2021-02-06

الارهابي "نتنياهو" يبني تحالفاته الانتخابية على مشاريع استيطانية في ( E1 ) ومطار القدس القديم

تعمل قيادات الاحتلال الصهيوني في إطار عملية التنافس الداخلية، على زيادة حدة التطرف في العلاقات مع فلسطين. وتعمل تلك الأصوات على الدعوة إلى سرقة أراضي الفلسطينيين والاستيلاء عليها، الأمر الذي يجعل الدعاية التنافسية داخل الكيان، أكبر ثمن يدفعه المواطنون الفلسطينيون.

ويشهد موسم الانتخابات في الكيان ارتفاعا في عمليات مصادرة الاراضي وفي عطاءات البناء في المستوطنات وفي عمليات هدم المساكن والمنشآت وتجريف الاراضي لأغراض انتخابية ولاحقا لتثبيت حقائق على الأرض في خدمة المستوطنين

وفي هذا الصدد، أصدر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان اليوم السبت، تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يوثق الانتهاكات الصهيونية في الأراضي المحتلة خلال الأسبوع الماضي.

وتجري لجنة التخطيط المحلية التابعة لمجلس استيطاني " معاليه أدوميم " في الرابع عشر من الشهر الجاري مناقشة حول مشروع "E1" الاستيطاني، شرق مدينة القدس المحتلة، قبل قليلٍ من انتخابات الكنيست الرابع والعشرين، المقرر إجراؤها في الثاني من الشهر القادم

وأفادت منظمة "عير عميم" الصهيونية ، إن حركة "السلام الآن" تلقت إشعاراً لحضور المناقشة في إطار الاعتراض المشترك المقدم في آب 2020 ضد هذه الخطط من قبل المنظمتين وجمعية العدالة البيئية في الكيان، وجميعها منظمات صهيونية معارضة للمشروع وللاستيطان.

وكما ورد في التقرير، ففي حين أنه لم يتم تحديد موعد مناقشة الاعتراضات في "الإدارة المدنية" ( مرحلة أخيرة في عملية الموافقة )، فإن مناقشة المخطط في لجنة التخطيط المحلية تشير إلى الرغبة في تسريع خطط الاستيطان في منطقة القدس الكبرى.

وتأتي جدولة هذه المناقشة في أعقاب التطورات العاجلة الأخرى في كل من "جفعات هاماتوس" (بيت صفافا) و"هار حوما" (جبل أبو غنيم) وكلها تعتبر مناطق خط أحمر دولي بسبب تداعياتها المميتة على ما يسمى حل الدولتين.

وذكر تقرير الاستيطان الأسبوعي، أنه من الواضح أن المخططات الاستيطانية في "E1" تشتمل على 3401 وحدة استيطانية في منطقة تصل مساحتها 2100 دونم. وتشكل الخطوة الأولى في إنشاء منطقة مبنية صهيونية متجاورة تمتد من القدس عبر (E1) إلى مستوطنة (معاليه أدوميم)، على بعد 11 كيلومترا من الخط الأخضر ومن شأنها ان تؤدي في حال تنفيذها إلى تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين، شمالي وجنوبي، فضلاً عن تدمير الحيز الفلسطيني بين القدس الشرقية والضفة الغربية الضروري لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وعاصمتها.

وتبدو هذه المخططات كمثال نموذجي للعديد من المشاريع (خطط الاستيطان، والبنية التحتية للطرق، وما إلى ذلك) التي كانت الحكومة الصهيونية تتقدم بها خلال العام الماضي في القدس الكبرى على وجه التحديد، والتي تشكل قفزة كبيرة نحو الضم الفعلي لمساحات واسعة من اراضي الضفة الغربية من خلال البناء في (E1) لتوجيه ضربة قاضية لاحتمالات قيام دولة فلسطينية مستدامة وعاصمتها القدس الشرقية من ناحية، وتهجير ونهب أراض وطرد حوالي 3000 فلسطيني يعيشون في المجتمعات البدوية في المنطقة، بما في ذلك الخان الأحمر .

ولفت التقرير إلى أن زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بات مستعداً في الوقت نفسه في حال التوصل لاتفاق مع أحزاب اليمين الصهيوني، مقابل دعمه للبناء الاستيطاني في القدس المحتلة.

حيث أبدى نتنياهو استعداده لدفع إجراءات الموافقة على مخطط الحي اليهودي الجديد في مطار القدس "عطروت" شمال المدينة، مقابل أن تتوحد قوى اليمين الصهيوني وخوض الانتخابات بشكل مشترك.

وأضح التقرير أن نتنياهو نجح في ذلك، فقد أعلن رئيس حزب "الصهيونية الدينية "، بتسلئيل سموتريتس ، التوصل إلى اتفاق مع رئيس حزب "عوتسما يهوديت " الفاشي إيتمار بن غفير، لخوض الانتخابات بقائمة مشتركة، وذلك قبل يوم واحد على موعد إغلاق باب الترشيح لانتخابات الكنيست ودعمه بالدخول في الائتلاف الحكومي الذي يسعى لتشكيله بعد الانتخابات، علما أن الحي الجديد تم تصميمه ليضم 9 آلاف وحدة استيطانية على اراضي مطار القدس الفلسطيني القديم .

وفي مشاريع الاستيطان قيد التنفيذ، وافقت "لجنة التخطيط والبناء المحلية "في بلدية الاحتلال في القدس على مخطط بناء برج استيطاني وتجاري من 24 طابقا في مستوطنة "التلة الفرنسية" على أراضي العيسوية وشعفاط.

كما وأوصت اللجنة المحلية بدفع الخطة في لجنة التخطيط والبناء على اعتبار ان البرج سوف يستخدم للأغراض السكنية والتجارية فضلا عن أنه بداية لسلسة أبراج أخرى على حد تعبير اللجنة ، التي اوضحت أنه سيكون على مساحة المخطط وهي حوالي 2.5 دونم وسيتم بناء 150 وحدة استيطانية عليها ، أما الجزء التجاري من الخطة فسيكون موزعا على مساحة 1300 متر مربع وحوالي 4000 متر مربع للفنادق ومساكن الطلبة و 1200 متر للاستخدامات العامة.

وكانت "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" في بلدية الاحتلال، صادقت على إزالة خط الضغط العالي للكهرباء وتوسيع النفق أسفل أراضي شعفاط – لفتا وأسفل المستوطنة ذاتها وبذلك أقرت البحث في مخطط توسيع حدود مستوطنة "التلة الفرنسية" الذي أقرته عام 2015 تمهيدا لمصادرة مساحات من أراضي بلدة شعفاط وقرية العيسوية لربط "التلة الفرنسية بمستوطنة بسغات زئيف شمالا وبخط القطار الخفيف في الجامعة العبرية على جبل المشارف مع مقر الجامعة في "جفعات رام" في القدس الغربية.

وأشار تقرير الاستيطان الأسبوعي، إلى أن حكومة الاحتلال تواصل جرائم التطهير العرقي و سياسة النقل القسري للسكان الفلسطينيين.

ففي جريمة متجددة أقدمت مجددا على عملية هدم واسعة في خربة حُمصة الفوقا بالأغوار الشمالية، حيث صادرت معظم المنازل وحظائر المواشي في تجمّع حُمصة، وكانت قد هدمت هذا التجمّع في تشرين الثاني الماضي وقامت مجددا بتفكيك ومصادرة 13 خيمة سكنية و تنفيذ عملية تهجير قسري لـ11 أسرة من عائلتي العواودة، وأبو الكباش في قرية حمصة الفوقا البقيعة في الأغوار الشمالية، وكانت أسرتان منها قد انتقلتا للسّكن مؤقتاً في منطقة فروش بيت دجن عقب هدم منزليهما في تشرين الثاني، إضافة إلى خمسة بركسات أحدها لم تُنجز إقامته بعد وثماني خيام - جميعها استُخدمت كحظائر للمواشي، وأمرت الادارة المدنية السكان أن ينتقلوا إلى منطقة عين شبلي الواقعة غرب حاجز الحمرا.

ومن جهة ثانية، بدأت، قوات الاحتلال تدريبات عسكريّة واسعة النطاق استمرت لثلاثة ايام في المناطق التي أعلنها الاحتلال " مناطق إطلاق نار" في تلال جنوب الخليل، علما بأن جيش الاحتلال لم يُجر أيّ تدريبات عسكريّة في هذه المنطقة منذ سبع سنوات على الأقلّ.

ويأتي قرار إجراء تدريبات عسكريّة في مسافر يطّا، ضمن مساعٍ صهيونية متواصلة غايتها واحدة، نقل السكّان الفلسطينيّين قسريّاً من المنطقة، وعقب مركز "بيتسيلم" على ما جرى في حمصة ومسافر يطا بان ما قامت به قوات الاحتلال ما هو الا إخضاع وعُنف يمارسه نظام (الأبرتهايد) لتطبيق مبدأ التفوّق اليهوديّ بواسطة هندسة المكان جغرافياً وديمغرافياً.

وفي محافظة الخليل كذلك قام مستوطنون من مستوطني "تيلم وادورة" المقامتين على أراضي بلدتي إذنا وترقوميا، شمال غرب الخليل بزراعة اراضي في منطقة شعب المصري وخلة عامر من أراضي البلدتين، بهدف الاستيلاء عليها، حيث يمنع أصحاب تلك الأراضي بالوصول إليها.

وتبلغ مساحة الأراضي المستهدفة بآلاف الدونمات، يسعى الاحتلال للاستيلاء عليها لصالح التوسع الاستيطاني وربط المستوطنات في المنطقة ببعضها البعض، وفي محاولة للاستيلاء على أراضي المواطنين لصالح توسيع مستوطنتي "ماعون وكرمئيل".

وضمن سياسة التهجير التي ينتهجها الاحتلال بحق أهالي مسافر يطا اخطرت قوات الاحتلال الصهيوني، خمس عائلات من بدو "الهذالين والمحمدين" بالإخلاء وإزالة عدد من الخيام في منطقة خشم الدرج بمسافر يطا جنوب الخليل ونقل قطعانهم من الماشية، بحجة اجراء تدريبات عسكرية.

وفي محافظة بيت لحم نصب مستوطنون بيتا متنقلا "كرفان"، في أراضي بلدة بتير غرب بيت لحم في موقع " الحنجلية " على أراض مملوكة لعائلة عوينة بمنطقة الخمار شمال بتير، و هي المرة الرابعة التي يتم فيها نصب بيوت متنقلة في المنطقة نفسها البالغ مساحتها نحو 150 دونما، بهدف الاستيلاء عليها لإقامة بؤرة استيطانية.

وفي محافظة سلفيت نصب مستوطنون كرفانا متنقلا في "خلة حسان" غرب بلدة بديا غرب سلفيت يُشار إلى أن خلة حسان (4 آلاف دونم) مهددة بالاستيلاء عليها من قبل المستوطنين بهدف التوسع الاستيطاني وإنشاء مستوطنة جديدة تربط بين خمس مستوطنات وعدد من الكتل والبؤر الاستيطانية بين محافظتي سلفيت وقلقيلية، وتعود بدايات محاولات الاستيلاء عليها إلى عام 1983.

فيما قررت جامعة أريئيل الاستيطانية، منح السفير الأميركي ديفيد فريدمان والذي أنهى أعماله كسفير لدى الكيان، بعد رحيل إدارة دونالد ترامب، درجة الدكتوراة الفخرية.

وهذه الخطوة هي المرة الأولى التي تمنح فيها الجامعة مثل هذه الدرجة، وذلك تقديرًا لمساهمته المتميزة في العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب وواشنطن.

وأشارت الجامعة إلى مساعدة فريدمان في إنشاء مدرسة الطب داخل مستوطنة أريئيل وتعزيز الشراكة البحثية التي كانت قد توقفت لسنوات.