2021-06-08

        بعد 50 عاماَ على اصدارها..

الأغنية السويدية "تعيش فلسطين" متهمة "بمعاداة" السامية

رافقت أغنية ”Leve Palestina” أو “تعيش فلسطين” عدد كبير من المظاهرات والمسيرات وجميع النشاطات المؤيدة للفلسطينيين منذ سبعينيات القرن الماضي، الآن وبعد مرور حوالي 50 عاما على ترديد كلمات وألحان هذه الأغنية التي أصبحت لازمة لنشيد يطلقه الشبان تعبيرا عن تأييدهم للقضية الفلسطينية، أصبحت الأغنية تواجه تهمة معاداة السامية.

كاتب الأغنية جورج توتاري، وهو فلسطيني من مواليد الناصرة، هاجر إلى السويد بعد حرب الأيام الستة في يونيو العام 1967، نفى أن يكون هو أو هذه الأغنية معادية لليهود، بل هي تعبير عن رفض الاحتلال، كما قال لصحيفة GP في مقابلة نشرتها الصحيفة أمس الأحد. ” أنا لم ولن أكن في يوم من الأيام ضد اليهود، أنا أريد أن أبين فقط للعالم كيف تعامل إسرائيل الفلسطينيين”

الصحيفة ذكرت أن أغنية ”Leve Palestina” أصبحت موضوع نقاش سياسي في السويد، واتهمت بمعادة السامية، خاصة لكونها تتضمن عبارة ”krossa sionismen” التي تعني سحق الصهيونية أو تسقط الصهيونية، لكن الكاتب جورج توتاري لا يوافق على هذا الوصف قائلا وموجها كلامه للصحفية التي تدير الحوار: ” ماذا لو احتلت دولة ما السويد، أليس من حق السويديين عندها وصف الاحتلال بأسوأ العبارات، والنضال من أجل الحرية؟”

الظروف التي كتبت بها هذه الأغنية قبل حوالي 50 عاما كانت تلبي الحاجة للتعريف بالفلسطينيين وبقضيتهم، كما يوضح جورج للصحيفة، كانت السويد مثلها مثل بقية العالم لا تعرف إلا القليل جدا عن وجود شعب اسمه الشعب الفلسطيني، لذلك تقول كلمات الأغنية إننا شعب زرعنا وعمرنا أرضنا منذ آلاف السنين.

الكاتب المقيم في مدنية يوتيبوري منذ أكثر من 50 عاما، أكد في اتصال مع موقع "الكومبس" أنه كتب هذه الأغنية وأطلقها مع فرقة “الكوفية” التي أسسها مع مجموعة من أصدقائه السويديين، وأوضح أنه يعمل دائما على توضح الفرق بين اليهود كديانة وشعب وبين الصهيونية كفكر وايديولوجيا أسست إلى قيام دولة إسرائيل والتي أصبحت كقوة احتلال. وأضاف أننا نعيش في السويد وهي دولة مساواة وديمقراطية ونحن لا نعمل على معاداة اليهود لأننا نحن وهم مواطنون في السويد وفي عدة دول أوروبية وعالمية، ونحن وهم يمكن أن نتعرض للعنصرية والتمييز لذلك يجب أن يكون تعاملنا معهم كتعامل أبناء البلد الواحد.

يذكر أن جورج درس في الجامعات السويدية عدة اختصاصات في مجال الاقتصاد والرياضيات، ومارس التدريس الجامعي، لكن توجه إلى الأعمال الحرة، وافتتح مطعما شرقيا أصبح من المطاعم الشهيرة في يوتيبوري، والآن هو متقاعد بعد أن أوكل إدارة المطعم إلى أحد أبنائه.

المصدر: الكومبس