2021-11-08

الحزب الشيوعي السوداني: لتتحد كل قوى الشعب للإطاحة بالانقلاب العسكري

• التحية والمجد لشهداء الثورة السودانية الذين ما زالوا يتسابقون ليقدموا ارواحهم فداءً لتحقيق شعارات ثورة ديسمبر المجيدة حرية-سلام وعدالة عبر سلطة مدنية ديمقراطية.

• المجد والخلود لشهداء21 و25 و30 أكتوبر 2021 ولشهداء المتاريس في بحري والمظاهرات في مدن السودان جميعها والذين واجهوا الرصاص وهم يهتفون سلمية ...  سلمية

• المجد لجماهير شعبنا، شبابا وكنداكات وهم يعلنون رفضهم للانقلاب العسكري بسيول مظاهراتهم الهادرة عبر كل مدن وأرياف السودان وخارج السودان.

• نطالب برفع حالة الطوارئ واطلاق سراح المعتقلين وعودة النت والاتصالات وعودة الحكم المدني الديمقراطي

أصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني، أمس الأحد، بياناَ للجماهير السودانية، جاء فيه:

جماهير شعبنا المناضلة

إن انقلاب 25 أكتوبر هو امتداد لانقلاب 11 ابريل الذي قطعت عن طريقه اللجنة العسكرية الأمنية لنظام البشير الطريق على ثورة ديسمبر 2018 المجيدة، ويهدف الانقلاب الجديد لتصفية الثورة وعودة الفلول والإبقاء على النظام القديم وهو لا يستند إلا على قوة السلاح فلا سند قانوني يتيح لقائد الجيش منفردا أو مع أعضاء مجلسه العسكري الانتقالي الذي الغي بموجب الوثيقة الدستورية ولا يستطيع طرف من أطراف الشراكة في الوثيقة الدستورية أن يعدلها أو يلغيها لوحده، وبالتالي يصبح كل ما قام به قائد الجيش منذ صباح 25 أكتوبر هو انقلابا وعملا غير قانوني ولا يستند على أي شرعية دستورية. وهو انقلاب كامل ينبغي محاسبة ومحاكمة كل من خطط له ونفذه.

لم يكتف قائد الانقلاب بتجميد مواد من الوثيقة وحل المؤسسات الدستورية، بل أصدر قرارات اعفاء وتعيين هي في جوهرها إعادة تمكين بعودة الفلول لقيادة الدولة والخدمة المدنية والمؤسسات والشركات العامة، والمصارف الحكومية وديوان الزكاة ومؤسسة التأمينات الاجتماعية وليست هناك سلطة دستورية أو قانونية تخول له ذلك.

يرفض الحزب الشيوعي السوداني انقلاب 25 أكتوبر 2021، وأي تكتيك انقلابي للسيطرة على السلطة. ونستنكر القمع الوحشي للمظاهرات السلمية الذي ادى لاستشهاد أكثر من 16 شهيدا واصابة أكثر من 140 ونرفض أي نتائج أو قرارات لهذا الانقلاب ونطالب برفع حالة الطوارئ واطلاق سراح المعتقلين وعودة الانترنت والاتصالات والحكم المدني الديمقراطي ونسعى مع الجماهير وقوى الشعب المختلفة للإطاحة به.

لقد كان حزبنا يدرك خطورة وجود اللجنة الأمنية العسكرية لنظام 30 يونيو في قيادة الفترة الانتقالية وسيطرتها على أدوات العنف والسيطرة الأساسية (الجيش، الأمن، الشرطة والدعم السريع) وعلى قوة مالية واقتصادية ضخمة ممثلة في شركات ومؤسسات تدار باسم القوات النظامية في كافة أوجه النشاط الاقتصادي. لقد ظلت هذه اللجنة تضع العراقيل أمام تنفيذ مهام الثورة وتتربص بها محاولة انتهاز الفرص للانقضاض عليها وقد حاولت ذلك بفض الاعتصام وانفردت بتوقيع سلام جوبا لخلق شراكة جديدة تستقوي بها على قحت وحشد فلول النظام للمطالبة بالانقلاب العسكري عبر اعتصام القصر وإصرار (تِرك) للتعامل مع المكون العسكري فقط.

إن محاولات الوساطة المحلية والإقليمية والدولية، هي تعبير إيجابي عن رفض الانقلاب وتأييد للحكم المدني الديمقراطي؛ لكنها تخطئ إذ تجعل العودة للوثيقة الدستورية المعيبة مرجعيتها، خاصة بعد أن مزقتها أطرافها وداست عليها بأقدامها فالوثيقة الدستورية بشكلها الحالي هي جزء من الأزمة لأنها تقنن لشراكة تسيطر عليها اللجنة الأمنية وتبعد الجماهير المنظمة من لجان مقاومة ومنظمات مجتمع مدني ومنظمات جماهيرية أخرى والقوى السياسية من التمثيل في الأجهزة الدستورية والاشتراك في اتخاذ القرارات والرقابة عليها. لهذا عندما ندعو للإطاحة بالانقلاب، فنحن ندعو لكتابة وثيقة أو دستور انتقالي جديد يضع السلطة المدنية الديمقراطية تحت يد الجماهير ونابعة من ارادتها وخاضعة لرقابتها ومحاسبتها تكون قادرة على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية كتحسين معاش الناس وانتهاج سياسة خارجية مستقلة وتصفية المليشيات وجيوش الحركات المسلحة وفقا للترتيبات الأمنية وقيام جيش وطني موحد واستعادة المال المنهوب وشركات القوات النظامية والدعم السريع لولاية الدولة .

إن الظروف الحالية والمهام التي يطرحها النضال للإطاحة بالانقلاب العسكري وتجاوز أزمة فترة الانتقال بإحداث تطور عميق في هيكل السلطة ومكوناتها وما يحكمها من قانون أساسي، تتطلب وحدة القوى الشعبية التي تتحقق من خلال النضال المشترك ومواصلة المقاومة الباسلة  في أوسع تحالف ثوري وتبلور الجماهير مطالبها في اعلان وميثاق واضح ومحدد المعالم، والأهداف، والوسائل ووثيقة دستورية وقيادة فعالة للجماهير عبر الانتفاضة الشعبية والاضراب السياسي العام وصولا للعصيان المدني حتى اسقاط الانقلاب ولقيام الحكم المدني الديمقراطي.

النصر والعزة معقود لشعبنا ولن ترجع الساعة للوراء

المكتب السياسي للحزب الشيوعي

7 نوفمبر 2021