2011-06-20

الصالحي: يجب عرض أية حكومة على المجلس التشريعي لنيل الثقة

رام الله - دعا الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، إلى ضرورة تشكيل ائتلافات شعبية وديمقراطية لمساندة التوجه إلى الأمم المتحدة شهر أيلول المقبل، والحفاظ على المصالحة الفلسطينية في ظل التعددية والتوافق واحترام القانون الأساسي.

وشدد الصالحي في مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين، بمدينة رام الله، على أهمية التوجه للأمم المتحدة من أجل دعم الاعتراف بالدولة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال عن كامل أراضيها، إضافة إلى حشد الاعترافات الدولية بالدولة بما يعزز استمرار السعي لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وعلى صعيد المفاوضات، اعتبر الصالحي خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخير وما تلاه من مبادرات بما فيها المبادرة الفرنسية، لا توفر متطلبات العودة إلى المفاوضات، مؤكدا أنه يحمل مخاطر حول  قرارات الأمم المتحدة تجاه كافة القضايا بما فيها قضية حدود 1967 إضافة إلى قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات.

وأكد أن التوجه إلى الأمم المتحدة من شأنه حسم قضية حدود الدولة وعاصمتها استنادا إلى الإرادة الدولية وقرارات الأمم المتحدة وليس إلى موقف إسرائيل، إضافة إلى رعاية الأمم المتحدة للعملية السياسية وعدم تركها أسيرة المفاوضات الثنائية والرعاية الأميركية المنفردة.

وشدد على أن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة حق غير قابل للتصرف  وليست موضع تفاوض مع أحد، وأن التوجه إلى الأمم المتحدة حق أصيل وثابت للشعب الفلسطيني، ولا يجوز ربطه بخيار فشل المفاوضات.

وأشار إلى أن التوجه للأمم المتحدة يتطلب زيادة العمل من أجل بناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية، والتنسيق مع الأطر والتجمعات الشبابية في الوطن وفي الشتات على الصعيد الداخلي، إضافة إلى توسيع لجان التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني وتحسين التنسيق فيما بينها وتوحيد جهودها من أجل إنهاء الاحتلال والاعتراف بالدولة الفلسطينية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار 194.

وقال الصالحي: ‘نريد قرارا من الأمم المتحدة يدعم الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنهاء الاحتلال عن أراضيها والحصول على عضويتها‘.

وحول تشكل الحكومة وتنفيذ اتفاق المصالحة، عبر عن أسفه لعدم تشكيل حكومة التوافق واختيار رئيسها حتى اللحظة، مشيرا إلى أن تشكيلها يعد إحدى العقبات التي تواجه تنفيذ اتفاق المصالحة.

وقال الصالحي: ‘يجب عرض أية حكومة يجري تشكيلها بصورة ثنائية أو جماعية على المجلس التشريعي من أجل نيل الثقة، وهو ما يضمن أيضا انتهاء هيمنة السلطة التنفيذية على كافة السلطات التي تولدت نتيجة الانقسام ويحقق الرقابة على السلطة التنفيذية‘.

وشدد على ضرورة التوافق في إطار تشكيل الحكومة بما يتناسب مع متطلبات الجانب الداخلي من حيث التوافق والاتجاه نحو الانتخابات وغيره من الأمور، وعلى الصعيد الخارجي من خلال قبول دولي في إطار واقعي موحد من أجل كسر المساعي الإسرائيلية وقطع الطريق عليها.

وأضاف ‘دفع عملية المصالحة يتطلب توسيع العمل الجماهيري للحفاظ عليها، بما يعزز القدرة على إنجاز الأهداف الوطنية للشعب، وبما يحد من تكريس الثنائية في النظام السياسي الفلسطيني‘، داعيا إلى تشكيل ائتلاف من القوى الاجتماعية والديمقراطية، في إطار السعي لاستعادة وحدة النظام السياسي من ثم إجراء الانتخابات المقرة بعد عام، والتأكيد على أن مرجعية الاتفاق بالنسبة للسلطة هي القانون الأساسي فيما يخص قضايا الانتخابات والحكومة والمجلس التشريعي والأمن والحريات وغيرها.

وقال: ‘هناك حاجة في ظل الحديث عن بناء مؤسسات الدولة إلى وجود ما يعرف بالمحكمة الدستورية  إضافة إلى خزينة للدولة في حال عدم توفر البنك المركزي وتكون منفصلة تماما عن وزارة المالية‘.

وتطرق الصالحي إلى أهمية توسيع النشاط الجماهيري والنقابي إزاء القضايا الاجتماعية والمعيشية، وخاصة ارتفاع الأسعار وغياب الرقابة الحقيقية على الأسعار أو على جودة المنتوجات الغذائية بشكل خاص بما فيها قضية الخبز الأخيرة.

20/6/2011