2011-09-21

غنيم: معركة أيلول ابرز تجليات المقاومة ضد المحتلين

غزة - خاص - قال نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني " ان معركة أيلول من اجل انتزاع الاعتراف الاممي بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، تعتبر من ابرز المعارك السياسية والدبلوماسية التي يخوضها شعبنا الفلسطيني وقيادته على طريق تحقيق أهدافه الوطنية وكسر شوكة الاحتلال وغطرسته التي استمرت لعقود مضت، وبان ذلك يعتبر حالة من المقاومة المتقدمة للسياسة الأمريكية ونهجها المنحاز لإسرائيل " جاء ذلك خلال لقاء واسع ضم كوادر الحزب والعديد من الشخصيات والفعاليات في محافظة رفح، وبمشاركة عضو اللجنة المركزية للحزب تيسير ابو خضرة وقيادة الحزب في المحافظة .

وأشار غنيم بان هناك حالة من عدم الوضوح والالتباس لدى أوساط عديدة من أبناء شعبنا بسبب عدم معرفة طبيعة هذه المعركة ودلالاتها وما ستصل إليه أي كانت النتائج، موضحا بأننا لسنا بصدد الإعلان عن دولة كما يعتقد البعض، حيث أن الدولة سبق أن أعلنت عام 1988م، وان الهدف الآن هو الحصول على عضويتها في أعلى هيئة دولية، ليصبح الشعب الفلسطيني على قدم المساواة مع الآخرين، وليكرس وجوده كجزء من الشرعية الدولية والقانون الدولي، مضيفا بان الحصول على هذا الاعتراف لا يعني أن الدولة قد قامت فعليا على الأرض برغم ما تم انجازه من بناء مؤسسات في هذا الاتجاه حتى الآن، وإنما تحقيق ذلك يحتاج لمزيد من النضال في إطار معركة انتزاع الحقوق وتجسيدها على الأرض مع الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتها حق عودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم طبقا للقرار الدولي 194 .

وعن آلية ذلك قال " ان المعركة ستستمر سواء نجحنا في انتزاع هذا الاعتراف او لم يحالفنا الحظ في ذلك، الأساس بأننا قد اعتمدنا إستراتيجية جديدة في المواجهة وانتزاع الحقوق، ويجب على القيادة الفلسطينية الآن تعزز ذلك وعدم التراجع عنه مهما كانت الضغوط، وان وسائل المواجهة فيما لو جرى الاعتراف بعضوية فلسطين يجب أن تستمر عبر ثلاثة مسارات، الأول مسار تعزيز المقاومة الشعبية وتمكين الشعب من الصمود والمواجهة بعيدا عن قمع الحريات وكبت إرادتها، وهنا تصبح معالجة حالة الانقسام أمر ضروري لا يحتمل أي تأجيل او تلكؤ، والمسار الثاني يتمثل في مواصلة تعزيز التضامن الدولي وحشر السياسة الإسرائيلية العدوانية في الزاوية، والمسار الثالث هو إطلاق عملية مفاوضات تختلف من حيث المضمون عن سابقتها، لاسيما وأننا نكون قد أصبحنا ندا للإسرائيليين من حيث واقعنا بموجب القانون الدولي والشرعية الدولية، وبان جوهر التعامل مع القضية الفلسطينية سيختلف من حالة الأرض المتنازع عليها إلى دولة تحتل دولة أخرى معترف بها وبحدودها وبشعبها، كما سنكون قد حققنا هدف وقف الرعاية الأمريكية المنفردة لعملية المفاوضات، والى جانب ذلك ستصبح آلية الضغط من اجل وقف الاستيطان والحسم النهائي بضرورة إزالتها أمر فاعل ومجدي، لا سيما بتوفر الإمكانية لدينا من اجل تجنيد محكمة لاهاي لمحاكمة إسرائيل بسبب ممارساتها العدوانية ".

وأشار غنيم إلى أن محاولة البعض التشكيك في هذه الخطوة لا يعفيهم من المسئولية، وبان الشعب ينظر باستغراب إلى بعض المواقف الفلسطينية التي وضعت نفسها بقصد او بغيره في مصاف الموقف الأمريكي والإسرائيلي، داعيا إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات قائلا " لنتعلم من تجربة أعدائنا، فلديهم اتجاهات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، لكن عند مصلحتهم العليا يقفون صفا واحدا وإن تباينت الاجتهادات وبرزت الاختلافات، وهم يجيدون تبادل الأدوار لمصلحة دولتهم وشعبهم".

ودعا غنيم حركة حماس في قطاع غزة للسماح لكافة الفعاليات بالتعبير عن مواقفها أي كانت، وبان ما تقدمه الحركة من مبررات لمنع هذه الفعاليات بقولها " خوفا من التصادم بين المؤيدين والمعارضين" أمر غير مقنع، فبروز فعاليات مؤيدة أمر مفيد، كما هو مفيد بروز فعاليات معارضة على مستويات أخرى، مشيرا إلى اتفاقه مع الرأي القائل بان أي ظاهرة انفلات لا تفيد واقعنا في هذه المرحلة الحساسة، موضحا بان هذا الأمر يمكن ضبطه في إطار التفاهم المتبادل بين القوى المختلفة .

وأكد غنيم مشاركة الحزب في كافة الفعاليات الشعبية من اجل دعم هذا التوجه، ولرفع الصوت عاليا ضد كافة الضغوط التي تمارس على الفلسطينيين، معتبرا بان هذه الإستراتيجية كان قد دعا إليها الحزب منذ سنوات مضت كمخرج من الحالة السياسية المتأزمة التي شهدتها القضية الفلسطينية، وكبديل لوسائل الفعل القائمة التي لم تحقق تقدما ملموسا على مستوى انتزاع الحقوق الوطنية .

هذا وقد استنكر الحضور منع الفعاليات الشعبية في قطاع غزة الداعمة للمسعى الفلسطيني، حيث كان من المقر أن ينظم الحزب العديد من الفعاليات الشعبية في قطاع غزة.

21/9/2011