2021-02-05

القائمة المشتركة تنطلق لتحقيق إرادة الجماهير

"الاتحاد" الحيفاوية

قالت صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية في مقالها الافتتاحي الأخير: تنطلق اليوم "القائمة المشتركة" في حملتها الانتخابية، محققة بذلك إرادة الجماهير العربية، والقوى اليهودية التقدمية الديمقراطية الحقيقية، برص صفوف الجمهور الأكثر استهدافا بالسياسات العنصرية والاستبداد. إذ تم التحالف بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير.

وهذا التحالف يشكل الغالبية العظمى للقائمة المشتركة، التي أصرت "القائمة العربية الموحدة" الذراع البرلماني للحركة الإسلامية الجنوبية، على الانسلاخ عنها، للأسف، للمرّة الثانية خلال عامين، تحت ذرائع واهية، لتغليف موقف سياسي مرفوض على الغالبية الساحقة من جماهيرنا. فعشية انتخابات نيسان 2019، كانت "الموحدة" هي من بادرت لشق القائمة بشكل طولي، وأجبرتها نتائج تلك الانتخابات على العودة الى القائمة المشتركة، في الجولتين الانتخابيتين التاليتين.

لقد أصرت أحزاب المشتركة الثلاثة، على التمسك بخيار التحالف، والتشديد على أنها معركة سياسية بالأساس، وأن الحقوق المدنية، لا تنفصل للحظة عن الحقوق القومية، لا بل أن حقوقنا المدنية، مشتقة أصلا من كون الجماهير العربية، هي جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، صاحب الوطن.

وقد قوبل استمرار القائمة المشتركة، بترحيب جماهيري واسع، نريد له أن ينعكس بقوة في صناديق الاقتراع، ليكون رسالة واضحة تعبّر عن رغبة الجماهير العربية، والخط السياسي المركزي الذي اختارته منذ سبعة عقود ونيّف.

إن المعركة الانتخابية نحو انتخابات 23 آذار، تجري في ظروف صحية ومجتمعية واقتصادية صعبة، في ظل جائحة الكورونا، وهذا يتطلب الابداع في العمل، من أجل الوصول الى الناخبين، واقناعهم بالتوجه الى صناديق الاقتراع، فنسبة التصويت بين العرب، يجب أن ترتفع لتعكس وزن الجماهير العربية السياسي.

في ذات الوقت، فإن الأحزاب الصهيونية، من كافة تلاوينها، تعتقد واهمة أن ساحة الجماهير العربية مشاعٌ أمام رغباتها لاقتناص الأصوات، فقط لتضخم قوتها على حساب العرب، وبعد الانتخابات، ستكون هذه الأحزاب ضمن ماكنة سياسات التمييز العنصري، وسياسات الحرب والاحتلال.

إن القوى الديمقراطية اليهودية العربية، وجدت بالقائمة المشتركة، خاصة في الانتخابات السابقة، عنوانا جديا لها، ونأمل لهذه القوى أن تبقى على قرارها وأن يزداد حجم دعمها للقائمة المشتركة، لأنها القائمة الوحيدة التي تؤكد على جذر كل المصائب في البلاد: الاحتلال والاستيطان، ومن دون زواله، لا يمكن أن يكون استقرار، ولا ازدهار في البلاد عامة