2020-10-07

"أمان": إساءة الائتمان والواسطة والمحسوبية والرشوة والتهاون في أداء الوظيفة العامة أكثر أشكال الفساد انتشارا في فلسطين

اطلق الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" تقريره السنوي الثاني عشر، حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين للعام الماضي الفين وتسعة عشر.

وقال مستشار مجلس إدارة ائتلاف أمان لشؤون مكافحة الفساد د. عزمي الشعيبي إن "استغلال المنصب العام لإصدار تشريعات لمصالح خاصة واحد من أخطر أشكال الفساد المنتشرة، كما أن الافلات من العقاب في قضايا متهم فيها مسؤولين ولم تشكل بها لجان تحقيق رسمية لتحديد مسؤوليتهم عنها هو شكل آخر من أشكال الفساد الاداري الخطيرة"، مضيفا "عندما يدار المال العام دون نشر التقارير المالية والادارية فأنه يترك مجالا كبيرا للشك في وجود الفساد".

وتابع الشعيبي: نزاهة الحكم في فلسطين في خطر، إذ لا يوجد أكثر فداحة من ضعف أنظمة الشفافية والمساءلة في الحكم نفسه، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة."

ووفقا لتقرير أمان فإن أكثر أشكال الفساد انتشارا في فلسطين خلال العام الماضي 2019، تتمثل في إساءة الائتمان والواسطة والمحسوبية والرشوة اضافة للتهاون في أداء الوظيفة العامة، وأثر كل ما سبق على هدر المال العام.

ويعزو الباحث الرئيس في ائتلاف أمان جهاد حرب، ضعف المساءلة في فلسطين بشكل أساس الى غياب المجلس التشريعي، حيث قال في هذا الصدد: المطلوب مزيدا من الاجراءات المتعلقة بالمساءلة والمحاسبة، وتفعيل اليات ونظم المساءلة الداخلية وعلى رأسها الانتخابات، بسبب أهمية وجود مجلس تشريعي قادر على مسائلة كل الأطراف الحكومية.

واتفق مدير العمليات في ائتلاف "أمان" عصام الحاج حسين حول ضرورة وجود مجلس تشريعي للرقابة على الدولة بكل مكوناتها، حيث قال: البرلمان الجهة الرسمية في أي دولة للرقابة على المصروفات والنفقات والموازنة العامة، وغيابه أدى في نهاية المطاف الى إضعاف نزاهة الحكم في فلسطين، خصوصا في ظل وجود انظمة وقوانين لا تخضع للرقابة البرلمانية. 

وتابع: هناك مجموعة من القوانين المطلوب اقرارها لتعزيز الشفافية والنزاهة وأهمها قانون حق الحصول على المعلومات وقانون للأرشيف الوطني، مردفا: لا يعقل أن يكون هناك مؤسسات هامة وسيادية بدون قانون مثل هيئة البترول.

وخرج تقرير أمان السنوي بمجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة اتخاذ الحكومة المزيد من الخطوات للانفتاح على المجتمع المدني، واعتماد الخطة الوطنية عبر القطاعية لمكافحة الفساد، اضافة لإقرار قانون حق الحصول على المعلومات الذي يعتبر حجر الزاوية في محاربة الفساد، ووقف التعيينات والترقيات في الوظائف العليا التي لا تلتزم بتكافؤ الفرص وتسيس الوظائف العامة.