2011-09-25

العوض: خطاب الرئيس وطلب العضوية بالامم المتحدة بداية لمرحلة جديدة

غزة - قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، بأن خطوة  التوجه للامم المتحدة لتقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين إضافة لخطاب الرئيس ابو مازن امام الجمعية العامة بما تضمنه من حزم ووضوح مثلا بداية لمرحلة جديدة ستتحدد معالمها في ضوء تعامل المجتمع الدولي مع الطلب الفلسطيني هذا، جاء ذلك خلال ندوة سياسية موسعة نظمها حزب الشعب في المنطقة الوسطى مساء السبت بحضور عضو اللجنة المركزية للحزب رائد ابو زايد وعدد واسع من قيادة واعضاء الحزب واصدقائه بالاضافة الى طيف من المثقفين ووجهاء المنطقة، خلال الندوة استعرض العوض المسار السياسي الفلسطيني على مدار سنوات مشيرا الى الطريق المسدود التي وصلت له المفاوضات الثنائية بالرعاية الامريكية لعملية السلام.

واشار العوض الى ان حزب الشعب طرح منذ وقت مبكر ضروروة التوجه للامم المتحدة وطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على كامل الاراضي المحتلة عام 1967 كاستراتيجية بديلة ، مضيفا ان ذلك ينقل ملف شهادة ميلاد الدولة الفلسطينية من على طاولة المفاوضات الثنائية وشروطها المجحفة الى طاولة المجتمع الدولي وقراراته التى  تقف الى جانب حقوق شعبنا، واضح الى ان اعتراف الامم المتحدة بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 67 يعني حسم مسالة الحدود واعتبار الاراضي المحتلة ليس متنازع عليها وفق للراوية الاسرائيلية بل اراضي لدولة محتلة وتحويل اسرائيل الى دولة غازية وذلك له تبعاته على مستوى القانون الدولي اهمها نفي الشرعية على اية شكل من اشكال التواجد الاستيطاني على اراضي الدولة الفلسطينية وحق شعب الدولة المحتلة بممارسة كل اشكال الكفاح لطرد الاحتلال وضافة الى حقه المطالبة بانفاذ مثاق الامم المتحدة بهذا الصدد ، اضافة الى اعتبار الاسرى اسرى حرب تتطلب تغيير معايير التعاطي مع قضيتهم.

كما نوه العوض الى اننا نظرنا  منذ البداية الى ذلك باعتباره معركة سياسية حاسمة تحقق نتائحها بالتراكم وبالاعتماد على حسن الاداء الفلسطيني والقدرة على حشد  الدعم التأييد لنجاح الخطوة , واضاف العوض الى ان ضغوطا هائلة مورست على القيادة الفلسطينية قبل وخلال تواجدها في نيويورك لعرقلة هذه الخطوة والالتفاف عليها واوضح في هذا السياق ان قيادة الحزب كانت على تواصل دائم مع الرئيس الذي اكد على المضي قدما في تقديم طلب العضوية للامين العام رافضا كل محاولات اللاتفاف وكل الاغراءات متحديا باسم القيادة الفلسطينية الضغوط الهائلة التي مورست خلال خمسة ايام من التواجد في نيويورك واعتبر العوض ان ما خاضته القيادة الفلسطينية مثل حربا دبلوماسية قاسية تم خوض غمارها من غرفة الى غرفة ومن ممر الى ممر افضت في النهاية الى تقديم الطلب للامين العام  للامم المتحدة الذي حوله بدوره لمجلس الامن حيث سيقوم بدارسته بسرعة وفقا لما طلبه الرئيس.

وفي ذات السياق قدم العوض قراءة تفصيلية لخطاب السيد الرئيس مشيرا الى انه مثل محاكمة لدولة الاحتلال وممارساته ضد شعبنا الفلسطيني على مدار اكثر من 63 عاما كما حيث استحضر كل معاناة شعبنا والقضايا الجوهرية لشعبنا رابطا إياها بقرارات الشرعية الدولية رافضا بوضوح وحزم الاعتراف بالدولة اليودية ومتمسكا بحق شعبنا باقامة دولته المستقلة  كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

كما اكد على اهمية وضرورة حل قضية اللاجيئن طبقا للقرار 194 ، ولم ينسى السيد الرئيس في خطابه قضية الاسرى والمطالبة بالافراج عنهم واستطرد العوض الى ان خطاب الرئيس وما لاقاه من تصفيق واستحسان عكس  تزايد حجم التضامن والتاييد الدولي مع شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة حيث عدد الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية الى 132 دولة رغم التلويح بالفيتو الامريكي، كما اوضح بشكل جلي مدى العزلة التي تعيشها اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية في الامم المتحدة موضحا ان هذا يؤكد صوابية خطوة التوجه للامم المتحدة رغم القلق المشروع الذي ابداه البعض وقد حرص الرئيس على تبديده خلال خطابه خاصة في ما يتعلق بقضية اللاجئيين ومنظمة التحرير ، كما أوضح في الخطاب ايضا حق شعبنا بالمقاومة الشعبية لضمان الوصول الى حقوقه المشروعة وفقا لما اقرته الشرعية الدولية.

واستطرد العوض ان الخطاب وخطوة التوجه للامم المتحدة بما شكلته من نجاح والتفاف شعبي وفرت المضمون السياسي للمصالحة الفلسطينية بعد أن غابت في الاتفاق الموقع في ايار الماضي ، ونوه العوض ان التفاف شعبنا وخروجه للشوارع والميادين بمئات الالاف عكس  قدرة شعبنا وتصميميه على استعادة حقوقه وعبر بكل وضوح عن قدرته على الصمود والتحدي لمواجهة كل الضغوط وفي هذا السياق أوضح العوض الاسباب التي جعلت جماهير غزة تكتم فرحتها موضحا ان كل المحاولات مع الاخوة في حركة حماس لتنيظم فعاليات  بالتزامن مع باقي محافظات الوطن اصدطمت بتعنت ورفض حركة حماس الامر الدي دفع الجميع لتجنب اي صدام يمكن انيغلق باب المصالحة وان يشوش على الصورة المشرقة ع=التي عكسها صمود الرئيس والقيادة في الامم المتحدة مضيفا ان اسلوب حركة حماس في ادارة العلاقات الوطنية امر غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه للابد.

وختم العوض حديثه بان المطلوب الان العمل فورا لتحويل هذه الخطوة الهامة الى استراتيجية متكاملة  تقوم على ضرورة انجاز المصالحة الفلسطينية دون تردد وتعميق المقاومة الشعبية وتشكيل جبهة موحدة لقيادتها ،اضافة الى تعزيز العلاقة مع الشعوب العربية خاصة مع بلدان الربيع العربية ،بالاضافة الى تعزيز التضامن الدولي مع شعبنا الفلسطينية علاوة على متابعة طلب العضوية في الامم المتحدة في كافة مراحله وتوفير اوسع تأييد له في مواجهة الفيتو الامريكي المتوقع .

من ناحيته تحدث رائد ابو زايد عن الاوضاع الداخلية التي تعيشها جماهير المنطقة الوسطى وحالة التذمر العامة لدى الجماهير خصوصا بعد حرمانها من حقها في التعبير عن رأييها في دعم خطوة التوجه للامم المتحدة بالاضافة الى استمرار معاناتها جراء استمرار الانقسام وتاثيره السلبي على حياة المواطنين، هذا وفي ختام الندوة التي امتدت لساعتين تم طرح العديد من التساؤلات والمداخلات اكدت جميعاه على تثمين  هذا المنحى السياسي الذي ينقل الشعب الفلسطني الى مربع افضل بكثير من ما كان عليه.

25/9/2011