2020-10-15

قتل مُعلن بختم المحكمة العليا!

"الاتحاد" الحيفاوية

كتبت صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية في كلمتها الافتتاحية الأخيرة، تقول:

تواصل المحكمة الإسرائيلية العليا وكل الجهاز القضائي إعطاء الضوء الأخضر لجهاز الاحتلال لقتل الأسير الفلسطيني ماهر الخرس. هذا الأسير هو معتقل إداري، دون محاكمة ولا أدنى معيار قانوني في العالم، ويضرب لهذا السبب عن الطعام منذ ما يربو عن 80 يومًا.

هذا النضال الشجاع الذي يهزّ المشاعر ويجب أن يوقظ الضمائر، يعود في كل مرة من خلال تجربة أسير بطل جديد. فجهاز الاحتلال الاسرائيلي يسجِن في كل وقت مئات الفلسطينيين دون محاكمة ولا لائحة اتهام ولا تسويغ قانوني. وهذا يتم بمصادقة جهاز القضاء الذي يلعب في هذه الحالة دور "شبكة الأمان" لانتهاكات حقوق الانسان باسم المزاعم الأمنية؛ هذا جهاز قضاء يكف عن لعب دور النقد والرقابة حين تحضر مزاعم الأمن ضد فلسطينيين، بل يتجنّد بانصياع معيب.

المعتقلون الاداريون يخوضون هذه الاحتجاجات والاضراب عن الطعام والاقتراب من خطر الموت بمطلب أساسي هو: كشف سبب احتجازهم. هناك درجة عالية من السادية المريضة لدى جهاز لا يكشف لضحاياه خلف القضبان عن مبرر سلبه حريتهم. الأمر يتعدى السياسات الأمنية – مهما بطشت – لتصل الى جوانب مرضيّة يعاني منها نظام بأكمله بسبب السم المسمى: الاحتلال.

إن هذا الاحتلال، كما سبق التأكيد هنا مرارا، أساس الشرور الذي لا توجد محكمة تلجمه، لأنها تختار الأذناب له. وهكذا بات يفرض معاييره الباطلة الظالمة على كل مساحة ومجال. من هنا ضرورة تصعيد النضال العنيد لإلغاء الاعتقالات الادارية كلها وتصعيد النضال المثابر ضد الاحتلال والاستيطان حتى التخلص منهما، وشق الدرب نحو تسوية عادلة مع الشعب العربي الفلسطيني.