 و2006 للتصويت في القدس.

س3- لكن تأتي هذه الانتخابات في ظل التحلل الفلسطيني من الاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي، ألا يؤثر ذلك على ذلك سلباَ على اقرار الانتخابات ومسار تطبيق هذه العملية؟

الصالحي: ممكن ان يؤثر بلا شك، لآن اسرائيل والادارة الأمريكية تريدان انتخابات مقيدة ومضبوطة بسقف أقل حتى من اتفاقيات "أوسلو"، ولذلك كما قلت من البداية ان هناك حاجة لأفق سياسي لهذه الانتخابات يخرج عن هذا الإطار والسقف، وهذا هو التحدي الأكبر أمام القوى الفلسطينية الآن وكيف ستنجح في إدارة ذلك، ونحن نرى أن هذه الانتخابات أياَ كان مسماها، يجب تكون في إطار مجلس تأسيسي لدولة فلسطين وليس في اطار إعادة إنتاج المرحلة الانتقالية السابقة.

س4- ماهي في رأيك المدة التي يمكن ان تستغرقها التحضيرات لهذه الانتخابات؟

الصالحي: وفق القانون الفلسطيني تتطلب العملية تسعين يوماَ، ولجنة الانتخابات اعلنت جاهزيتها لاستكمال تحضيراتها الفنية خلال ثلاثة شهور، ومن المرجح ان يتم الاعلان عن الانتخابات خلال شهر كانون ثاني أو شباط 2021 ويعقبها الانتخابات الرئاسية، ولكن الأمور ايضاَ تتوقف على استعداد الأطراف الدولية لضمان تنفيذ هذه العملية وفرض ضغوط على اسرائيل لعدم التدخل فيها وعرقلتها، ولكن نحن كما قلت وفي كل الاحوال علينا ان نحول هذه العملية إلى معركة سياسية من أجل الاستقلال الوطني، والقدس مركز أساسي لهذه العملية والمعركة.

س5- بالنسبة للدعم الاقليمي والدولي للانتخابات الفلسطينية بعد قرار الدعم التركي لها، ماذا عن مصر والأطراف الأخرى في ظل المتغيرات الكبيرة في المنطقة؟

الصالحي: هو لا  ليس هذا قرار من تركيا أبداَ، الانتخابات قرار وطني فلسطيني سابق أصلاَ، كان هناك اتفاق على ذلك قبل حوالي عام ولدى الرئيس أبو مازن رسائل مكتوبة من كل الأطراف الفلسطينية تدعوه لإجراء الانتخابات وتوافق عليها وفق ما أعلن عنه. ولكن توقفت التحضيرات لها بسبب المواقف والاجراءات الاسرائيلية من جهة وبسبب مجمل التطورات المختلفة في المنطقة من جهة أخرى، ولذلك لا قيمة بالنسبة لنا لمكان الحوار والاتفاق، واللقاء الأخير جرى في القنصلية الفلسطينية في اسطنبول، ونحن نأمل من مصر وكل الدول العربية والعالم، أن تدعم ليس فقط الانتخابات، نحن لا نريد انتخابات لإعادة انتاج المرحلة الانتقالية، إنما نحن نريد انتخابات تعزز النضال لإنهاء الاحتلال والاستقلال الوطني الفلسطيني واقامة دولة فلسطين.