2012-01-23

غزة: كتلة اتحاد الطلبة التقدمية تحيي ذكرى استشهاد
القادة معين بسيسو وعوض الله والرواغ

غزة - في مثل هذه الأيام تمر علينا الذكرى السنوية لاستشهاد قادة مناضلين نذروا أنفسهم وضحوا بالغالي والنفيس وبأرواحهم من أجل شعبهم ووطنهم وحزبهم..واجهوا الموت بصلابة ورباطة جأش أذهلت جلاديهم .. وجعلت أعداءهم شاءوا أم أبوا يحترمون هذا الصمود .

وهم/ الشهيد القائد معين بسيسو شاعر الثورة  والشهيد القائد عمر عوض الله والشهيد اللواء محمود الرواغ :
كتلة اتحاد الطلبة التقدمية الإطار الطلابي لحزب الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تحيي هذه الذكرى في بيان لها أكدت فيه على أهميه إحياء ذكرى هؤلاء الشهداء والقادة ومراجعة سيرتهم النضالية في سجل شعبنا وحزبنا النضالي الحافل بالمآثر والأمجاد وبقوافل الشهداء والقادة الخالدين الذين اعتلوا صهوات المجد باستحقاق والتي لا زال صدى نضالهم يدق في عالم الذاكرة ، ليرسموا صورا رائعة من صور التضحية والفداء  فكانوا مثالا يحتذي به للأجيال الشابة الثائرة تستلهم منها أساليب النضال والكفاح ، ولاستكمال المسيرة .

القائد  معين بسيسو " شاعر الثورة "
المناضل الثوري القائد الكبير المبدع معين بسيسو شاعر فلسطين والكادحين والفقراء والمسحوقين في بلاده والبلدان العربية والعالمية .. شهيد الفقراء والمضطهدين والكادحين والمسحوقين .. أمين عام الحزب في قطاع غزة من عام 1953 حتى عام 1964. وعضو المجلس الوطني الفلسطيني .. عضو الأمانة العامة لاتحاد كتاب أسيا وأفريقيا .. الحائز على   أعلى وسام فلسطيني ‘ درع الثورة ‘ .

هذا المناضل الذي قاد جماهير غزة ضد مشروع توطين اللاجئين في سيناء وأسقطوه. ونتيجة لذلك دفع الرفيق معين وكوكبة من رفاقه القياديين ضريبة هذا النضال سنوات طويلة في السجون والمعتقلات وتحملوا عذابات السجون والمنافي وأقبية التعذيب السوداء على أيدي الجلادين , لقد كانت حياة السجن موتا بطيئا لمعين ورفاقه، إذ تميزت المعاملة بالقسوة والتعذيب والتنكيل حيث لاقوا الأهوال والأمراض والموت.

لقد استشهد معين أثناء أداء واجبه الوطني في لندن يوم 23/1/1984 م عن عمر يناهز 57 عاما ولم تسمح سلطات الاحتلال لجسد معين أن يدفن في غزة فدفن في القاهرة محروما من دفنه في مسقط رأسه في غزة.فالاحتلال يخشى أن يتحول قبره مزارا يتجدد عنده نداءات الحرية والمقاومة , فمعين لن يصمت بعد الموت هو ورفاقه فرسان الحزب والوطن فهم أحياء بشعرهم الذي تناقله الأفواه وتردده الحناجر وتختزنه الذاكرة ونحن اليوم أبناء وكوادر وقيادة الحزب وكل الوطنيين والمثقفين والتقدميين مطالبين باستعادة جثمان القائد معين بسيسو إلى وطنه.

الرفيق المناضل عمر عوض الله
عضو اللجنة المركزية ومسئول الجناح العسكري للحزب ، طاردته سلطات الاحتلال في أواخر عام 1968 ، وجندت كل وسائلها الاستخبارية للقبض عليه، فقرر الحزب إخفاءه على أن يتابع مهامه الحزبية كعضو في اللجنة المركزية، وكقائد للجناح المسلح الذي تمكن تحت قيادته أن يقوم بـ(554) عملية عسكرية ناجحة، وعدد من العمليات الأخرى بالتعاون والتنسيق مع قوات التحرير الشعبية .

وكان ذروة هذه العمليات في آذار/ مارس 1970 الذكرى الخامسة عشرة للانتفاضة التاريخية التي أسقطت مشروع التوطين عام 1955، وفي 27/11/1970 هاجمت مجموعة من القوات العسكرية بقيادة موشي ديّان وزير الحرب الإسرائيلي المقرّ السري للمناضل عمر عوض الله الذي كان تحت الأرض، وقذفته بقنابل الدخان، وتمكنت من القبض عليه بعد قرابة ثلاث سنوات من الاختفاء،  وعلى الرغم من كل أشكال التعذيب الوحشية التي مارسها الجلادون الصهاينة النازيون عليه لفترة طويلة، لكن ذلك لم ينل من صموده وصلابته، فقد تمرس سابقاً على كيفية مواجهة هذه الأساليب الهمجية، واكتسب تجربة نضالية طويلة حصّنتهُ , فقد تمرس في مواجهة الجلادين من قبل واكتسب تجارب نضالية في السجون حوالي 7 سنوات .

وأمام المحكمة العسكرية الصهيونية قدّم عمر عوض الله دفاعاً سياسياً أدان فيه الاحتلال وسياسته الإرهابية ، وكان قرار المحكمة أن حكمت عليه بالسجن مدى الحياة. وفي سجن عسقلان الدموي ونتيجة للأوضاع الصحية القاتلة والمبرمجة  في السجن حيث يمارس الاحتلال أبشع أشكال التنكيل والقمع والتصفية الجسدية , توقف قلب هذا المناضل الكبير عمر أحمد عوض الله عن الخفقان، واستشهد في 21/1/1975 بعد أن قاوم الموت البطيء طيلة سنوات أسره .

الشهيد اللواء محمود الرواغ
محمود الرواغ "أبو علاء "  عضو اللجنة المركزية للحزب منذ أن أعيد تأسيسه عام 1982 تولى الشهيد قيادة الجناح المسلح للحزب " قوات أنصار وأصيب بجراح مختلفة عدة مرات  .. واعتقل مرات عديدة في سجون الاحتلال الإسرائيلي. عضو المجلس الوطني الفلسطيني ممثلا عن المجلس العسكري الأعلى الفلسطيني بقرار من الرئيس أبو عمار و مدير التدريب في قوات الأمن الوطني , وتدرج في منصبه وصولا إلى رتبة عميد , نالها بكفاحه وجدارته , وتفانيه في عمله. فلم يكن أبا علاء مقاتلا وسياسيا فحسب .. بل كان معلما ومدربا في معسكرات التدريب  من طراز  فريد , فعلى يديه تخرج الآلاف من خيرة مقاتلي الثورة الفلسطينية , فكانوا مقدامين , بواسل , وشجعان في ساحات المعارك وميادين القتال , الذي لم يكتفي في تدريبهم على فنون القتال فحسب , بل زرع فيهم حب الانتماء للوطن والشعب وروح التضحية لديهم , استشهد في تاريخ 29/1/2009م .

23/1/2012