2021-02-27

تقرير- المستوطنات ما زالت تفرخ المزيد من منظمات الارهاب اليهودي

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان في تقريره الاسبوعي اليوم السبت، إن المستوطنات والبؤر الاستيطانية ما زالت تفرخ المزيد من منظمات الارهاب اليهودي تحت سمع وبصر سلطات الاحتلال وإدارتها المدنية، خاصة وأن حكومات اسرائيل التي قادها بنيامين نتنياهو على امتداد السنوات الماضية كانت وما زالت ترفض تصنيف هذه المنظمات كمنظمات ارهابية رغم كل جرائمها الموصوفة ضد ممتلكات وحياة المواطنين الفلسطينيين، وتفضل تصنيفها كاتحادات غير قانونية.

وأضاف التقرير أن ذلك أمر طبيعي بالنسبة لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي من شدة تشبثه بالسلطة وإصراره على الافلات من الملاحقة على خلفية تهم بالفساد والرشوة وسوء استخدام السلطة لا يتردد في رعاية واحتضان أحفاد مئير كهانا من أمثال ايتمار بن غفير حزب "عوتسماه يهوديت، الذي طالبه عام 2019 بالانسحاب من انتخابات الكنيست مقابل خفض نسبة الحسم في المستقبل، ما سيمكن الحزب من الدخول للكنيست ثم عاد أمام إصرار الأخير على المشاركة في انتخابات الكنيست التي سوف تجري الشهر المقبل يدعو إلى تشكيل تحالف بين الجهات المتطرفة في الصهيونية الدينية، المتمثلة برئيس حزب "الوحدة القومية"، بتسلئيل سموتريتش، والحزب الفاشي "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير من أجل تعزيز معسكر اليمين واليمين المتطرف وبما يمكنه من الفوز من جديد برئاسة الحكومة القادمة في اسرائيل.

وأشار التقرير أن جديد تنظيمات الارهاب اليهودي في عهد بنيامين نتنياهو هو شروع مجموعة استيطانية متطرفة تطلق على نفسها "الحارس الجديد"، بتسييج مساحات واسعة في الأغوار الشمالية تمهيدا للسطو عليها. وهذه المجموعة تضم في عضويتها عددا كبيرا من غلاة المستوطنين المتطرفين ممن ينفذون سلسلة اعتداءات تستهدف على وجه التحديد المزارعين ومربي الثروة الحيوانية ورعاة المواشي.

وتنشط مجموعة "الحارس الجديد" الاستيطانية داخل الخط الأخضر كذلك ، وهي تنفذ سياستها الاستيطانية في الأغوار الشمالية، منذ عدة سنوات، وتستهدف بشكل رئيس المزارعين ومربي الثروة الحيوانية ورعاة المواشي ممن تحول دون تمكنهم من الوصول بقطعانهم إلى المراعي الخضراء. فقد شرع هؤلاء بتسييج اراضي واسعة شرق خلة مكحول وخربة سمرة في الأغوار الشمالية من أجل حصر استخدامها كمراعي أبقار لصالح البؤر الاستيطانية والمستوطنين، ومنع الفلسطينيين من استخدامها أو مجرد الوصول إليها. وقد جرت عملية تسسيج الأراضي تحت سمع وبصر وحماية قوات الاحتلال والتي تنتصر للمستوطنين وتوفر لهم كل أشكال الدعم والمساندة ، وتأتي عملية التسييج هذه استكمالا لسياسة سلطات الاحتلال القائمة على إغلاق آلاف الدونمات أمام مربي المواشي في أنحاء متفرقة من الأغوار الشمالية.

وعلى صعيد آخر وبفعل الموقف الضبابي للإدارة الأميركية الجديدة بشأن ملف الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي تواصل حكومة بنيامين نتنياهو سياستها الاستيطانية وما كان قيد البحث على هذا الصعيد بينها وبين الإدارة الأميركية الراحلة . فبعد أن كان السطو على المنطقة المسماة ( E1 ) وتحويلها الى مشروع استيطاني يثير ردود فعل أميركية في سنوات سابقة ، فإن وضع الادارة الاميركية الجديدة ملف الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي في أدنى سلم اهتماماتها يعطي إشارات لحكومة اسرائيل بأن الوقت مناسب للشروع في السطو على منطقة ” E1” وتحويلها الى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية، واستنادا لذلك أوعز رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي بالبدء بتنفيذ مشروع (E1) الاستيطاني والذي يمثل جزءًا من عملية الضم الفعلي للضفة الغربية، وتثبيت أمر واقع جديد على الأرض ، في رسالة للإدارة الاميركية الجديدة بأن "إسرائيل تمارس عملية الضم وتسريع الاستيطان دون قيود.

ومعروف ان سلطات الاحتلال سعت بشكل متواصل لإحكام السيطرة الكاملة على منطقة (E1)، وضمها إلى ما يسمى بـالقدس الكبرى نظرًا لما تشكله من أهمية استراتيجية حيوية، باعتبارها المنطقة الواقعة في حدود مدينة القدس لربط بمستوطنة "معاليه أدوميم" كمرحلة اولى، وأما المرحلة الثانية، فتشمل طرد السكان الفلسطينيين البدو مثل تجمع الخان الأحمر وكافة التجمعات شرقي المدينة، فيما تشمل المرحلة الثالثة بناء المزيد من المستوطنات في المنطقة، وفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها نهائيًا حتى منطقة غور الأردن، وبالتالي ضمان عدم وجود أي تجمعات فلسطينية بالمنطقة. ويتضمّن المشروع إنشاء مُستوطنات جديدة تضم 4 آلاف وحدة ومنطقة سياحية وأخرى صناعيّة وعشرة فنادق ومقبرة كبيرة تمتد على مساحة 12,443 دونمًا من الأراضي المُصادَرة من قرى القدس، هذا المشروع الخطير سيؤدي إلى فصل الشوارع التي يستخدمها الفلسطينيون عن تلك التي يستخدمها الإسرائيليون، وإقامة شوارع فصل عنصري خاصة لكلا الطرفين.

في الوقت نفسه وكرشوة للمستوطنين ومنظمات الارهاب اليهودي ، التي استوطنت عددا من المستوطنات والبؤر الاستيطانية الى الجنوب من مدينة نابلس بدأت سلطات الاحتلال أعمال شق الشارع الاستيطاني الأضخم شمالي الضفة الغربية والمعروف "التفافي حوارة" بتكلفة تصل إلى 260 مليون شيقل . ويبلغ طول الشارع 7.2 كم، وسينتهي العمل به خلال عامين. ويربط الشارع مستوطنات "ظهر الجبل" المحيطة بنابلس مع مفرق زعترة جنوبي حوارة ومنه إلى وسط دولة الاختلال. ويلتهم الشارع الاستيطاني آلاف الدونمات الزراعية قدرت بنحو 1580 دونما من اراضي المواطنين في سبع قرى وبلدات هي: حوارة، وبيتا، وبورين، وعورتا، ويتما، والساوية، وياسوف، وستؤدي الى اقتلاع أكثر من 3 آلاف شجرة مثمرة فيها. وامتدح مسؤول تجمع مستوطنات شمالي الضفة "يوسي داغان" الخطوة، ووصف الشارع بـ"الاستراتيجي". ويأتي المشروع في ظل دعم حكومة الاحتلال شق العديد من الشوارع الاستيطانية في الضفة بتكلفة تصل إلى 800 مليون شيقل.

وفي سياق مواصلة نشاطاتها الاستيطانية قررت سلطات الاحتلال كذلك توسيع عدد من المستوطنات القائمة في عدد من المناطق بالضفة الغربية المحتلة حيث أعلنت مطلع الأسبوع الفائت عن قرار توسيع مستوطنة "بيتار عيليت" المقامة على أراضي نحالين وحوسان في محافظة بيت لحم، بإضافة 1061 وحدة سكنية استيطانية اليها مشمولة بالبنية التحتية وطريق سيكون جزءا من شارع رقم "45" وذلك على مساحة 303 دونمات، كما صادقت على مشروع رقم 1/926 الذي يتضمن نفق يربط "مستوطنة "كوخاف يعقوب" المقامة على أراضي البيرة مع المستوطنات المنوي اقامتها في مطار قلنديا. فيما أعلنت اللجنة الفرعية للاستيطان في الادارة المدنية عن إيداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 19/3/426 لمستعمرة "بيتار عيليت" بالحي المعروف باسم “A2"، وأعلنت ايضا عن ايداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 8/4/163 لمستوطنة "رفافا" المقامة على أراضي قريتي ديراستيا وحارس في محافظة سلفيت على مساحة 41 دونما لبناء 64 وحدة سكنية ومناطق عامة ومؤسسات وعن ايداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 3/26/220 لمستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي الجيب وبيتونيا في محافظة رام الله ويهدف المخطط الى اقامة مئات الوحدات الاستيطانية ومناطق عامة ومؤسسات.

وفي شمال الضفة الغربية صادقت اللجنة ايضا على المخطط التفصيلي لمستوطنة "يتمار"المقامة على أراضي (عورتا) في محافظة نابلس على مساحة 50 دونما لإقامة 123 وحدة سكنية كذلك وعلى المخطط التفصيلي رقم 4/1/111 لمستوطنة "شافي شمرون" المقامة على أراضي الناقورة الى الشمال من مدينة نابلس على مساحة 85.6 دونما لاقامة 152 وحدة استيطانية جديدة، وعن ايداع الخارطة رقم "051396/101" لشق طريق التفافي في كفر عقب من قبل بلدية الاحتلال في القدس ضمن مشروع رقم 051396/101" والذي يقع خلف حاجز قلنديا. ووفق مخطط تقدم به عراب الاستيطان "أريه كنج" فسوف يتم شق شارع التفافي خلف جدار الفصل والضم العنصري في منطقتي كفر عقب وقلنديا للوصول الى أراضي بزعم انه قد قام بشرائها يهود قبل عقود في تلك المنطقة وذلك تمهيدا لبناء حي استيطاني كبير وتعديل مسار الجدار لضمها للقدس وتصبح داخل السور العازل.

وفي محافظة القدس جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساحات من أراضي المواطنين في بلدة أبو ديس في المنطقة الشرقية من البلدة قرب مستوطنة "كيدار"، تعود لمواطنين من أبو ديس، علما أن أراضي المنطقة تقدر بـ 1500 دونم يمنع الاحتلال أصحابها من العمل فيها أو استصلاحها، وهي تقع ضمن المخطط الاستيطاني شرق القدس المعروف باسم (E 1)

وفي محافظة رام الله والبيره أعلنت سلطات الاحتلال الاستيلاء على 193 دونما من أراضي دير دبوان ورمون المجاورة من أجل انشاء "مكب نفايات" لصالح المستوطنين ، وأمهلت الأهالي 60 يوماً للاعتراض ، علما أنّ الأهالي بصدد تحريك دعوى قضائية أمام محاكم الاحتلال لمحاولة إبطال القرار بالطرق القانونية إن تمكنوا من ذلك .

وللمرة السادسة على التوالي هدمت جرافات الاحتلال خربة حمصة بعد اقتحامها بصورة همجية، وشملت عملية الهدم خياما سكنية وخيم أغنام وصهاريج مياه وحظيرتي أغنام مفتوحة كانت قد قدمت من قبل الإتحاد الأوروبي والصليب الأحمر الدولي بعد هدم خيم المواطنين في تلك المنطقة.

وفي هذا الاطار قالت الأمم المتحدة، إنه ينبغي على إسرائيل أن توقِف جميع عمليات الهدم التي تطال منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم على الفور. وذكرت لين هاستينغز، منسقة الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إنها زارت تجمّع "حَمْصة البقيعة" وأكدت على الدعوات المتكررة التي أطلقها المجتمع الدولي لوقف هذه الإجراءات المخالفة للقانون الدولي وحذرت في الوقت نفسه من أن السياسة الاسرائيلية تنطوي على خطر حقيقي بالترحيل القسري للسكان الفلسطينيين في المنطقة.