2020-10-20

درس بوليفيا: الشعوب أقوى من أميركا

"الاتحاد" الحيفاوية

كتبت صحيفة " الاتحاد" الحيفاوية في مقالها الافتتاحي الأخير، الثلاثاء 20/10/2020، عن فوز مرشح الرئاسة اليساري في بوليفيا "لويس آريس"، تقول:

أثبت الشعب البوليفي، مرّة أخرى، كما شعوب مناضلة أخرى، أن الشعوب أقوى من الامبريالية الأميركية وعملائها، حتى وإن طال زمن العربدة الأميركية في العالم. هذا الدرس الجديد لقّنه الشعب البوليفي لأميركا وعملائها البوليفيين، وفي القارة الأميركية اللاتينية والعالم، بالانتخابات الرئاسية التي جرت مطلع هذا الأسبوع، وأفرزت فوز المرشح الاشتراكي المقرّب من الرئيس السابق إيفو موراليس، الذي أطيح به بانقلاب أميركي-عميل، واضطر لمغادرة البلاد، رغم أنه فاز بالانتخابات في بوليفيا.

وقد فاز بنسبة عالية وفق نتائج أمس الاثنين، المرشح لويس آريس، واضطرت الرئيسة الانقلابية العميلة لنظام أميركا، الاعتراف بالنتيجة، التي جاءت حاسمة حازمة معبّرة عن إرادة الشعب البوليفي، ونأمل أن هذه النتيجة ستكون مقدمة طبيعية ليعود الرئيس السابق موراليس حرًا آمنا إلى وطنه، الذي غادره حقنا للدماء.

هذه ليست الصفعة الأولى التي تتلقاها أميركا وعملاؤها في العالم، ولكن خاصة في أميركا اللاتينية. فنزويلا لقّنت هذا الدرس في العام 2002، حينما وقع انقلاب عميل لم يدم لأكثر من 48 ساعة، فنزل الشعب الى الشارع، وحاصر الانقلابيين، وأعاد الرئيس الراحل هوغو شافيز الى الحكم.

واليوم تدور المؤامرة ذاتها في فنزويلا، بتنصيب "رئيس" عميل مزعوم، اعترفت برئاسته أميركا وعملاؤها فقط، وتفرض الولايات المتحدة الأميركية حصارا تجويعيا إرهابيا على فنزويلا لكسرها، وحتى الآن تبرز إيران في كسر هذا الحصار، وكان من المتوخى أن لا تكون إيران وحدها في هذا.

كذلك، فإن الشعب الكوبي محاصر منذ 60 عاما، لأنه انتفض على العربدة الأميركية، ولم ينكسر، وما زال الحصار عليه متواصلا، وبعد أن كان متنفسه الأساس على مدى 30 عاما الاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية، ففي السنوات الـ 30 الأخيرة، مع تفكك المنظومة الأميركية يزداد الوضع خطورة.

إن درس الشعب البوليفي يجب أن يكون درسا لشعوب أخرى. وأيضا للمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، التي تعتقد أن الحامية الأميركية لاحتلالها وعربدتها على الشعب الفلسطيني والشرق الأوسط ستدوم!

إن الشعوب أقوى من أميركا وعملائها. والشعب الفلسطيني ليس أفضل الشعوب، ولكنه ليس أقل من أي شعب آخر، وهو قادر على كسر الاحتلال، والأداة الإسرائيلية-الأميركية التي تسعى لكسر إرادته.