2011-11-20

إنتهاء فعاليات المؤتمر الاقتصادي الدولي الأول
"نحو سياسات اقتصادية فلسطينية بديلة"

رام الله - أنهى مركز فؤاد نصار لدراسات التنمية اليوم الأحد 20/11/2001، فعاليات مؤتمره الاقتصادي الدولي الأول بعنوان  "نحو سياسات اقتصادية فلسطينية بديلة"، وذلك بمشاركة مفكرين اقتصاديين دوليين وعرب وخبراء اقتصاد محليين، وسط اهتمام ملحوظ من وسائل الاعلام المحلية، وحضور جمهور متنوع من المهتمين.

أطلق المؤتمر حواراً مهماً لتلمس سياسات اقتصادية فلسطينية بديلة عن تلك التي اتبعتها الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، والتي تآثرت انطلاقا من "فكر الاقتصاد الحر" بسياسات و مناهج الليبرالية الجديدة، والتي تتعرض لاخفاقات هائلة في بلدان المنشأ التي ظهرت فيها.

وتعرض المؤتمر إلى المناهج الجديدة في مواجهة الليبرالية الجديدة، والتي حاضر فيها الاقتصادي الروسي  د. بوريس كاجارلتسكي .

إلى ذلك عرض المؤتمر عدداً من التجارب والنماذج الدولية المتنوعة في الحقل الاقتصادي والاجتماعي، حيث عرض الضيف الصيني د.ليو يوفا تجربة الحكومة الصينية في دعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فيما عرض عضو البرلمان السويدي ياكوب جونسون دور النقابات والتعاونيات، في اقتصاد السوق الاجتماعي في السويد.

وناقش الضيف البرازيلي د. ماركو جبورا دور السياسات المالية والحكومية في اقتصاد السوق الاجتماعي البرازيلي.
أضف إلى ذلك الورقة البحثية التي قدمها د. ابراهيم العيسوي من مصر، والي تلاها بالنيابة عنه د. عبد المجيد سويلم، التي ناقشت النموذج التنموي الجديد في مصر بعد انهيار النموذج الاقتصادي السابق، والذي عبرت ثورة يناير عن رفضه، في ظل الجدل الدائر الآن حول مستقبل مصر.

من جانب آخر بحث المؤتمر السياسات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، حيث قدم كل من  د.نصر عبد الكريم و د.ماجد صبيح رؤية نقدية للسياسات المالية والاقتصادية للسلطة الفلسطينية.

فيما تعرض الباحث الاستاذ تيسير محيسن إلى الآثار الطبقية والاجتماعية، التي ترتبت على السياسات الحكومية الفلسطينية، منذ توقيع اتفاق أوسلو حتى اليوم.

وناقش المؤتمر أيضاً دور التنظيمات الاجتماعية والأطر والاتحادات في تنمية المجتمع الفلسطيني، بخاصة دور النقابات العمالية، من خلال الورقة البحثية التي قدمها الاستاذ عاطف سعد، إضافة إلى مناقشة وبحث دور التمويل الاجنبي في افراغ مضمون التنظيمات الجماهيرية،  من خلال الورقة التي قدمها الأستاذ تيسير العاروري.

إلى ذلك قدم المؤتمر تحليلاً للاستراتيجيات التنموية الفلسطينية الملائمة تجاه الاقراض والمشاريع المتوسطة والصغيرة والعمل التعاوني في فلسطين، حيث شرح كل من سمير البرغوثي، وغازي ابو ظاهر و د.عبد المجيد سويلم أهم الاستراتيجيات التنموية المطلوب تطبيقها لدعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني الناشئ لا سيما في مجال الإقراض الخاص بالمشاريع المتوسطة والصغيرة، وفي نهاية المؤتمر تحدث الاستاذ عصام أبو الحاج عن قصة نجاح القطاع التعاوني لزيت الزيتون الفلسطيني.  
وفي الفعاليات الختامية قدم مركز فؤاد نصار لدراسات التنمية ملخصاً لاحداث ووقائع المؤتمر والأوراق البحثية التي قدمت فيه، إضافة إلى تقديم الشكر للمحاضرين ورؤساء الجلسات، على مساهماتهم القيمة في أعمال المؤتمر.

وتضمنت كلمة المركز التي قدمها بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، شكراً للمشاركين والحضور، ونعبيراً عن أمنيات المركز بنجاح أعمال المؤتمر وتحقيق الهدف المرجو منه، وهو إثارة الجدل والتفكير والحوار، من أجل بلورة سياسات اقتصادية فلسطينية بديلة، تأخد بالاعتبار التجارب الدولية والمحلية، وتشكل برنامجاً اقتصادياً ملموساً يعكس رؤية اليسار على اختلاف تياراته، في الدفاع عن مصالح الفئات الشعبية والفقيرة، من منطلق السعي لتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يجعل هذا البرنامج أكثر تأثيراُ وتدخلاً في سياسات السلطة الاقتصادية.

وأشار الصالحي إلى أن المؤتمر فتح المجال لعقد لقاءات أكثر تخصصاً من أجل بلورة البرنامج، وسيسعى المركز بالتعاون مع القوى السياسية والاجتماعية، التي يعنيها هذا التوجه من أجل متابعة ذلك وتحقيقه، وأخيراً قدم الصالحي شكره لمؤسسة روزا لوكسمبرغ التي دعمت عقد المؤتمر.

20/11/2011