2009-02-01

بنك إسرائيل يعلن 2009 عام ركود اقتصادي في إسرائيل

الصحف الإسرائيلية: الفساد يطال ليبرمان وقادة حزبه

ايناس مريح من حيفا: يبدو أن فيض الفضائح لا يتوقف في الحكومة الإسرائيلية، وفيض الجنائيات التي يتهم بها نواب في الكنيست الإسرائيلي هو زخم، فمع الضغوطات التي تعيشها إسرائيل بسبب التهم التي قد يوجهها المجتمع الدولي ضد ضباط من الجيش الإسرائيلي، وبسبب الإعلان عن نواب اسرائيلين بأنهم مطلوبون ومن ضمنهم رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزيرة الخارجية ووزير الدفاع، تضاف اليوم فضيحة جديدة على قائمة الفضائح الإسرئلية  فبعد فضيحة أولمرت المتعلقة بالرشاوى، ها هو حزب "يسرائيل بيتينو" الذي يترأسه افيدور ليبرمان المعروف بآرائه المتطرفة ضد العرب يتورط هو ومجموعة من كبار العاملين في الحزب بحيث تم إيقافهم والتحقيق معهم بشبهة التورط بقضايا رشاوى وتبيض أموال، الأمر الذي قد يهدد حزب "يسرائيل بيتنو" في الانتخابات الإسرائيلية التي ستكون خلال الأيام القريبة.

فقد ركزت الصحف الإسرائيلية على الفضيحة القادمة ضد ليبرمان ومجموعة من كبار العاملين في حزبه مثل المستشار الإستراتيجي وقائد الحملة الانتخابية الذي تم إيقافه من قبل الشرطة الإسرائيلية فيما عقب ليبرمان على التحقيق" بأنه معتاد على التحقيقات قبل الانتخابات".

فقد ورد في صحيفة يديعوت أحرنوت :" قامت الوحدة المركزية لتحقيقات الاحتيال والاختلاس بتأخير التحقيق مع ابنة ليبرمان والمدير العام لحزب "يسرائيل بيتينو" ميخال ليبرمان، والمحامي الخاص بحزب "يسرائيل بيتينو" يوئاف ميني والذي يعمل أيضا المستشار القضائي للحزب، ورئيس المقر السياسي التابع للحزب شارون شالوم، وأربعة أقارب لليبرمان آخرين، في حين تفيد مصادر من الشرطة الإسرالئية بأنهم يملكون أدلة قاطعة ضد عضو الكنيست افيدور ليبرمان بقيامه بتبيض أموال وتلقيه رشاوى". وأضافت يديعوت احرنوت بأن" المستشار القضائي  كان قد فرض استمرار التحقيق في القضية حتى في فترة الانتخابات".
أما عن تفاصيل قضية ليبرمان، تشير يديعوت أحرنوت بأنها " بدأت عام 2005 عندما أقام ليبرمان شركة" مسار إلى الشرق" هذه الشركة التي عملت لمدة سنة ومن ثم انتقلت إلى يوسف شولدنير رئيس الجالية اليهودية في بلجيكا، وبعد أن توفي شولدنير قبل ثلاث سنوات، تسلم الشركة ابنه العيزر، إلا أنه ووفقا لأدلة تملكها الشرطة الإسرائيلية فإن ليبرمان واصل العمل في الشركة والتي تم استغلالها لتحويل أموال له ولحزبه "يسرائيل بيتينو"، وبالأحرى تلقى أموال من رجال الأعمال ميخائيل شارنوي ومارتن شلاف، وقد تم استغلال الأموال لشؤون الحزب "يسرائيل بيتينو"، في نفس الفترة شغل ليبرمان وزير المواصلات ووزير البنى التحتية، فيما تشتبه الشرطة بأن ليبرمان قام باستغلال الأموال التي تم تحويلها من رجال الأعمال للحملات الانتخابية. ووفقا للوثائق والمستندات التي يمتلكها القاضي شموئيل باروخ من المحكمة اللوائية في تل أبيب أكد بأنه يمتلك معلومات ومواد وشهادات تثبت جنائية ليبرمان".

وعلى ضوء هذه القضية ذكرت يديعوت احرنوت بأن "الشرطة الإسرائيلية قامت بالأمس بإيقاف سبعة أشخاص متورطين في هذه القضية وتدعي الشرطة بأن المحامي ميني اهتم بالدفاع قضائيا عن ليبرمان كذلك تمرير الأموال بواسطة أشخاص آخرين، المستشار الإستراتيجي شارون شالوم متورط أيضا بإدارته للشركة" مسار نحو الشرق" وبتحويل الأموال، وكذلك تورط اندي بينيو وهو طبيب اسنان في مهنته إلا انه تم استخدامه كمدير عام شركة "مسار نحو الشرق" ويشتبه بأنه نفذ ما طلب منه ليبرمان، كما وتم التحقق أمس مع أقارب ليبرمان موريس نيسان اليعزر شولدنير، ميخال ليبرمان ودافيد شالوم والد شارون شالوم. وتم تمديد فترة إيقاف المحامي ميني لخمسة أيام أخرى وتمديد فترة اعتقال شارون شالوم وبيوانزي لأربعة أيام، أما الباقين تم تحريرهن للاعتقال المنزلي. من بين الموقفين هو الإستراتيجي الرئيسي لانتخابات "يسرائيل بيتنو" شالرون شالوم وهو الذي يدير الحملة الانتخابية لليبرلمان وهو المسؤول عن إستراتجية الحزب كذلك تم اعتقال والد هدافيد شالوم".

يذكر بأن افيدور ليبرمان قام كعادته بالتحريض ضد شخصيات فلسطينية وكان هذه المرة التحريض ضد الصحفي زهير اندراوس مدير عام صحيفة مع الحدث في الداخل الفلسطيني، وذلك من خلال نشر مقالة تابعة لأندراوس على الموقع الرسمي التابع للحزب كان قد نشره مؤخراً في صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية. وتحت عنوان ما هو الثمن الذي يريد أن يدفعه أعداء إسرائيل من الداخل، كتب موقع الحزب أنّ المقال الذي نشره أندراوس في (يديعوت أحرونوت) يثير بعض الأسئلة، واقتبس الموقع عدداً من فقرات المقال، منها على سبيل الذكر لا الحصر، أنّ أندراوس كتب في المقال المذكور أنّ مظاهرات التضامن التي نظمها العرب في مناطق الـ48 هي أقل ما يمكن أن نعمله، نحن فلسطينيو الداخل، مع إخوتنا في غزة، ونحن نسأل: وما هو الشيء الكبير الذي يبدي اندراوس استعداده لدفعه؟ تساءل الموقع. وزاد الموقع قائلاً إنّ أندراوس كتب في المقال نفسه: نحن أبناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين نعيش في إسرائيل، من واجبنا القومي أن نتضامن بكل أعضاء جسمنا مع أهلنا في غزة، ونحن على استعداد لدفع الثمن. ويرد الموقع على هذه التصريحات بالقول: ما هو الثمن الحقيقي الذي تريد يا أندراوس أن تدفعه؟ ويقول الموقع: حزب "إسرائيل بيتنا" سيعمل على سنّ قانون المواطنة في الكنيست الإسرائيلي، وحسب القانون الجديد، فإنّ منح الجنسية الإسرائيلية تكون مشروطة بأن يوقّع طالبها على وثيقة ولاء أساسية للدولة العبرية وقيمها، وإذا كان زهير أندراوس، يؤيد أعداء إسرائيل، فإنّه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتمتع بالحقوق التي تمنحها الدولة لمواطنيها، وبالتالي فإنّ شعار الحزب، أكد الموقع: بدون الولاء للدولة العبرية، لا تُمنح الجنسية الإسرائيلية.

عام 2009 هو عام الركود الاقتصادي في إسرائيل
تنضم إسرائيل إلى العديد من دول العالم فبعد سنوات من النمو الاقتصادي أعلن بالأمس بنك إسرائيل عن عام 2009 بأنه عام "ركود اقتصادي"، بحيث دخل السوق الإسرائيلي لحالة ركود اقتصادي وليس لحالة أزمة اقتصادية، الأمر الذي يعني بأن الحكومة لن تعلن إفلاسها، ولن يكون هناك تخوف من عدم تحقيق استقرار اقتصادي، إلا أن المشكلة البالغة التي ستواجهها إسرائيل هي البطالة، وفي بنك إسرائيل يفيدون بأنه سيتم الخروج من مأزق البطالة ما بين فترة الستة شهور والتسعة شهور.
وفقا لتقرير ورد في يديعوت أحرنوت فقد أفاد بنك إسرائيل بأنه "ليس من المتوقع أن يكون توسيع نطاق في الاقتصاد الإسرائيلي، ومن المتوقع أن يقل القطاع العملي من كميات الإنتاج بنسبة 1%، في حين سيضاعف القطاع الجماهيري من كميات الإنتاج 1.5%، في حين سيتقلص اقتصاد أمريكا لهذا العام حتى 3% حسب التوقعات الجيدة، و5% وفقا للتوقعات الصعبة، وسترتفع نسبة البطالة ل 10%".

وأضافت يديعوت :" يذكر بأن القطاعين اللذان سيسوقان الاقتصاد الإسرائيلي للأسفل هما التصديرات التي ستقل بنسبة 2.4% (لا يشمل المجوهرات)والاستثمارات التي ستقل بنسبة 6%، الانخفاض بالتصديرات هو بسبب الأزمة العامية، كذلك من المتوقع أن تقل نسبة الاستيراد، ويتوقع بنك إسرائيل تجميد في سوق العمل، فلن تزداد أماكن العمل، وسترتفع نسبة البطالة من 6% اليوم إلى 7.5% خلال عام 2009". وبهذا أشِارت صحيفة يديعوت إلى أهمية العمل لتقليص ظاهرة العمال الأجانب في إسرائيل.وأضافت بأن الأشهر القادمة ستكون من أصعب الشهور الاقتصادية على إسرائيل وأكثرها إيلاما.

المصدر: ايلاف

1/2/2009