2009-02-16

الفنزويليون قالوا نعم للاستفتاء
تشافيز: لا عودة للماضي المذل

فاز الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بتأييد مواطنيه في استفتاء جرى الاحد حول رفع القيود على عدد المرات التي يستطيع رئيس الجمهورية وغيره من المسؤولين المنتخبين ترشيح انفسهم في الانتخابات، بعدما كان اقتراحه قد سقط في استفتاء مماثل عام 2007. وافادت المعلومات بأن اقتراح تشافيز فاز بتأييد اكثر من 54 بالمئة من الناخبين حسب النتائج الاولية.
وفور صدور النتيجة ظهر تشافيز على شرفة قصره الرئاسي وانشد النشيد الوطني الفنزويلي ثم قال ان "الحقيقة والكرامة انتصرتا، واليوم تفتح امام فنزويلا ابواب المستقبل فلا تعود الى ماضيها المذل".
واعتبر تشافيز ان "من صوت بنعم في هذا الاستفتاء قد منح فقراء البلاد الغذاء بسعر زهيد وتعليما مجانيا وقدم له خطاب صراع طبقات بعد عقود من الحكومات المتعاطفة مع الاغنياء".
وكان الرئيس الفنزويلي قد قال إنه بحاجة الى وقت اطول من ذلك الذي تتيحه له فترتين رئاسيتين تنتهيان عام 2012 من اجل إنجاح ما يسميه بـ"ثورته الاشتراكية".
وكان الرئيس تشافيز قد خسر استفتاء مشابها في شهر ديسمبر/كانون الاول من عام 2007. وشمل استفتاء الاحد حكام الولايات والمسؤولين المحليين اضافة الى رئيس البلاد.
في المقابل، يعتبر منتقدو تشافيز ان التعديل الدستوري اذا اقر فمن الممكن ان يؤدي الى حصر السلطة في يدي رئيس البلاد لعقود ما يؤدي الى احتكاره للسلطة.
ولكن تشافيز يقول انه سيحترم نتيجة الاستفتاء ايا كانت، مشيرا خلال الادلاء بصوته في العاصمة كاراكاس الى ان "مصيره السياسي يتقرر في هذا الاستفتاء".
واضاف تشافيز ان ذلك مهم جدا بالنسبة اليه "على الصعيد الشخصي والانساني كما على صعيد موقعه السياسي كجندي في هذه المعركة".
  
وشارك في الاستفتاء اكثر من 16 عشر مليون فنزويلي ولكن من المتوقع ان تكون نتائج التصويت بين موافقين ومعارضين متقاربة.
الا ان هذا الاستفتاء كان مناسبة للاحتفال اذ صحى العديد من مواطني العاصمة الفنزويلية على اصوات الالعاب النارية والاناشيد العسكرية التي تبثها مكبرات الصوت في الشوارع.
اجراءات امنية
وترافق هذا اليوم مع اجراءات امنية مشددة مع انتشار آلاف الجنود الذين انتشروا بهدف تأمين سلامة المواطنين وضمان حسن سير الاقتراع.
كما حضر مراقبون اقليميون ودوليون من الامم المتحدة ومنظمة الدول الامريكية للتأكد من ان الاستفتاء يجري بحرية وعدالة.
وعلى الرغم من انتهاء فترة حكمه عام 2012، يقول تشافيز انه يحتاج الى البقاء في الحكم حتى عام 2021 اذا استطاع الاستمرار بالفوز في الانتخابات.
ويقول ويل جرانت مراسل بي بي سي في كاراكاس ان هناك انقسام في فنزويلا حيال السماح بأن ينتخب السياسيون عدة مرات وبدون حد اقصى.
ولو كان الاستفتاء الذي جرى عام 2007 قد خلص الى السماح بذلك، لكان اليوم للرئيس والحكام المحليين والسياسيين الحق بالاستمرار في الترشح قدر ما  يشاؤون.
وتنتقد المعارضة اعادة طرح هذه القضية في استفتاء بينما رفضت في استفتاء عام منذ فترة لا تتعدى العامين.
وكان تشافيز قد قال في مؤتمر صحفي: "ان عشرة اعوام هي لا شيء، فعلا انا لا افهم مما يتذمرون". واضاف الرئيس الفنزويلي: "سأصحو في صباح الاثنين واتطلع مباشرة الى ما بعد عام 2013 وسيعطيني ذلك ثقة اكبر بما نقوم به".
كما علق تشافيز على طرد لويس هيريرو النائب الاسباني في البرلمان الاوروبي قائلا ان ذلك لن يؤثر على العلاقات الثنائية بين مدريد وكاراكاس.
وكانت المعارضة هي التي دعت هيريرو لمراقبة استفتاء الاحد، وانتقد هيريرو قرار السلطات الفنزويلية تمديد مدة الاقتراع لساعتين اضافيتين مقارنة بما كان يعمل به سابقا، ما ادى الى استياء تشافيز.

وكالات

15/2/2009