2021-07-07

سلوان: معركة مفتوحة منذ سنوات ضد التهويد والاقتلاع

د. ماهر الشريف

يخوض سكان بلدة سلوان المقدسية منذ سنوات طويلة معركة مفتوحة ضد مشاريع التهويد والاقتلاع الصهيونية. ففي 28 حزيران/يونيو الفائت، حاصرات قوات إسرائيلية منزلاً ومنشأة تجارية في حي البستان في البلدة وهدمتهما، ويتهدد شبح الهدم أجزاء واسعة من هذا الحي الذي يضم نحو 100 منزل. وكانت المحكمة المركزية في القدس، قد قررت، خلال الجلسة التي عقدتها في 28 أيار/مايو الفائت، تأجيل حكمها إلى شهر كانون الأول/ديسمبر القادم بشأن طلبات استئناف تقدمت بها 7 عائلات في حي بطن الهوى في البلدة ضد قرارات هدم منازل تمتلكها 86 عائلة فلسطينية، وتضم حوالي 750 فرداً، يعيشون في 15 بناية. وكانت الهجمة الصهيونية على منازل الفلسطينيين في حي بطن الهوى قد بدأت سنة 2015 بحجة أن المستوطنين اليهود يمتلكونها منذ سنة 1890.

وتعليقاً على قرار تأجيل الحكم هذا، قال المتحدث الرسمي باسم لجان الدفاع عن الأراضي في سلوان، فخري أبو دياب، إن قرار المحكمة المركزية في القدس "ما كان ليحدث لولا ضغط شعبي واسع وعمل ميداني فعال"، داعياً المواطنين إلى عدم الثقة بقرارات سلطات الاحتلال، ومعتبراً أن هذه السلطات "عادة ما تتجاهل القرارات إذا تضاءل حماس المواطنين"، وأن المطلوب "هو استمرار النضال من أجل إلغاء قرارات الإخلاء"[1].

مشاريع التهويد والاقتلاع وآثارها

بلدة سلوان هي البلدة الأكثر التصاقاً بأسوار المسجد الأقصى وبواباته من الناحية الجنوبية الشرقية، وفيها عين ماء قديمة مشهورة تسمى عين سلوان وتعود للوقف الإسلامي، يعتقد بأنها كانت تغذي مدينة القدس بالمياه، كما تضم عدداً من الآثار التاريخية، من ضمنها بقايا قصور أموية، وقبور وأديرة تاريخية من الفترة اليونانية، فضلاً عن بعض الآثار الكنعانية. ويبلغ عدد سكان البلدة الفلسطينيين نحو 59 ألفاً، كما يقطن في البلدة نحو 2800 مستوطن زُرعوا بقوة الاحتلال في 78 بؤرة استيطانية.

وقد انطلقت مشاريع التهويد والاقتلاع الصهيونية في سلوان منذ مطلع التسعينيات، عندما اقتحم مستوطنون يهود، في تشرين الأول/ أكتوبر 1991، منزل عائلة العباسي في البلدة واستولوا عليه، ونجحوا، بعد ضغط كبير مارسوه على حارس أملاك الغائبين، في الإعلان عن المنزل ملكية غائبين، وسكنوا فيه. وسنة بعد سنة، راحت تتزايد أعداد المستوطنين الذين يستولون على منازل الفلسطينيين في سلوان، إذ يأتي المستوطنون في العادة مسلحين ويجبرون الفلسطينيين تحت قوة السلاح على إخلاء منازلهم. وتشرف على عمليات التهويد والاقتلاع هذه جمعيتان استيطانيتان رئيسيتان هما جمعية "عطيرت كوهنيم"، التي تسعى إلى تهويد البلدة القديمة في شرقي القدس ومحيطها، عبر ضمانَ تحقيق تفوّق ديمغرافي لليهود فيها، وجمعية "إلعاد" (وهي فواتح لكلمات جملة باللغة العبرية تعني "إلى مدينة داوود")، التي تُعتبر من أغنى الجمعيات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وتشرف على عشرات البؤر الاستيطانية في بلدة سلوان، تقع أغلبيتها في منطقة وادي حلوة، وتموِّل الحفريات الإسرائيلية في المنطقة، وتصادر الأراضي. وتلجأ هاتان الجمعيتان إلى عدة طرائق للاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين في بلدة سلوان، منها رفع دعاوى أمام المحاكم الإسرائيلية للمطالبة بملكية عقارات وممتلكات تزعم أنّها "يهودية" مهجورة منذ سنة 1948، وتزوير سندات ملكية العقارات، واستخدام قانون أملاك الغائبين في حال ثبت أن مالك البيت الفلسطيني يعيش خارج البلدة ، كما تنجح هاتان الجمعيتان، في حالات قليلة جداً، في استخدام سماسرة، يعملون في الخفاء، ويقومون بشراء العقارات من أصحابها، ثم يحوّلون ملكيتها إلى مستوطنين[2].

ولا يتورع المستوطنون اليهود وحراسهم في البلدة عن الاعتداء بقوة السلاح على السكان الفلسطينيين، إذ طالت اعتداءتهم الكثير من الشبان الفلسطينيين منذ أن بدأت المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في البلدة. ففي 11 أيلول/سبتمبر 2009، على سبيل المثال، أصيب بطلقين ناريين أحمد قراعين، 41 عاماً، وأمير الفروخ، 15 عاماً، كما أصيب بطلق ناري، في 2 حزيران/يونيو 2010، مازن عودة، 23 عاماً، بينما استشهد على يد حراس المستوطنين في 22 أيلول/سبتمبر 2010 سامر سرحان، 32 عاماً، الأب لخمسة أطفال، وتم تشييع جثمانه في جنازة حاشدة ووسط غضب عارم، أطلق خلالها المستوطنون الرصاص الحي صوب الجنازة. وثار السكان غضباً فرفعت الأعلام الفلسطينيية وأحرقت مركبات للشرطة الإسرائيلية وتم إنزال بعض الأعلام الإسرائيلية من على المستوطنات في سلوان. وأقام السكان نصباً تذكارياً لسامر تخليداً لذكراه، إلا أن الشرطة الإسرائيلية قامت بإزالة النصب بعد أسبوع من وضعه[3].

وبحسب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، تسبّب عمليات اقتلاع السكان الفلسطينيين من منازلهم آثاراً مادية واجتماعية واقتصادية ونفسية فادحة للأُسر الفلسطينية المتضررة. فبالإضافة إلى حرمان الأسرة من منزلها، وهو أعز ما تملك، غالبًا ما تؤدي عمليات الإخلاء إلى تعطيل سُبل عيشها وزيادة فقرها وتراجُع مستوى معيشتها، كما تتسبّب الرسوم القانونية الباهظة التي تتكبّدها الأسر في الدفاع عن دعاواها أمام المحاكم في إرهاق مواردها المالية الشحيحة في الأصل. ويُعدّ الأثر الذي يخلّفه الإخلاء على الأطفال مدمّراً بوجه خاص، بما يشمله ذلك من تعرّضهم لاضطرابات نفسية لاحقة للإصابة بالصدمة، وإصابتهم بالإكتئاب والتوتر وتراجع مستوى تحصيلهم الدراسي. كما يخلق إنشاء التجمعات الإستيطانية اليهودية في قلب المناطق الفلسطينية توتراً دائماً يعاني منه الفلسطينيون الذين يقطنون بجوار هذه التجمعات، التي تفرض عليهم الضغوط لدفعهم إلى الرحيل عنها، ومن ضمن هذه الضغوط تقييد حريتهم في التنقل والوصول، ولا سيما خلال الأعياد اليهودية، وتقليص مساحة الخصوصية بسبب تواجد حراس المستوطنين وانتشار كاميرات المراقبة، والقيام بالرقصات والصلوات التوراتية في محيط منازلهم[4].

سكان ستة أحياء في البلدة مهددون بالاقتلاع

بحسب تقرير نشرته أسيل الجندي على موقع "الجزيرة نت" في 27 حزيران/يونيو الفائت، ونقله موقع "جمعية فرنسا فلسطين تضامن"، فإن خطر التهجير القسري في بلدة سلوان يحيط بنحو 7 آلاف و500 فرد يعيشون في 6 أحياء من أحياء البلدة، إذ قامت طواقم بلدية الاحتلال في القدس حتى الآن بتسليم 6 آلاف و817 أمر هدم للمنازل في هذه الأحياء، وهي حي وادي حلوة، الذي يقع قرب الأسوار الجنوبية للمسجد الأقصى ويبلغ عدد سكانه نحو 6000 نسمة، وزُرعت فيه بقوة الاحتلال 42 بؤرة استيطانية؛ وحي البستان، الذي يعيش فيه نحو 1550 نسمة يتوزعون على 109 منازل، هُدم منها حتى الآن 10 منازل، وتم الإعلان عن مشروع لإقامة حديقة في هذا الحي باسم "حديقة الملك" لتخليد المكان الذي كان -حسب الرواية الإسرائيلية- "بستانا للملك داود"؛ وحي بطن الهوى، الذي أقيم فيه في سنة 2004 بؤرتان استيطانيتان، ثم ارتفع عددها ليصل إلى ست بؤر استيطانية في سنة 2014، وتدّعي جمعية "عطيرت كوهانيم" أن ملكية المنازل في هذا الحي تعود ليهود من أصول يمنية قبل سنة 1948، وافتتحت فيه سنة 2018 "مركز تراث يهود اليمن" مدعية أن كنيساً يهودياً كان قائماً في المكان وحمل اسم "بيت العسل"؛ وحي وادي ربابة الذي يعيش فيه نحو 800 نسمة يتهدد الاقتلاع معظمهم؛ وحي وادي ياصول الذي يسكنه نحو 1050 نسمة وصدرت قرارات بهدم 84 منزلاً فيه؛ وحي عين اللوزة، الذي يقطنه نحو 3400 نسمة، يتهدد خطر الهدم 283 منزلاً فيه بحجة عدم الترخيص لها[5].

الحفريات الأثرية أداة من أدوات التهويد

المعلم الأبرز للنشاط الاستيطاني في بلدة سلوان هو ما يسمى بـ "مدينة داوود"، وهي مشروع استيطاني ضخم رعته جمعية "إلعاد" عبر إجراء حفريات واسعة في حي وادي حلوة جنوبي المسجد الأقصى بدعم من الصندوق القومي اليهودي، نجم عنها تشقق جدران عدد من البيوت في الحي وتشقق أرضية بعض المباني، كما حدث لمدرسة تابعة لوكالة الأونروا. وبناء على عقد مع الحكومة الإسرائيلية، صارت هذه الجمعية هي المشرفة على إدارة شؤون "مدينة داوود"، التي يُزعم أنها تقع في "مدينة الملك داود القديمة". وتم استحضار بعض العائلات الاسرائيلية التي ادُعي بأن جذورها قديمة تمتد لآلاف السنين، حيث اسكنوها في قلب هذه "المدينة" للإيحاء بأن الوجود اليهودي استمر في المدينة منذ القدم. وتحاول حكومة الاحتلال، التي تزعم أن "مدينة داوود" تستقبل نحو مليون سائح أجنبي وإسرائيلي سنوياً، توسيع هذا المشروع عبر إقامة موقف للسيارات يتكوّن من 6 طوابق، ويضم أيضاً مركزاً تجارياً، كما يجري حالياً التخطيط لإقامة نفق يبدأ من أسفل المسجد الاقصى وصولاً إلى "مدينة داوود"[6]. والمفارقة أن الادعاء بوجود مدينة داوود القديمة هو ادعاء ليس له أي أساس علمي، وخصوصاً بعد أن بات معظم علماء الآثار ومؤرخي العصور القديمة، بمن فيهم بعض العلماء والمؤرخين الإسرائيليين، يؤكد على أن "التوراة"، الذي يتبنى قصة الملك داوود، لا يمكن أن يكون، بعد تطور التنقيبات الأثرية واكتشاف العديد من الرُقم والمصادر المكتوبة، مرجعاً يعكس بالضرورة الحقائق التاريخية، ويرى أن التاريخ اليهودي في فلسطين يبدأ فقط في القرن الأول قبل الميلاد مع ولادة مملكتي السامرة ويهودا اللتين لم تعمرا طويلاً، وأن الملك داوود، الذي يؤكد المؤرخون التوراتيون أنه بنى إمبراطورية عظيمة ممتدة من نهر الفرات إلى البحر الأبيض المتوسط، لم يكن سوى "شبح تاريخي". وهكذا، وكما هو الحال في العديد من المواقع الأخرى، يخدم علم الآثار الإسرائيلي الرسمي مصالح سلطات الاحتلال في سلوان، ويتحوّل إلى أداة لإعادة اختراع تاريخ المنطقة، وبالتالي محاولة إضفاء الشرعية على الاستعمار[7].

وفضلاً عن "مدينة داوود"، صادقت لجنة البناء والتخطيط في القدس المحتلة في ربيع سنة 2014 على مشروع ضخم باسم "كيدم" أو "الهيكل االتوراتي"، يقع في مدخل حي وادي حلوة حيث تجري حفريات أثرية، وأقرته الحكومة الإسرائيلية في 22 آذار/مارس 2016، وهو مشروع يمتد على مساحة 10500 متر مربع، ويشمل إقامة متحف توراتي ومركز للخدمات السياحية وموقف للسيارات ومطعم ومقهى ومركز تجاري وقاعة اجتماعات. وفي حي وادي الربابة، الذي سيمر فيه القطار الهوائي الذي سيربط الجزء الشرقي بالجزء الغربي من مدينة القدس، أقيمت منذ سنوات مئات "القبور اليهودية" الوهمية، والتي هي عبارة عن قبور فارغة تهدف إلى أن تكون "شاهداً" على إقامة اليهود في هذه المنطقة "منذ غابر الأزمان"[8].

جمعية "مركز معلومات وادي حلوة

ينشط في بلدة سلوان عدد من الجمعيات الأهلية الفلسطينية، من أبرزها "مركز معلومات وادي حلوة" الذي تأسس سنة 2009، بغية توضيح وبيان الحقائق عن بلدة سلوان وتاريخها، وكشف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بمؤسساته المختلفة ونشاط الجمعيات الاستيطانية في سلوان بصورة خاصة، وفي القدس بصورة عامة. وتصدر عن المركز بصورة منتظمة تقارير عن معاناة أهالي البلدة جراء السياسات الاستيطانية التي تمارسها سلطات الاحتلال. ففي 28 حزيران/يونيو الفائت، نشر المركز تقريراً عن قيام آليات بلدية الاحتلال، بهدم منشأة تجارية في حي البستان، وذلك بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة برفقة طواقم وآليات البلدية، الحي صباحاً، ثم حاصروا المحل التجاري "ملحمة الخليل" لعائلة الرجبي وأبعدوا الأهالي المتواجدين بالقوة ورشوا باتجاههم غاز الفلفل، ثم قامت طواقم البلدية بتفريغ محتويات المحل، وهدمه. وأضاف المركز أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على الشبان الذين تجمعوا في المكان، كما اعتدت على صاحب المنشأة نضال الرجبي بالضرب المبرح، وقامت باحتجازه مع عدد من أقاربه خلال عملية الهدم. وأطلقت القوات الإسرائيلية القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بشكل عشوائي في محيط الهدم، ثم امتدت المواجهات إلى حي بطن الهوى في البلدة[9].

كما يقوم المركز بكشف السماسرة الذين يقومون بتسريب الممتلكات الفلسطينية إلى المستوطنين وفضحهم، وهو ما فعله في مطلع تموز/يوليو الجاري عندما ذكر أن أكثر من 20 مستوطناً سيطروا بحماية الشرطة ومساندتها على عقار مؤلّف من "شقة ومخازن وقطعة أرض وبناء قيد الإنشاء" في حي وادي حلوة، بعد تسريبها من قبل مالكها المدعو وليد أحمد عطعوط، وأنه "بعد ورود معلومات عن تسريب العقار وهروب مالكه من المكان"، وضع المستوطنون كاميرات مراقبة وحمايات للنوافذ والجدران، وغيّروا الأقفال، كما أخرجوا بعض محتويات الشقة إلى الساحة الخارجية. وأضاف المركز أنه بعد التحقيقات التي أجرتها اللجان والجهات المختصة على مدار الأيام الماضية، تبيّن أن المدعو عطعوط قام ببيع العقار للمدعو أحمد اغبارية من الداخل الفلسطيني، وأنه بعد الاتصال مع هذا الأخير، ومطالبته بالحضور للعقار لمعرفة ما جرى، رفض اغبارية ذلك ونفى أن يكون قد سرّب المنزل، وقال إنه "قام بشرائه لتحويله إلى عيادة"[10].

ويولي المركز اهتماماً خاصاً للعمل مع أطفال سلوان، الذين تقوم شرطة الاحتلال باختطافهم في الشوارع أو من منازلهم، كي يتم استجوابهم والحكم عليهم بالسجن، في أحيان كثيرة، على أساس اعترافات موقعة تحت التهديد. ويقدم المركز دعماً قانونياً متنوعاً لهؤلاء الأطفال يشمل البحث عن المحامين للدفاع عنهم، وجمع الشهادات منهم وتوثيقها، ورفع قضايا الاعتقال والاختطاف إلى المحاكم، وما إلى ذلك. 

وختاماً، وبينما تستمر قضية سكان حي الشيخ جراح ملتهبة، يتواصل نضال أهالي بلدة سلوان منذ التسعينيات ضد مشاريع التهويد والاقتلاع، الذين يعتقدون، كما عبّر عنهم فخري أبو دياب، الناطق باسم لجان الدفاع عن أراضي سلوان، أن الحراك الجماهيري على الأرض هو وحده الذي يصنع "الضغط المحلي والتعاطف العالمي مع قضية مخالفة للقانون الدولي"، تتمثل في "طرد الناس من منازلها ضمن مساعٍ لتهويد المدينة القديمة"، مضيفاً خلال حديثه لموقع "الحرة"، أنه "يرى الدعاوى المقامة في سلوان امتداداً لما حدث في الشيخ جراح"، وأن ما يجري على الصعيد الإسرائيلي هو محاولة لـ "تهويد الحوض المقدس" حول المسجد الأقصى[11].

هوامش:

 [1] http://www.ism-france.org/temoignages/Report-de-la-decision-d-evacuation-des-familles-du-quartier-de-Batn-Al-Hawa-a-Silwan-article-21489

 [2] https://www.almayadeen.net/news/politics/

https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%

 [3] https://www.silwanic.net/index.php/article/news/9334/ar

 [4] https://www.ochaopt.org/content/palestinian-family-evicted-silwan-neighbourhood-east-jerusalem

 [5] https://www.aljazeera.net/news/alquds/2021/6/27/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%B3%D9%90%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%9F-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1

https://www.france-palestine.org/Que-savez-vous-de-Silwan-et-de-ses-quartiers-La-ville-la-plus-menacee-de

 [6] https://www.maan-ctr.org/magazine/article/166/

 [7] https://www.aljazeera.net/blogs/2018/1/24/%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D8%B3-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC%D8%A7

 [8] https://arabi21.com/story/1368645

 [9] http://alqudscitylife.net/index.php/2015-12-12-01-14-26/18256-2021-06-29-11-45-04.html

 [10] https://al-akhbar.com/Palestine/310268

 [11] https://www.alhurra.com/arabic-and-international/2021/06/02/%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7