2020-10-08

ثروة أصحاب المليارات في العالم ارتفعت بـ 27% في أوج أزمة كورونا

 * أصحاب المليارات يملكون أكثر 10 ترليون دولار ثلثهم في الولايات المتحدة الأميركية * الارتفاع الحاد بالثروات بسبب دعم الحكومات لكبرى الشركات والاحتكارات.

بطالة؟ فقر؟ جوع؟ أزمات اقتصادية؟ بسبب تفشي فيروس الـ"كورونا"، نعم، فهذا من نصيب الشعوب المنهوبة خيراتها على يد حيتان المال المدعومين من حكومات بلداتهم. ولهذا ليس غريبا أن يقول تقرير مجلة فوربس الاقتصادية العالمية، إن ثراء أصحاب المليارات في العام ارتفع من شهر نيسان/ ابريل وحتى تموز/ يوليو من العام الجاري، بنسبة 27%، من 8 آلاف مليار، الى أكثر من 10 آلاف مليار دولار (10 ترليون) ثلثهم في الولايات المتحدة الأميركية. وفي مقدمتهم صاحب شركة أمازون للتسويق، جيف بيزوس الذي تخطت ثروته حاجز 200 مليار دولار، مع تزايد المبيعات عبر شبكة الانترنت.

واستندت "فوربس" إلى بيانات مالية صدرت عن مؤسستي "يو بي إس" و"بي دبليو سي"، وأشارت إلى أن ثروة أصحاب المليارات الاجمالية، قد نمت بأسرع معدل لها مقارنة بأي فترة خلال العقد الأخير.

وحسب تقرير فوربس، فإن الارتفاع الحاد في ثروات أصحاب المليارات في العالم، يعود بشكل أساسي الى إلى حزم التحفيز الحكومية التي أطلقت لمواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا.

ولفت التقرير الخاص بـ"يو بي إس" و"بي دبليو سي" إلى أن تنامي ثروات أصحاب المليارات لم يكن مرتبطا بأسواق الأسهم، فاعتبارا من نهاية آذار/ مارس، ساهمت حزم التحفيز الحكومية في تعافي الأسواق المالية". وتلقت 133 شركة منذ آذار/ مارس مساعدات حكومية بلغت قيمتها 5 مليارات دولار، منحتها وزارة المالية.

وفي بريطانيا، كشف التقرير أن حزم التحفيز الحكومية التي تزيد قيمتها عن 16 مليار إسترليني، أي ما يعادل 20.6 مليار دولار تقريبا، كانت من نصيب شركات مملوكة لأصحاب المليارات. وترافقت زيادة ثروات حيتان المال خلال جائحة كورونا، بحسب تقرير "يو بي إس" و"بي دبليو سي" بتنامي تبرعاتهم أكثر من أي وقت مضى، حيث باتت أكثر من ثلاثة أرباع العائلات الثرية تفضل التبرع.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، ارتفع إجمالي الثروة في قائمة "فوربس" لأغنى 400 أميركي إلى رقم قياسي بلغ 3.2 تريليون دولار، حيث يواصل الأثرياء في الولايات المتحدة تحقيق أداء جيد رغم أن الوباء ألحق أضرارا بالاقتصاد وتسبب في فقدان أكثر من 1.8 مليون أميركي لوظائفهم.

ويعد إريك يوان، وهو الرئيس التنفيذي لشركة "زوم" للاتصالات عن طريق الفيديو، واحدا من بين 18 وافدا جديدا على القائمة بقيمة صافية بلغت 11 مليار دولار.

فقد تراجع تصنيف رئيسها دونالد ترامب، بعدما أثّر فيروس كورونا بشدة على نشاط المباني والفنادق والمنتجعات التابعة له. وهبط ترتيب ترامب إلى المرتبة 352 نزولا من 275، في العام الماضي، بعد انخفاض صافي ثروته إلى 2.5 مليار دولار من أصل 3.1 مليار دولار، بسبب معاناة أنشطة المباني الإدارية والفندقية والمنتجعات، خلال الوباء، علما أن شركته التي تحمل اسم مؤسسة ترامب تمتلك عقارات في الفئات الثلاث.

ويرفض ترامب منذ زمن طويل الكشف عن سجلاته الضريبية، ودخل في معركة مع المدعي العام لمنطقة مانهاتن، سايروس فانس، الذي أصدر أوامر للرئيس بتقديم إقرارات عوائده الضريبية الشخصية وتلك الخاصة بشركاته على مدى ثماني سنوات.