2011-06-20

اشكينازي: قيام دولة فلسطين لا مفر منه
ونتنياهو يتهم قادة اوروبا بتدليل الفلسطينيين

تل ابيب – وكالات - دعا رئيس أركان الجيش الاسرائيلي السابق جابي اشكنازي إسرائيل إلى "تبني خطة سياسية واضحة تقود الى عقد اتفاقية سلام مع الجانب الفلسطيني، لان قيام الدولة الفلسطينية امر لا يمكن منعه".

جاءت دعوة اشكنازي في أول حديث صحافي له منذ انهاء مهامه رئيسا للاركان، تطرق خلاله للعديد من القضايا الامنية والسياسية الراهنة.

وذكر موقع صحيفة "معاريف" اليوم الاثنين أن اشكنازي تطرق للتصريحات التي ادلى بها رئيس جهاز "الموساد" السابق مائير دغان، وقال: انه كان يتوجب ابقاء هذه الامور داخلية وعدم الحديث بها امام وسائل الاعلام، مؤكدا انه يتم اجراء نقاش وبحث للعديد من القضايا الامنية الخطيرة والتي يجب ان تبقى داخل الغرف المغلقة، بحسب قوله.

وكان اشكنازي يشير لتصريحات دغان في ما يخص الموضوع النووي الايراني، مشيرا إلى أنه لا يمكن العيش في ظل تهديد نووي فوق رأس اسرائيل، ولكن في هذه المرحلة لا يوجد لدي قرار بالطريقة الافضل لوقف هذا المشروع، فتوجيه ضربة عسكرية لايران يحمل المخاطر المختلفة على اسرائيل، وكذلك قد يكون العمل مع المجتمع الدولي لوقف هذا المشروع ايضا يحمل مخاطر، والامر المهم هو ضرورة اجراء النقاش والبحث لدى الدوائر المتخصصة في اسرائيل والتي يجب ان تبقى سرية وعدم الحديث بها امام وسائل الاعلام.

وأضاف الموقع أن اشكنازي لم يهاجم دغان على التصريحات من ناحية صحتها أم لا، فقد اعتبر ان هذه المعلومات التي تحدث بها غير ضرورية للاعلام ويجب ان تبقى سرية، مشيرا إلى انه يتفهم الحديث الذي ادلى به دغان لانه خارج عن حرص ومن القلب، في محاولة رمزية منه بدوره مع دغان في منع نتنياهو وباراك من اتخاذ قرارات غير مسؤوله، معتبرا ان رئيس أركان الجيش الحالي غينتس ورئيس الموساد فريدو تامير كذلك رئيس "الشاباك" يورام كوهين، لديهم القدرة على طرح مواقفهم في القضايا الجوهرية ويستطيعون مواجهة الموقف.

وأشار الموقع إلى أن اشكنازي دعم توجه دغان بما يخص الجانب السياسي، بضرورة تبني خطة سياسية من قبل الحكومة الاسرائيلية والتي تمنع فرض مواقف من المجتمع الدولي على اسرائيل، لان قيام الدولة الفلسطينية أمر حتمي ولن تستطيع اسرائيل منع قيام الدولة، ولكن الامر المهم أن تقوم هذه الدولة من خلال المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وليس من خلال خطوات احادية الجانب، واعتبر انه يوجد فرصة للعودة للمفاوضات المباشرة بحيث لا يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الامم المتحدة ايلول سبتمبر القادم.

نتنياهو يتهم قادة اوروبا بتدليل الفلسطينيين
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو "إن بعض قادة أوروبا يعاملون الفلسطينيين كأطفال مدللين بدلا من إبلاغهم بالواقع والحقيقة".

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية - في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين - عن مصادر حكومية إسرائيلية قولها "إن نيتانياهو أبلغ وزير الخارجية البلغاري الزائر نيكولاي ملادينوف خلال اجتماع معه فى إسرائيل أمس الأحد أن هناك قادة في الاتحاد الأوروبي لا يترددون أبدا في قول الحقيقة أو ما يرونه لإسرائيل لكنهم يلتزمون الصمت مع الفلسطينيين".

وأشارت الصحيفة إلى أن نيتانياهو يتحدث بشكل خاص عن امتناع بعض قادة الاتحاد الأوروبي عن دعوة الفلسطينين للتخلي عن حق عودة اللاجئين والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وذلك في الوقت الذي يدعو فيه الأوروبيون إسرائيل للموافقة على إقامة دولة فلسطينية بحدود 1967 وإعادة تقسيم القدس.

وقالت الصحيفة "إن مسئولين إسرائيليين أعربوا عن استيائهم إزاء موقف الأوروبيين المحدد بشكل بالغ عندما يتعلق الأمر بالحلول المقدمة حول الحدود المستقبلية أو القدس وأنه عندما يتعلق الأمر بقضية اللاجئين يكتفون بالقول "إنه يجب إيجاد حل عادل"".

وكان نيتانياهو - الذي سيقوم بزيارة لكل من بلغاريا ورومانيا مطلع الشهر القادم - قد أكد على موقف إسرائيل من المبادرة الفلسطينية فى الأمم المتحدة، قائلا "إن اعتراف الأمم المتحدة سيضعها في مأزق.. ولدفع عملية السلام يجب معارضة المباردة الفلسطينية".

وأضافت الصحيفة أن بلغاريا ورومانيا وبولندا وجمهورية التشيك تعد من بين الدول المؤيدة لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها أيضا من بين الدول التي اعترفت بدولة فلسطينية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن إسرائيل تضغط على تلك الدول للتصويت ضد الاعتراف بدولة فلسطينية في شهر سبتمبر القادم.

20/6/2011