2020-11-21

  استشهاد سبعة أطفال منذ بداية عام 2020..

استهداف الأطفال يتم بتعليمات من أعلى مستوى سياسي وأمني للاحتلال

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن استهداف الأطفال الفلسطينيين بالقتل والاعتقال من قبل جنود الاحتلال يتم  بشكل متعمد وبتعليمات مباشرة من أعلى المستويات السياسية والأمنية لقادة الاحتلال، فيما أكدت مؤسسات فلسطينية استشهاد سبعة اطفال منذ بداية العام الجاري 2020.

وأوضح مركز فلسطين في تقرير بمناسبة يوم الطفل العالمي الذى يصادف العشرين من تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، بأنه على الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم وتوفير فرص النماء والنمو، إلا أن سلطات الاحتلال جعلت من اعتقال الأطفال الفلسطينيين هدفا أولياً، وأقدمت على اعتقال الالاف منهم منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية.

الباحث رياض الأشقر مدير المركز، قال أن الاحتلال لم يكتفى باعتقال الأطفال بل تعمد إصدار أحكام قاسية وانتقامية بحقهم، وعرضهم لظروف اعتقال قاسية، ووسائل تعذيب قاسية، وانتهاك لحقوقهم، والضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تحرم اللجوء لاعتقال الأطفال الا في اضيق الحالات، وقيّدت سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه "الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة".

وأفاد الأشقر بان الاحتلال صعد بشكل كبير من استهداف الأطفال بالاعتقال خلال السنوات الخمس الأخيرة بعد اندلاع "هبة القدس"، حيث وصلت حالات الاعتقال بين الأطفال خلالها الى ما يزيد عن (6000) حالة اعتقال .

فيما تعرض جميع من اعتقل منهم الى الاعتداء بالضرب المبرح حين الاعتقال، والزج بهم في ظروف قاسية، في مراكز التوقيف والتحقيق ومارس بحقهم كل أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي حيث يتعامل الاحتلال مع الأطفال كإرهابيين ويوجهون لهم الشتائم والتهديدات بشكل مستمر.

وكشف أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه 170 طفلاً، في سجون "مجدو وعوفر والدامون"، بينما يتواجد عدد منهم في مراكز التحقيق والتوقيف في ظروف قاسية للغاية، وبرزت في الفترة الأخيرة ظاهرة فرض الأحكام المرتفعة التي ترافقها غرامات مالية باهظة والتي وصلت للمؤبد و اعتقال أطفال بحجة التحريض على موقع "الفيسبوك".

وأشار الأشقر الى ان ادارة السجون تواصل إجراءاتها التنكيلية والتعسفية بحق الأطفال الأسرى وابرزها عمليات الاقتحام والتفتيش لغرفهم واقسامهم ، فيما يحرم الاحتلال العشرات من الاطفال من زيارة ذويهم أو من زيارة المحامي الخاص بهم، اضافة الى استمرار المعاملة السيئة من قبل السجانين الذين يتعاملون مع الأطفال كإرهابيين ويوجهون لهم الشتائم والتهديدات بشكل مستمر .

اضافة الى اعتقال العديد من الأطفال وهم مصابين بعد اطلاق النار عليهم، بل ومارس بحقهم التحقيق وهم مصابين قبل ان يتم نقلهم الى العلاج، وواصل التحقيق معهم وهم غرف المستشفيات بشكل غير إنساني.

وناشد مركز فلسطين المجتمع الدولي الذي حدد هذا اليوم للطفل ومتابعة الخروقات بحقه، ان يتحمل مسؤولياته، تجاه أطفال فلسطين، وما يتعرضون له من جرائم فاقت كل الحدود، وإلزام الاحتلال بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الخاصة بالأطفال  لوضع حدّ لمعاناتهم المتفاقمة بشكل يومي.

بدوره قال مكتب وزارة الاعلام في رام الله، ان سبعة أطفال استشهدوا في الضفة الغربية وقطاع غزة، نتيجة تعرضهم لاعتداءات قوات الاحتلال، منذ بداية عام 2020 ولغاية نهاية شهر أكتوبر الماضي.

وقال بيان لمكتب الوزارة إنه ما زالت قوات الاحتلال مستمرة في اعتداءاتها بحقّ أطفال فلسطين.

وأشار إلى أنه منذ بداية انتفاضة الأقصى في 28/9/2000 وحتى نهاية شهر تشرين أول 2019، استشهد أكثر من 3097 طفلا، وجرح عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين.

ومنذ إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل في 6/12/2017 استشهد 123 طفلا، وجرح الآلاف من الأطفال برصاص الاحتلال، واعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 17000 طفلا، واعتقلت قوات الاحتلال منذ بداية عام 2019، ( 745 طفلا) تقل أعمارهم عن 18 عاما، ومنذ بداية عام 2020، ولغاية نهاية 31/3/2020 اعتقلت قوات الاحتلال 264 طفلا،

وبحسب إحصاءات نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى، ومنذ بداية عام 2020، ولغاية نهاية شهر حزيران/ يونيو اعتقلت قوات الاحتلال 304 طفلا، وبلغ عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال حتى تاريخ 30/9/2020 155 طفلا.

ووفقاً للرصد، الذي أجراه مركز معلومات وادي حلوة – سلوان لعمليات الاعتقال منذ بداية العام الجاري 2020، وحتى شهر حزيران، فقد سُجلت1057حالة اعتقال في القدس، من بينها 57 أنثى منهن قاصرتان، 202 قاصر، 5 أطفال أقل من عمر 12 سنة. فيما بلغ عدد الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو 155 طفلا حتى 30/9/2020.

ومنذ بداية شهر حزيران يونيو 2020 اعتقلت قوات الاحتلال 181 طفلا من الضفة الغربية وقطاع غزة.