2021-02-22

لا يجب أن يغيب عن بالنا أن القضية الأساسية هي إنهاء الاحتلال

الصالحي: المرسوم بشأن تعزيز الحريات العامة هام جدا وهو اصلاح لخلل قائم والانتخابات في القدس معركة اتفقنا على إدارتها

قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، إن مرسوم الرئيس بشأن تعزيز الحريات العامة، هو تصحيح لخلل حاصل، تصاعد منذ عام 2007، شهد اختراقات كبيرة للقوانين، وممارسات في قمع الحريات.

وأضاف الصالحي، أن القانون الفلسطيني يتيح أساسا حرية العمل والنشاط السياسي، ولكن الانقسام هو الذي أدى لتراجع العملية الديمقراطية، ولا بد من إعادة تصويب الأمور، وإعادة الطمأنينة للمواطن.

وقال الصالحي خلال استضافته لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين، مساء أمس الأحد، إن الذهاب لخيار الانتخابات هو الوسيلة لتجاوز الأمر الواقع المتمثل بغياب الحياة الديمقراطية.

وأضاف "التعوّد على سلطة دائمة وانتخابات دائمة في ظل احتلال هي مشكلة بالنسبة لنا كفلسطينيين، والوضع الطبيعي أن القضية الأساسية هي انهاء الاحتلال".

وتابع "الحاجة للانتخابات نابعة من غياب الحياة الديمقراطية ووجود مشاكل على مستوى القوانين والتشريعات، وتصاعد الانتهاكات والتراجع في كل مجالات الحياة".

وشدد الصالحي على أن قيام السلطة كان لفترة انتقالية ويجب عدم تكريس الأمر، وأن خيار الانتخابات هو وسيلة أفضل من الوضع القائم.

وأردف "يجب أن لا تكون السلطة استمرارا لتكريس الاتفاقيات السابقة بل مسعى للخروج منها، وعلى منظمة التحرير علاج ذلك، وهذا تحدي سياسي أمام القوى الفلسطينية جميعا، والمطلوب ليس تكريس الأمر الواقع بل تغييره".

وتابع الصالحي "قضية الشعب المركزية إنهاء الاحتلال، ووظيفة السلطة تعزيز صمود الناس لأجل ذلك، ولكن لدينا مخاوف من توجه دولي لجعل كل المشروع الفلسطيني والحقوق الفلسطينية هي مشروع السلطة وهو حكم ذاتي وأقل من دولة".

وأكد على اهمية تطوير الدور الرسمي في تعزيز صمود المزارعين والعمال ودعم قطاع الزراعة عموما، وتحرير التعليم من أي مساعدات خارجية قد تفتح نافذة للتدخل في مناهجنا. وقال ان الصمود وكرامة المواطن هي الاساس وان قضايا العمل والزراعة والصحة والتعليم. وبناء الاقتصاد التعاوني بديلا للسياسات الاقتصادية القائمة هي متطلبات هذا الصمود

وقال إنه لا يجب أن يغيب عن بالنا أن القضية الأساسية هي إنهاء الاحتلال.

وأكد ان المواطن يحتاج لدعم صموده، وتعزيز كرامته التي انتهكت على مدار السنوات الماضية، من ناحية الفجوات الطبقية التي نشأت، وسوء إدارة الوضع الداخلي.

وحول مرسوم تعزيز الحريات العامة، أكد الصالحي أنهم يجب ازالة اي حجج تبرر الانتهاكات، ويجب الحرص على تنفيذ المرسوم.

وشدد على أهمية التأكيد على ظهور الجميع على الإعلام الرسمي، وعدم التفريق أو الانحياز، إذ أن هناك تمييزا واضحا في عديد من البرامج حتى الآن.

وحول مرسوم تخصيص 7 مقاعد على الأقل في التشريعي القادم للمسيحيين، قال الصالحي إن المسيحيين في فلسطين هم مواطنون متساوون وليسوا ضمن مفهوم (الاقلية) المسيحية بل شركاء كاملين في المواطنة والحقوق والواجبات ورواد في حماية الثقافة واللغة ودورهم الوطني وفي كل المجالات يتعدى نطاق النسبة التي يمثلونها في المجتمع

وأردف "لا نريد تكريس حقيقة أن المجتمع الفلسطيني فيه أقلية أو غيرها، بل مساواة كاملة بين الجميع".

وحول الانتخابات بالقدس المحتلة، قال الصالحي "طلبنا من مصر توظيف أمكانياتها لحشد موقف عربي ودولي ضاغط لممارسة الانتخابات في القدس بكل أشكالها، من ناحية حق المرشحين في الدعاية وعقد الاجتماعات وغير ذلك".

وأضاف "هذه معركة اتفقنا في كل الفصائل على إدارتها، ونطالب الدول التي تمنت علينا إجراء الانتخابات أن تضغط الآن لضمان إجرائها في القدس".