2021-06-05

"الهولوكوست" صناعة تعاون الصهيونية والنازية

| سعيد مضيه

نظراَ لاستثمار الحركة الصهيونية جرائم النازية ضد اليهود وغير اليهود فقد انبرى بعض السذج من أعداء الصهيونية يشككون في الهولوكوست أو انخرطوا في نقاشات بصدد عد الضحايا ستة ملايين أو أقل على طريقة المساومة البدائية في المتاجرة. تطرق القلة الى دور الصهيونية في إرسال اليهود الى معسكرات الاعتقال، ومشاركتهم في حشد اليهود بين أيدي النازيين مقابل شبان معتقلين في مراكز الاعتقال واعدين للمشاركة في الحروب القادمة لاغتصاب فلسطين. السياسة البريطانية علمت بالمجازر النازية وصمتت وبررت الصمت بالحفاظ على مخبريها لدى النازيين. الصهاينة صمتوا وأجبروا على الصمت. الهولوكوست مشروع استثماري لمستقبل الصراع مع الشعب الفلسطيني.

علاوة على الاتكاء على التاريخ القديم وبطولاته، وإلى جانب التحالف مع الغزوات الكولنيالية، لم توفر الحركة الصهيونية استثمار مداخل أخرى. اتصلت بالنازية. جميع الفصائل الصهيونية الناشطة على الساحة سعت للتعاون مع النازية الألمانية والفاشية الإيطالية. ولم تمنعها مذابح النازية الهتلرية ضد اليهود من التقرب من النظام النازي في المانيا ، حتى ليقال ان الهولوكوست صناعة صهيونية.

يوسيف غرودزينسكي، أستاذ الألسنيات بجامعة تل أبيب. كشف عن دور الصهيونية في صناعة الهولوكوست. في كتابه "ظل الهولوكوست: الصراع بين اليهود والصهاينة في أعقاب الحرب العالمية الثانية"، قدم  شرحا للتواطؤ المباشر والصريح بين بعض القيادات الصهيونية والرايخ الثالث المسئولين عن تصميم وتنفيذ ما عرف باسم الحل النهائي لإبادة اليهود.

تناول الوقائع في سياقات ملموسة تحكي بالتفصيل  كيف جرى ويجري تسويق الهولوكوست لأسباب سياسية صرفة تطمس، وأحيانا تشطب تماما، سلسلة الوقائع الإنسانية التي تسرد عذابات الضحايا، وآلامهم وتضحياتهم. وكيف جرى ويجري الضغط على ضحايا الهولوكوست، وأحفادهم من بعدهم، للهجرة إلى فلسطين المحتلة رغم إرادتهم غالبا. تطرق إلى حادثة "سفينة الخروج" فقد صادق ّ دافيد بن غوريون على الرأي القائل بضرورة تضخيم حكاية سفينة "الخروج"؛ استقر رأي بن غوريون على ضرورة تضخيم حكاية سفينة "الخروج" الشهيرة، سنة 1947. منعت سلطات الانتداب نزول ركاب سفينة "الخروج"، المهاجربن الى ميناء حيفا. دبر بن غوريون تفجير الباخرة، وأعلن أن ركاب الباخرة المهاجرين الى أرض الآباء فضلوا الموت بعد حرمانهم من  تحقيق امنيتهم. صنع "مأساة يهودية" مضحيا بحمولة الباخرة لكي »يشّد أنظار العالم، ويستدر التعاطف مع الهجرة اليهودية ومع جهود الوكالة ليهودية التي كانت تقوم مقام دولة إسرائيل آنذاك."

التيار الرئيس للحركة الصهيونية بقيادة بن غوريون توصل لعقد أكثر من اتفاقية مع النظام الهتلري، كان أولها اتفاقية التهجير هأفارا (عام 1933). فرض النازيون "ضريبة"  على كل من يغادر ألمانيا.

في الفصل الخامس (صفحة 118) من كتابه يستعرض بورغ دور النازية في إقامة دولة إسرائيل:

"وبنظرة إلى الوراء يبدو أن الاتفاق مع النازيين  كان أيضا خطوة ضمن خطوات على طريق إقامة دولة إسرائيل... وهكذا كان النازيون ضالعين في ثلاث مرات بطريقتهم المتنورة في دفع فكرة الدولة الصهيونية وإخراجها إلى حيز التنفيذ: قبل الحرب من خلال اتفاقيات النقل، وفي أثناء الحرب وبعدها مع قدوم موجة اللاجئين، وبعدها مع الأموال الطائلة التي تم دفعها باسمهم بواسطة قادة [ألمانيا  الغربية]. بدون هذا هل ستكون لنا دولة؟ [بورغ 118]جرى بناء جزء كبير من البنية التحتية الاقتصادية في الثلاثينات"[بورغ 117]. سمح لكل يهودي يهاجر إلى إسرائيل حمْل مبلغ مالي وسلعا بقيم محددة. وقد ساهمت المبالغ المنقولة في بناء الاقتصاد اليهودي في فلسطين.

في العام 1935 اقترح وايزمن أن المنظمة الصهيونية العالمية "يجب عليها أن تولي الاهتمام بالحل البناء للمسألة الألمانية عبر تسفير الشباب اليهود من ألمانيا الى فلسطين، بدلا من التركيز على حقوق متساوية لليهود في ألمانيا. عارضت الصهيونية حملة مقاطعة النازية، وكتب عميل الغوستابو بفلسطين،  فريتز رايخارت، إلى القيادة يقول: جرى تخريب مؤتمر لندن  للمقاطعة من قبل تل أبيب، لأن رئيس الترانسفير بفلسطين، وبالتعاون المباشر مع القنصلية في القدس، وجه برقيات إلى لندن. ومهمتنا الرئيسة هنا منع توحيد يهود العالم على أساس العداء للنازية ".

وصدر كتاب »الدروب السرية« يحمل اسم ديفيد كيمشي، عضو الموساد قبل أن يتسلم وظيفة مديرعام وزارة الخارجية، حوى مساعي الموساد الصهيوني لدى هتلر طلبا لتعاونه في إخراج الشباب اليهودي من سجون النازية مقابل خدمات تقدم لألمانيا النازية. بموجب التعاون التقى مبعوثو الموساد بهتلر وهناك تسلموا منه وثيقة إلى مدراء السجون لتسهيل مهمة الموساد.

والمهمة عبارة عن إخراج الشباب اليهودي الواعد من سجون النازية وترحيلهم إلى فلسطين. أعرب هتلر في اللقاء عن تأييده للمشروع الصهيوني بفلسطين. وكان قطب التعاون مع الصهاينة أيخمان. قام أيخمان برحلة إلى فلسطين بصحبة أحد رجال إٍ س إس ونقلهما بولكيس الى أحد  الكيبوتسات.

تأكد البريطانيون بعد يومين أن الزائرين اتصلا برايخارت، المعروف أنه عميل الغوستابو، فطردوهما إلى مصر. أجرى بولكيس لقاء معهما في القاهرة، ونقل إليهما معلومتين "إخباريتين": أن المؤتمر الإسلامي الدولي المنعقد في برلين يرتبط بصلات مباشرة مع زعيمين مؤيدين للسوفييت- الأمير شكيب أرسلان والأمير عادل أرسلان.

والمعلومة الثانية أن محطة البث الإذاعي الشيوعية غير  المشروعة، والتي تسمع جيدا في المانيا تعمل على شاحنة تتنقل، حني تبث على الهواء، على حدود ألمانيا مع  لوكسمبورغ..

في وقت لاحق، حين اختبأ أيخمان في الأرجنتين اعتراه الحنين الى  فلسطين، وهو يستذكر مهمته مديرا أعلى للمحرقة، فكتب يقول: «رأيت بالفعل ما يكفي للإعجاب بالطريقة التي يبني فيها الكولنياليون اليهود بلدهم؛ أعجبت بإرادتهم الحازمة للعيش، وزاد من إعجابي مثاليتي. وفي سنوات لاحقة كنت دوما أقول لليهود ممن تعاملت معهم لو كنت يهوديا لأصبحت صهيونيا متعصبا. لم أتصور أن أكون غير ذلك، بل أشد ما يمكن تخيل الصهيوني المتحمس«. وهذا أمر طبيعي فجميع مضطهدي اليهود ومنظمي المجازر اليهودية أبدوا التعاطف مع المشروع الصهيوني بفلسطين.

شكل جابوتينسكي حركة "المراجعة" بدافع الخوف من  أن بقاء شرقي الأردن خارج سيطرة إسرائيل يساعد الفلسطينيين على تجميع القوى واسترداد فلسطين الغربية. نشر مقالة عام 1923 تحت عنوان "الجدار الفولاذي، نحن والعرب"، والجدار ليس ذلك الذي شيده شارون؛ هو مراكمة وقائع على الأرض يستحيل على الفلسطينيين التصدي لها فيضطرون الى التسليم بمشيئتنا. حرض صراحة على خيار العنف المسلح ضد العرب وطردهم من غربي نهر الأردن. قال ان العرب متمسكون بوطنهم ولن تجدي الأساليب السلمية في تحويل فلسطين الى دولة يهودية. كل من يود التعرف على تفكير رئيس وزراء إسرائيل الحالي، عليه مطالعة المقال؛ فقد عمل والده سكرتيرا لجابوتينسكي وشاركه في تدبيج المقال.

وضعت إدارة الانتداب البلاد ضمن ظروف تسهل على الصهاينة النشاط بحيث يستحيل على السكان الأصليين إعاقة جهودهم؛ غير أن توسع الاستيطان ظل ضعيفا. ولذا فكر جابوتينسكي في بديل آخر. توجه على المكشوف نحو إيطاليا.

 تحول جابوتينسكي إلى محام عن الفاشية. كتب في 11 نيسان / إبريل 1935 مقالا نشره في صحيفة يومية تصدر بنيويورك "جيويش ديلي بوليتين" تحت عنوان"اليهود والفاشية ملاحظات وتحذيرات". وقف جابوتينسكي ضد تيار الأغلبية بين اليهود، الذي رأى ضرورة مناهضة الفاشية؛ وارتأى أن من الأفضل أن تشكل إيطاليا الجدار الحديدي بالنسبة للحركة الصهيونية. رد موسوليني على مقال جابوتينسكي بالسماح لمنظمة بيتار الشبابية التابعة لجناح "المراجعة" إرسال طلبة للدراسة في الكلية البحرية. وتصادف أن كان المندوب الإيطالي رئيس لجنة عصبة الأمم للانتدابات والمشرفة على موضوع فلسطين. وفي آذار 1936 صدرت (لآ أيديا زيونيستيكا/ الفكر الصهيوني) تحمل تقريرا حول احتفال فريق بيتار في الكلية البحرية الإيطالية باستيلاء إيطاليا على الحبشة. هتفوا يحيا الدوتشي(لقب موسوليني)، تحيا إيطاليا؛ وألقى الراب ألدو لاتيس كلمة بالإيطالية وبالعبرية ختمها بالهتاف لإيطاليا والملك والدوتشي؛ كما أنشدت الفرقة بحماس نشيد الحزب الفاشي "جيوفينيزا".

انتهت الحرب في أيار 1936، وفي 12 حزيران نشرت مجلة اليهودية العالمية الصادرة في لندن تقريرا مؤيدا للحرب. قال المدير المالي للحركة المراجعة (حركة جابوتينسكي) "رغم تنوع الآراء بين المراجعين فإن تعاطفهم بصورة عامة يتركز مع الفاشست". وكان هو شخصيا من أنصار الحركة الفاشية، وحيا انتصار إيطاليا في الحبشة باعتباره "انتصار العرق الأبيض على السود".

وحاليا يجري دعم نظام الأبارتهايد في فلسطين بنظرية تفوق العرق الأبيض في أرجاء المعمورة. ولم يكن غريبا أن تطلق شكيد وزيرة العدالة بحكومة نتنياهو اسم الفاشية على عطرها المحبب.  سار انصار جابوتينسكي في استعراض كبير تحية لانتصار فرانكو على اليسار في إسبانيا. وبسبب إقدام موسوليني على التحالف مع هتلر قام بإبعاد اليهود من حزبه الفاشي ووثق في نفس الوقت روابطه مع الصهيونية.

اندلعت الحرب عام 1939وشعر جابوتينسكي وبنزيون نتنياهو، سكرتيره الخاص، أن عليهما مساندة بريطانيا.غير أن أقلية من الحركة المراجعة تحولت إلى الإيديولوجيا الفاشية، فلم ترغب الدخول في حرب ضد هتلر. انشقت المجموعة عن جابوتينسكي عام 1940؛ توفي جابوتينسي عام 1941. ربما هو توزيع أدوار بين التيارين كي لا تفقد الصهيونية فرصة التحالف مع القوة المنتصرة في الصراعات الدولية.

يرتبط العرض المقدم من حركة شتيرن بالتدريبات العسكرية التي نشطت آنذاك وتجنيد الأفراد اليهود في أوروبا تحت قيادة الحركة. وسوف تشارك هذه الوحدات العسكرية في الحرب من أجل احتلال فلسطين ، إذا ما تقرر فتح الجبهة.  لم يرد النازيون على الاقتراح، لكنهم لم يفقدوا الأمل .

تلتف الحركة المراجعة حول انضمام شامير إلى النازيين بتذكيرنا أن معظم المراجعين (أنصار جابوتينسكي) أيدوا بريطانيا. غير أن أغلبية المراجعين عام 1940 صوتوا في زمن لاحق لرئيس وزراء أراد " على أسس قومية وشمولية " أن يكسب أدولف هتلر الحرب العالمية الثانية.

 جرت اتصالات بين الييشوف اليهودي، وممثلته الوكالة اليهودية، وبين النازيين "تعاون مشين: الصهيونيون والنازيون لم يريدوا اليهود في ألمانيا. النازيون أرادوهم بعيدا وفي الخارج. والصهيونيون أرادوا أنفسهم في دولة خاصة بهم في الداخل، هنا وقريبا."

ريني بيرنر كاتب أمريكي الجنسية يحكي قصة كتاب له عن تعاون الصهيونية مع النازية فيقول عندما تقاعد مناحيم بيغن تسلم اسحق شامير  بدله منصب رئيس الحكومة . وكانت صحيفة أسبوعية يمتلكها فلسطيني تصدر باللغة الإنجليزية وتنشر على حلقات ترجمة مداخلات كتبها إسحق شامير، خلال العامين  1940 و1941 تدعو للانضمام إلى هتلر في الحرب.  

"توجهت صحيفة إسرائيلية بسؤال إلى شامير حول الموضوع.كنت في  لندن وطالعت في عدد التايمز  الصادر بتاريخ 21 أكتوبر أكذوبة رئيس الوزراء: "شامير ... أنكر أي دور له في الجهود المبذولة من قبل أبراهام شترين ... لإقامة صلات  مع النازيين والفاشست الطليان. كانت هناك خطة للتحول نحو إيطاليا للمساعدة وإقامة صلات مع ألمانيا  بافتراض  أن ذلك يمكن أن يبعد  سحب فكرة إقامة أي صلات مع المحور.

تساءل الكاتب الأمريكي إريك دريتسر وهو محلل سياسي مقيم في مدينة نيويورك: "هل يشك أحد أن الجماعات الإرهابية وفرق الموت الصهيونية مثل إرغون وليهي التي كان يقودها ابراهام شتيرن، تختلف جوهريا عن فرق الموت التابعة للنصرة وداعش التي تقترف نفس الجرائم هذه الأيام ضد المسيحيين  والمسلمين و العلويين والسنة والشيعة في أنحاء سوريا والعراق؟"

"بعد انتهاء الحرب عثر في سفارة ألمانيا بتركيا على "اقتراح المنظمة العسكرية القومية (رغون زفاي ليئومي) المتعلق بحل المسألة اليهودية في أوروبا، ومشاركة المنظمة في الحرب بجانب ألمانيا«. في الوثيقة أعلنت جماعة شتيرن أن "إقامة الدولة اليهودية التاريخية على أسس قومية وشمولية مرتبطة بمعاهدة مع الرايخ الألماني سيصب في صالح توطيد وتعزيز مكانة المانيا مستقبلا في الشر ق الأدنى... وانطلاقا من الاعتبارات المذكورة فإن المنظمة العسكرية القومية في فلسطين  تقف بجانب الرايخ الألماني وتعرض مشاركتها بنشاط في مجهودها الحربي" .

يواصل الكاتب الأمريكي حكايته، "توجهت إلى صحيفة التايمز حاملا النص باللغة الألمانية  وترجمته مرفقا برسالة، وظهرت الرسالة على صفحات الجريدة يوم الرابع من نوفمبر. "بعيدا عن ملفاتي لا أستطيع التأكد متى في عام 1940 انضم شامير الى المنظمة. لكن على أي حال ألم يعترف انه  انضم وهو يعرف أنها منظمة خونة عرضت التحالف مع العدو الرئيس لليهود؟ كما لا يمكن الشك أنه انضم إلى  شتيرن  قبل 11 ديسمبر 1941، عندما حاولت شتيرن إرسال ناثان يالين مور إلى  تركيا للاتصال بالسفير الألماني حاملا  نفس المقترح"؟ .

"طلبت الكونفدرالية الصهيونية في ألمانيا من ميلدشتاين ، أحد نخب منظمة الإٍس إس النازية نشر  مقالات مؤيدة للصهيونية في الصحافة النازية. زار ميلدشتاين فلسطين وحل ضيفا لمدة ستة شهور على نفقة الكونفيدرالية الصهيونية ، ثم عاد ليكتب اثنتي عشرة مقالة على صفحات أهم جهاز دعاية للنازية- دير أنغريف (ألهجوم) .

"اعرفت كيف ان التربة اليهودية تحت الأقدام اليهودية أصلحته وأضرابه خلال عقد؛ فهذا اليهودي الجديد سيشكل شعبا جديدا". ولتكريم رحلة البارون أمر غوبلز وزير الدعاية الهتلري بصك مدالية على وجه لها نجمة صهيون، على الوجه الآخر الصليب المعقوف. وضعْتُ "رحلة نازية إلى فلسطين" على الوجهين على غلاف كتابي "الصهيونية في عصر  الديكتاتوريين". رغبت الصهيونية في تمديد عالاقتها مع النازية؛ فتم في  26 شباط 1937، ترتيب لقاء في برلين بين  فيفال بولكيس، ممثل منظمة ميليشيا العمل الصهيونية وأدولف ايخمان. وعثر  على تقرير حول اللقاء في ملفات الإس إس بعد الحرب. لاحظ بولكيس... أن هدف الهاغاناه بلوغ أغلبية يهودية بفلسطين بأسرع زمن ممكن... وعبر عن رغبته في  العمل لصالح ألمانيا في إمدادها بالمعلومات طالما لا يتعارض ذلك مع أهدافنا السياسية. ومن بين الأشياء الأخرى سوف يدعم السياسة الخارجية لألمانيا في الشرق الأدنى. وسوف يحاول إيجاد موارد نفطية للرايخ الألماني دون أن يؤثر ذلك على منطقة نفوذ بريطانيا إذا ما سهلت ألمانيا إجراءاتها المالية بالنسبة لليهود المهاجرين الى فلسطين.

وقائع تؤكد أن خطف ايخمان ومحاكمته وإعدامه كان بهدف تصفية شاهد مطلع على الفضائح الصهيونية.