2011-04-27

فتح وحماس تبرمان اتفاق مصالحة والفصائل توقع
    وثيقة الوفاق خلال ايام في القاهرة

القاهرة -ا ف ب - اعلنت حركتا فتح وحماس الاربعاء انهما توصلتا الى اتفاق شامل للمصالحة يقضي بتشكيل حكومة انتقالية تتولى الاعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية في غضون عام على الاكثر فيما اعلنت القاهرة ان كافة الفصائل الفلسطينية ستدعى لتوقيع "اتفاقية الوفاق الوطني خلال الايام القليلة المقبلة".

وفور الاعلان عن هذا الاتفاق، صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يجب ان "يختار بين السلام مع اسرائيل او السلام مع حماس".

وردت الرئاسة الفلسطينية بمطالبة نتانياهو "بالاختيار بين السلام والاستيطان".
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان لقاء عقد الاربعاء بين حركتي فتح وحماس اسفر عن "تفاهمات كاملة حول كافة النقاط محل البحث بما في ذلك تشكيل حكومة انتقالية ذات مهام محددة وتحديد موعد الإنتخابات".

ونقلت الوكالة عن بيان رسمي مصري ان هذه التفاهمات "تتيح الفرصة أمام مصر للدعوة لعقد لقاء شامل يضم كافة التنظيمات والقوى والفصائل الفلسطينية للتوقيع على اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني في القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة".

واضاف البيان ان "مصر تؤكد أن هذه التفاهمات قد جاءت نتاجا لتوافر الإرادة السياسية لإنهاء الانقسام وحرص الفصائل والقوى السياسية على طرح مبادرات ومقترحات وأفكار إيجابية تعكس الروح الوطنية الصادقة نحو استعادة وحدة الشعب والوطن".

وكان وفد من حركة فتح يضم رئيس كتلتها في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد وعضو لجنتها المركزية صخر بسيسو واخر من حركة حماس ترأسه نائب رئيس مكتبها السياسي موسى ابو مرزوق التقيا في حضور رئيس المخابرات المصرية اللواء مراد موافي لمدة خمس ساعات تقريبا قبل الاعلان عن هذا الاتفاق.

وصرح عزام الاحمد لفرانس برس انه قام بتوقيع الاتفاق عن حركة فتح بينما وقعه ابو مرزوق عن حماس موضحا انه "يتضمن ورقة المصالحة المصرية (التي سبق ان وقعتها فتح في تشرين الاول/اكتوبر الماضي) اضافة الى وثيقة تفاهمات حول الملاحظات التي ابديت (من جانب حماس) على الورقة المصرية والاتفاق على تشكيل حكومة من شخصيات مهنية".

وشدد على ان الاتفاق يقضي "باجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال سنة بحد اقصى" وبتشكيل "حكومة من شخصيات وطنية مهنية".

من جهته، قال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) محمود الزهار لقناة الجزيرة انه "تم التوقيع على الورقة المصرية والملحقات التي صارت جزءا منها".

واوضح انه تم "الاتفاق على تشكيل حكومة من شخصيات وطنية يتم التوافق عليها".
وتابع ان الفصائل الفلسطينية ستدعى "نهاية الاسبوع المقبل الى القاهرة لاستكمال توقيع" وثيقة المصالحة الفلسطينية.
واوضح انه سيبدأ تطبيق الاتفاق فور التوقيع عليه مشيرا الى ان التفاهمات تقضي "باطلاق سراح المعتقلين السياسيين".

وكشف عن انه تمت تسوية النقاط الخمس التي كانت محل خلاف بين الحركتين وهي المتعلقة بالانتخابات والاشراف عليها وتوقيتها وتشكيلة الحكومة ومهامها وطريقة تشكيل اللجنة الامنية العليا.

واوضح انه تم الاتفاق على "تشكيل لجنة انتخابات حسب التوافق الفلسطيني وتم الاتفاق على ان تقوم الفصائل الفلسطينية بترشيح ما لا يزيد عن 12 من القضاة لعضوية محكمة الانتخابات".

وتابع ان الاتفاق يشمل "اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن في مدة اقصاها عام واحد".

وردا على سؤال حول توحيد الاجهزة الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، قال الزهار ان "الكثير من القضايا بشأن هذا الملف كان قد تم الاتفاق عليها من قبل" مشيرا الى انه تمت تسوية النقطة الخلافية المتعلقة ب"اللجنة الامنية العليا التي اتفق على تأليفها من ضباط مهنيين بالتوافق".

واكد ان الحكومة ستتشكل من "كفاءات وطنية وستكون مهمتها التهيئة للانتخابات كما تم الاتفاق على تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني".

وكان وزير الخارجية المصري نبيل العربي صرح في مقابلة نشرتها صحيفة الشروق المستقلة صباح الاربعاء انه يعتزم "القيام بزيارة قريبة الى رام الله للدفع بجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية" واشار الى انه تلقى "تأكيدات وتعهدات من السلطة الفلسطينية للتعاون نحو دفع المصالحة الفلسطينية".

واكد العربي ان "الانقسام الفلسطيني لا يمكن ان يستمر بينما العمل جار لضمان الاعتراف بالدولة الفلسطينية".
واضاف ان الدبلوماسية المصرية تسعى الان لحشد التأييد لعقد "مؤتمر دولي تحت مظلة الامم المتحدة وربما برعاية اميركية" يتم خلاله التوصل الى اتفاق لانهاء النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي من دون العودة الى صيغة المفاوضات الثنائية "التي ولدت ميتة"، على حد تعبيره.

وقال ان الهدف من هذا المؤتمر ان يتم التوصل الى تسوية تضمن اعلان الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام الحالي.
واوضح انه ربما يقوم بزيارة واشنطن وتل ابيب في اطار هذه المساعي المصرية.

كما اكد العربي ان القاهرة "ربما تتخذ الاسبوع المقبل بعض الخطوات التي تهدف للاسهام في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في غزة" من دون ان يكشف طبيعة هذه الاجراءات التي يرجح انها تتعلق بفتح معبر رفح على الحدود بين مصر والقطاع وهو المنفذ الوحيد لقطاع غزة الى العالم الخارجي الذي لا تتحكم فيه اسرائيل.

وشدد على ان مصر "لا يمكن ان تتجاهل المعاناة غير الانسانية" في غزة "ليس فقط لانها تحترم مسؤولياتها المقررة بمقتضى القانون الدولي ولكن ايضا لانها لا يمكن ان تتخلى عن مسؤولياتها ازاء الشعب الفلسطيني الشقيق".

الشخصيات المستقلة بغزة
واعلن الدكتور عبد العزيز الشقاقي رئيس تجمع الشخصيات المستقلة انه تم الاتفاق بين فتح وحماس على تشكيل حكومة انتقالية، وتحديد موعد الانتخابات .

واكد الشقاقي ان هذه ارضية جيدة لانهاء باقي القضايا الخلافية بين حركتي فتح وحماس، وانه سيتم الليلة خلال مؤتمر صحفي عرض تفاصيل الاتفاق وخطة تشكيل الحكومة.

وطالب الشقاقي من كافة الاطراف الفلسطينية تعزيز روح المصالحة الوطنية وتسخير وسائل الاعلام لخدمة تحقيق الوحدة الوطنية، وأضاف: "ان الشارع الفلسطيني ارسل رسائل واضحة لطرفي الانقسام لمطالبتهم بالوحدة الوطنية، ونأمل أن يكون هذا الاتفاق استجابة لمطالب القواعد الشعبية والجماهيرية".

وبارك الشقاقي الجهود المصرية التى بذلت في هذا الاطار، وقال: "ان الرعاية المصرية الكريمة للحوار عامل مهم في تحقيق المصالحة، وقد لعبت القاهرة دوراً كبيراً وايجابياً من أجل إنهاء حالة الانقسام الداخلي".

حركة فتح
من جهته أكد عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية ورئيس وفدها للحوار مع حركة حماس أنه تم الاتفاق مع حركة حماس مساء اليوم على كافة القضايا الخلافية الانتخابات والحكومة، مشيراً إلى انه سيكون اليوم وفي تمام الساعة الثامنة مساءً مؤتمراً صحفياً مشتركاً.

واكد الاحمد في تصريحات "إذاعية لصوت القدس" من غزة، الى انة سيتم تشكيل حكومة تقنقراط غير حزبية تمثل كافة اطياف الشعب الفلسطيني.

وقال الأحمد :" إن مصر ستدعو كافة الفصائل الفلسطينية أوائل الشهر القادم من أجل الاستماع لملاحظاتهم ومن ثم التوقيع على اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام.
وأضاف: ان الحكومة المصرية تقوم منذ عدة أسابيع باتصالات غير معلنة لإنهاء الانقسام.

حركة حماس
بدوره كشف القيادي في حماس عزت الرشق، احد اعضاء الوفد المفاوض لحركة حماس في تصريح نقله "المركز الفلسطيني للإعلام" التابع لحركة حماس انه تم التوقيع بالفعل الأحرف الاولى اليوم على اتفاق مصالحة بين حركتي حماس وفتح برعاية مصرية.

وقال الرشق ان القاهرة ستدعو الفصائل للتوقيع النهائي على الاتفاق خلال اسبوع بحضور الرئيس محمود عباس وخالد مشعل.

وكانت مصادر فلسطينية مطلعة في العاصمة المصرية القاهرة قد أكدت بأن وفدين من حركة "حماس" وحركة "فتح" التقيا برعاية مصرية لبحث ملف المصالحة الوطنية بين الطرفين وإنهاء حالة الانقسام.

وأفادت المصادر أنه تم التفاهم بين الطرفين على كثير من القضايا العالقة في ملف المصالحة، حيث سادت الإيجابية أجواء النقاش.
ويرأس وفد حماس عضو المكتب السياسي للحركة الدكتور موسى أبو مرزوق، و"فتح" برئاسة عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد.

حزب الشعب يرحب
بدوره قال بسام الصالحي في تصريح "لمعا": ان حزب الشعب يرحب بقرار توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس بالأحرف الأولى والذي تم اليوم في جمهورية مصر العربية.

ودعا الى تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه في الحوارات السابقة وسرعة تشكيل حكومة موحدة بما يسمح باستمرار حشد التضامن الدولي للاعتراف بحدود دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

هذا واعلنت كافة الفصائل عن ترحيبها بقرار الاتفاق.

27/4/2011