مع استمرار الحرب العدوانية.. "أوتشا" تنشر تقريرا مفصلا لآخر المستجدات الانسانية والصحية في قطاع غزة

2023-12-02

 

استعرض مكتب الأمم المتحدة " لتنسيق الشؤون الإنسانية ‏- أوتشا" في تقرير مفصل اليوم السبت، الأوضاع الإنسانية والصحية التي يعاني منها المواطنون المدنيون في قطاع غزة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي لليوم السابع والخمسين.

فيما يلي التقرير كما ورد:

النقاط الرئيسية

عند نحو الساعة 7:00 من يوم 1 كانون الأول/ديسمبر، استؤنفت الأعمال القتالية عقب الهدنة الإنسانية التي دخلت حيز التنفيذ في 24 تشرين الثاني/نوفمبر. وأفادت التقارير بوقوع عمليات قصف إسرائيلية كثيفة في شتّى أرجاء غزة، فضلا عن القتال البري وإطلاق الصواريخ التي تطلقها الجماعات المسلّحة الفلسطينية بصورة عشوائية باتجاه إسرائيل. وحتى الساعة 20:00، قُتل ما لا يقل عن 178 فلسطينيا وأُصيب 589 بجروح، وفقا لوزارة الصحة في غزة. ولم ترد تقارير تفيد بسقوط قتلى إسرائيليين في هذا السياق.

صرح وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أن الهدنة «قدمت لنا لمحة عما يمكن أن يحدث عندما تصمت المدافع ... نحن بحاجة إلى الحفاظ على التقدم المحرز في تقديم المساعدات والبناء عليه. نحن بحاجة إلى أن يتم حماية المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها. ونحن بحاجة إلى أن يتم إطلاق سراح الرهائن على الفور ودون شروط. نحن بحاجة إلى وقف إطلاق النار لدواعٍ إنسانية. نحن بحاجة إلى وقف القتال.»

منذ استئناف الأعمال القتالية في 1 كانون الأول/ديسمبر، وحتى الساعة 18:00، لم تدخل أي قافلة مساعدات أو شحنات وقود إلى غزة. وبقيت قوافل المساعدات الجاهزة لدخول غزة عند الجانب المصري من المعبر. وقد توقفت العمليات الإنسانية داخل غزة إلى حد كبير، باستثناء الخدمات داخل مراكز الإيواء والتوزيع المحدود للدقيق في المناطق الجنوبية من وادي غزة (فيما يلي: «الجنوب»). كما توقف إجلاء المصابين ومزدوجي الجنسية من غزة إلى مصر، وعودة أبناء غزة العالقين في الخارج.

في 1 كانون الأول/ديسمبر، نشر الجيش الإسرائيلي على مواقع التواصل خريطة مفصلة، حيث يتم تقسيم قطاع غزة إلى مئات المناطق الصغيرة. وتفيد التقارير أن الخريطة تهدف إلى تيسير أوامر إخلاء مناطق محددة قبل استهدافها. لا يحدد المنشور المكان الذي يجب إجلاء الناس إليه. ومن غير الواضح كيف يمكن لسكان غزة الوصول إلى الخريطة وسط انقطاع الكهرباء وانقطاع الاتصالات بشكل متكرر.

في 1 كانون الأول/ديسمبر، أسقطت القوات الإسرائيلية منشورات تأمر فيها سكان التجمعات الواقعة شرق خانيونس في الجنوب (القرارة وخزاعة وعبسان وبني سهيلا) بالانتقال إلى مراكز الإيواء الواقعة في منطقة رفح. وحتى الساعة 21:00، لم ترد تقارير تفيد بانتقال الأشخاص بشكل ملحوظ من هذه المناطق.

بموجب القانون الدولي الإنساني، على أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات المعقولة من أجل تجنب أو تقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين وفي جميع الظروف. ويمكن أن ينطوي ذلك على إجلاء المدنيين أو إعطاء إنذار مسبق وفعّال قبل حدوث الهجمات، مما يوفر للمدنيين وقتا كافيا للمغادرة، فضلا عن وجود طريق ومكان آمن يذهبون إليه. ويجب اعتماد جميع التدابير الممكنة لضمان توفير السلامة والمأوى والتغذية والنظافة للمدنيين المُهجّرين وضمان عدم انفصال أفراد الأسر عن بعضهم بعضًا.

في الضفة الغربية، اعتُقل أكثر من 3,000 فلسطيني منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، من بينهم أكثر من 160 فلسطينيا خلال الأيام الستة الماضية. وقد اعتُقل العديد منهم دون وجود أدلة مباشرة على ارتكابهم جريمة. ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، توفي ستة رجال فلسطينيين في الحجز الإسرائيلي خلال هذه الفترة، وهو أعلى مستوى منذ عقود.

الأعمال القتالية والضحايا (قطاع غزة)

في 1 كانون الأول/ديسمبر، استؤنفت عمليات القصف الإسرائيلية، فضلا عن الاشتباكات البرية مع الجماعات الفلسطينية المسلّحة، في مناطق متعددة في شتّى أرجاء غزة. وحتى الساعة 20:00، أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل 178 شخصًا وإصابة 589 آخرين.

أفادت التقارير بأن الغارات الجوية الإسرائيلية القاتلة، التي تم شنّها منذ استئناف الأعمال القتالية وحتى الساعة 14:00، قد أسفرت عن ما يلي: مقتل أربعة أشخاص في مخيم رفح للاجئين الساعة 7:30، مقتل سبعة أشخاص في مخيم المغازي بالمنطقة الوسطى الساعة 7:40، مقتل عشرة أشخاص في حي الجنينة شرق رفح الساعة 9:20، مقتل خمسة أشخاص في مخيم رفح الساعة 11:20، مقتل سبعة أشخاص في شرق رفح الساعة 12:45 (إن عدد القتلى المذكور حسبما وُرد في التقارير، أما الساعات المذكورة فهي تقريبية). ووقعت جميع هذه الأحداث جنوب وادي غزة.

في الفترة ما بين 7 تشرين الأول/أكتوبر و19 تشرين الثاني/نوفمبر، أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل أكثر من 12,700 شخص، قبل أن تتوقف عن اصدار التقارير بشأن الضحايا عقب انهيار العديد من المستشفيات. ومنذ ذلك الحين، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بمقتل أكثر من 15,000 فلسطيني حتى 1 كانون الأول/ديسمبر، من بينهم 6,150 طفلا وأكثر من 4,000 امرأة.

تشمل حصيلة من قُتلوا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر ما لا يقل عن 198 مسعفًا فلسطينيًا وفقًا لوزارة الصحة في غزة، و112 موظفًا من موظفي الأمم المتحدة، و73 صحفيًا وإعلاميًا وفقا لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، وما لا يقل عن 15 من أفراد فرق الدفاع المدني حسب للدفاع المدني الفلسطيني.

في الإجمال، قُتل 75 جنديًا إسرائيليًا في غزة منذ بداية العمليات البرّية الإسرائيلية، وفقًا للمصادر الرسمية الإسرائيلية.

التهجير (قطاع غزة)

في 1 كانون الأول/ديسمبر، جدّدت القوات الإسرائيلية تحذيرها وضغطها على سكان الشمال بالإخلاء والتوجه نحو الجنوب. وفي جنوب غزة، ألقت القوات الإسرائيلية منشورات تطالب سكان القرى الواقعة شرق خان يونس، بما فيها القرارة وخزاعة وعبسان وبني سهيلا، بالمغادرة إلى مراكز الإيواء الواقعة في منطقة رفح. ولم ترد تقارير تفيد بانتقال الأشخاص بشكل ملحوظ من أي من هاتين المنطقتين.

خلال الأسابيع الماضية، كان الجيش الإسرائيلي يدعو السكان في الشمال ويمارس الضغط عليهم للتوجه نحو الجنوب عبر «ممر» أقامه على طول طريق المرور الرئيسي، وهو شارع صلاح الدين.

تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 1.8 مليون شخص في غزة، أو نحو 80 بالمائة من سكانه، باتوا مُهجّرين. ومع ذلك، يُشكّل الحصول على إحصائيات دقيقة تحديًا بسبب الصعوبات التي تعتري متابعة عدد المُهجّرين الذين يقيمون لدى عائلات تستضيفهم وعدد أولئك الذين عادوا إلى منازلهم في أثناء الهدنة ولكنهم ما زالوا مسجلين في مراكز الإيواء التابعة للأونروا وغيرها.

سُجّل نحو 1.1 مليون مُهجّر في 156 منشأة تابعة للأونروا في شتّى أرجاء غزة، ونحو 86 بالمائة من هؤلاء (958,000 مُهجّر) مسجّلون في 99 مركز إيواء تديره الأونروا في الجنوب. وتشير التقديرات إلى أن 191,000 مُهجّر آخرين يقيمون في 124 مدرسة عامة ومستشفى، وفي أماكن أخرى أيضًا مثل قاعات الأفراح والمكاتب والمراكز المجتمعية. أما من تبقى منهم فيقيمون لدى عائلات تستضيفهم.

بسبب الاكتظاظ وتردّي الظروف الصحية في مراكز الإيواء التابعة للأونروا في الجنوب، طرأت زيادة كبيرة على بعض الأمراض والحالات السارية، كالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الحادة والالتهابات الجلدية والحالات المتعلقة بالنظافة الصحية مثل تفشي القمل. وثمة تقارير أولية تفيد بتفشي الأمراض، بما فيها التهاب الكبد الوبائي.

أُثيرت مخاوف إزاء الفئات المستضعفة من الأشخاص الذين يواجهون ظروفًا صعبة على صعيد المأوى. ومن هؤلاء الأشخاص ذوو الإعاقة، والنساء الحوامل أو اللواتي وضعن مواليدهن مؤخرًا أو المرضعات، والأشخاص الذين يتعافون من الإصابات أو العمليات الجراحية وأولئك الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي.

وصول المساعدات الإنسانية (قطاع غزة)

منذ استئناف الأعمال القتالية وحتى الساعة 18:00 من يوم 1 كانون الأول/ديسمبر، لم تدخل أي قافلة مساعدات أو شحنات وقود إلى غزة. وبقيت قوافل المساعدات الجاهزة لدخول غزة عند الجانب المصري من المعبر. وقد توقفت العمليات الإنسانية داخل غزة إلى حد كبير، باستثناء الخدمات داخل مراكز الإيواء والتوزيع المحدود للدقيق في المناطق الجنوبية من وادي غزة (فيما يلي: «الجنوب»). كما توقف إجلاء المصابين ومزدوجي الجنسية من غزة إلى مصر، وعودة أبناء غزة العالقين في الخارج.

في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، تم إجلاء تسعة مصابين إلى مصر و15 مرافقا من الطواقم الطبية وستة آخرين. وبالإضافة إلى ذلك، هناك 91 شخص من سكان غزة عالق في مصر، فضلا عن 33 شخص من الطواقم الطبية من الإمارات العربية المتحدة. ودخل اثنان من موظفي الأمم المتحدة إلى غزة.

الكهرباء

منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر، لم يزل قطاع غزة يشهد انقطاع الكهرباء عنه بعدما قطعت السلطات الإسرائيلية إمدادات الكهرباء والوقود ونفاد احتياطيات الوقود من محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع. وتنتج الموّلدات الكهرباء حسب توفر الوقود، كما يجري توليدها بواسطة اللوحات الشمسية.

انظر لوحة متابعة إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة للاطّلاع على المزيد من المعلومات.

الرعاية الصحية، بما يشمل الهجمات عليها (قطاع غزة)

في 1 كانون الأول/ديسمبر، أبلغت وكالة الأونروا عن تفشي التهاب الكبد (أ) في إحدى مراكز الإيواء التابعة لها. وبشكل منفصل، قدمت الوكالة 10,000 استشارة طبية بشكل يومي في مراكز الإيواء التي تستضيف المُهجّرين. ومنذ 4 تشرين الثاني/نوفمبر، تلقى 12,000 طفل تطعيمات في مراكز الإيواء التابعة للأونروا.

تعمل أربعة مستشفيات في الشمال بشكل جزئي وتستقبل المرضى، على الرغم من أنها تقدم خدمات محدودة. ويقدم مستشفيان آخران خدمات غسيل الكلى لمرضى الكلى فقط. ولا تملك أي من المستشفيات في الشمال القدرة على إجراء العمليات الجراحية. وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر، خلال فترة الهدنة الإنسانية، قدّمت وكالات الأمم المتحدة الأدوية المنقذة للحياة واللوازم الجراحية والوقود لمستشفيين في مدينة غزة، وهما المستشفى الأهلي ومستشفى الصحابة.

المياه والصرف الصحي (قطاع غزة)

على الرغم من الهدنة، لم يطرأ أي تحسن تقريبًا على إمكانية حصول السكان في الشمال على المياه لأغراض الشرب والأغراض المنزلية، وذلك لأن معظم منشآت إنتاج المياه الرئيسية ما زالت مغلقة بسبب نفاد الوقود وبسبب الأضرار التي لحقت ببعضها كذلك. وتتوفر إمدادات المياه أساسًا من الآبار الخاصة الصغيرة والآبار التي تشغلها الأونروا. وتتواصل المخاوف إزاء انتشار الأمراض المنقولة بالمياه بسبب تناول المياه من مصادر غير مأمونة.

وفي الجنوب، تواصل الأونروا تشغيل ثماني آبار من آبار المياه التي توفر مياه الشرب والمياه المستخدمة في الأغراض المنزلية لمراكز إيواء المُهجّرين، فضلًا عن عمليات نقل المياه بالصهاريج. كما يتواصل العمل على جمع النفايات الصلبة من المخيمات ومراكز الإيواء الطارئ ونقلها إلى مكب النفايات، مما قلّص من مستوى المخاطر الصحية والبيئة.

الأمن الغذائي

في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، قدّم برنامج الأغذية العالمي الطرود الغذائية والفاصولياء المعلبة والبسكويت المغذّي للأسر المُهجّرة في مراكز الإيواء التابعة للأونروا في شتّى أرجاء الجنوب وفي ست نقاط توزيع خارج مراكز الإيواء. وفضلا عن ذلك، تلقت 15,000 أسرة تستضيف المُهجّرين الطرود الغذائية.

منذ 21 تشرين الثاني/نوفمبر، قدّمت الأونروا الدقيق لما مجموعه 30,222 أسرة خارج مراكز الإيواء التابعة لها، فضلا عن الدعم الغذائي اليومي الذي تقدمه الأونروا للمُهجّرين في مراكز الإيواء التابعة لها.

في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، صرّح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن غزة تتكبد خسائر يومية قدرها 1.6 مليون دولار في قطاع الإنتاج الزراعي. ويقدّر الجهاز أن الخسائر يرجّح أن تكون أعلى من ذلك بفعل الدمار الذي لحق بالمعدات والأراضي الزراعية والأضرار التي أصابت آلاف الأشجار، ولاسيما أشجار الزيتون. ولا يستهان بالأثر الاقتصادي الذي يخلفه ذلك بالنظر إلى أن 55 بالمائة من المنتجات الزراعية كانت تُباع خارج القطاع، حسب التصريح الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

تبلغ كمية غاز الطهي التي أفادت التقارير بأنها دخلت غزة من مصر منذ بداية الهدنة (نحو 85 طنا يوميًا) ثلث ما يعادلها من المتوسط اليومي الذي دخل بين شهري كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2023.

الأعمال القتالية والضحايا (إسرائيل)

في 1 كانون الأول/ديسمبر، استأنفت الجماعات المسلّحة الفلسطينية إطلاق الصواريخ بصورة عشوائية من غزة باتجاه إسرائيل. وفي الإجمال، قُتل أكثر من 1,200 إسرائيلي وأجنبي في إسرائيل، وفقًا للسلطات الإسرائيلية. وقد قُتلت الغالبية العظمى من هؤلاء في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

في 1 كانون الأول/ديسمبر، أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى مقتل ستة إسرائيليين كانوا من ضمن الرهائن أو يفترض أنهم رهائن. وخلال فترة الهدنة الإنسانية، أُطلق سراح 86 إسرائيليا و24 أجنبيا. وتشير التقديرات إلى أن نحو 137 شخصا ما زالوا في عداد الأسرى في غزة، بمن فيهم إسرائيليون وأجانب، وفقا لمصادر رسمية إسرائيلية. وقبل الهدنة، أفرجت حماس عن أربعة رهائن مدنيين وأنقذت القوات الإسرائيلية مجندة إسرائيلية واحدة واستعادت جثامين ثلاث رهائن، حسبما أفادت التقارير.

الضحايا (الضفة الغربية)

أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه طرأت زيادة كبيرة في عدد الفلسطينيين المعتقلين من قبل السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، اعتُقل أكثر من 3,000 فلسطيني، من بينهم أكثر من 160 فلسطينيا خلال الأيام الستة الماضية، وغالبا ما يتم اعتقالهم دون وجود أدلة مباشرة على ارتكابهم جريمة. ووفقا للمكتب، توفي ستة رجال فلسطينيين في الحجز الإسرائيلي خلال هذه الفترة، وهو أعلى مستوى منذ عقود. وتثير الزيادة في الاعتقالات، والتقارير التي تفيد عن سوء المعاملة، وعدم الالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة، مخاوف جدية إزاء التزام إسرائيل بالقانون الدولي.

لم ترد تقارير تفيد بسقوط قتلى فلسطينيين أو إسرائيليين في 1 كانون الأول/ديسمبر في الضفة الغربية.

منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل 241 فلسطينيا، من بينهم 63 طفلا، في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. كما قُتل فلسطينيان من الضفة الغربية أثناء تنفيذهما هجوما في إسرائيل. وكان من بين من قُتل في الضفة الغربية 231 فلسطينيًا قتلوا على يد القوات الإسرائيلية، وثمانية على يد المستوطنين الإسرائيليين واثنان إما على يد القوات الإسرائيلية وإما على يد المستوطنين. وتمثل حصيلة الأسابيع السبعة أكثر من نصف جميع الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية خلال هذه السنة. وتعد سنة 2023 السنة الأكثر دموية بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ أن بدأ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في توثيق عدد الضحايا في العام 2005.

منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل أربعة إسرائيليين، من بينهم ثلاثة من أفراد القوات الإسرائيلية، في هجمات شنّها فلسطينيون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. كما قُتل أربعة آخرون في القدس الغربية في هجوم فلسطيني (يبدو بأنه تم قتل أحدهم على يد القوات الإسرائيلية).

قُتل نحو ثلثي الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر خلال عمليات التفتيش والاعتقال الإسرائيلية وغيرها من العمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية وشهد بعضها تبادل إطلاق النار مع الفلسطينيين، وخاصة في محافظتي جنين وطولكرم. وقُتل أكثر من نصف الضحايا في عمليات لم تشهد اشتباكات مسلّحة، حسبما أفادت التقارير.

منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، أصابت القوات الإسرائيلية 3,229 فلسطينيًا، من بينهم 509 طفل على الأقل. وقد أُصيب 45 بالمائة من هؤلاء في سياق المظاهرات و46 بالمائة في سياق عمليات التفتيش والاعتقال وغيرها من العمليات. كما أُصيب 80 فلسطينيّا على يد المستوطنين، وأُصيب 18 آخرين إما على يد القوات الإسرائيلية وإما على يد المستوطنين. وكان نحو 33 بالمائة من هذه الإصابات بالذخيرة الحيّة، بالمقارنة مع متوسط شهري بلغ 9 بالمائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2023.

في حدثين وقعا يوم 1 كانون الأول/ديسمبر، دخل المستوطنون الإسرائيليون قريتي الساوية وجالود في نابلس، حيث ألقوا الحجارة وألحقوا الأضرار بمنزلين، وأضرموا النار في مركبة فلسطينيين، وأعطبوا متجرا من متاجر الفلسطينيين. وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر، دخل عشرات المستوطنين المسلّحين، برفقة القوات الإسرائيلية، إلى الحثرورة، شرق مدينة أريحا، وأعطبوا مركبة ونظامين من الألواح الشمسية، وهددوا أفراد التجمع بالأسلحة النارية، وقالوا أنهم سيقتلونهم إذا لم يغادروا.

منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، سجّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 302 هجمة شنّها المستوطنون على الفلسطينيين وأسفرت عن سقوط ضحايا (33 حدثًا) أو إلحاق أضرار بالممتلكات (229 حدثًا) أو سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات معًا (40 حدثًا). وهذا يعكس متوسطًا يوميًا يقرب من خمسة حوادث بالمقارنة مع ثلاثة حوادث منذ مطلع هذه السنة. وانطوى أكثر من ثلث هذه الأحداث على التهديد بالأسلحة النارية، بما شمله ذلك من إطلاق النار. وفي نصف الأحداث تقريبًا، رافقت القوات الإسرائيلية أو أمّنت الدعم الفعلي للمستوطنين الإسرائيليين وهم يشنّون هجماتهم.

التهجير (الضفة الغربية)

منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، هُجّر ما لا يقل عن 143 أسرة تضم 1,014 فردًا، من بينهم 388 طفلًا، بسبب عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول. وتنحدر الأسر المُهجّرة من 15 تجمعًا رعويًا أو بدويًا.

وفضلًا عن هؤلاء، هُجّر 220 فلسطينيًا، من بينهم 114 طفلًا، في أعقاب عمليات الهدم التي طالت منازلهم منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر في المنطقة (ج) والقدس الشرقية بحجة افتقارها إلى الرخص. كما هُجّر 63 فلسطينيًا آخرين، من بينهم 31 طفلًا، في أعقاب عمليات الهدم العقابي.

التمويل

حتى يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر، صرفت الدول الأعضاء 352.6 مليون دولار لصالح النداء العاجل المحدَّث الذي أطلقته الأمم المتحدة وشركاؤها لتنقيد خطة الاستجابة التي وضعوها من أجل دعم 2.2 مليون شخص في قطاع غزة و500,000 آخرين في الضفة الغربية. ويُشكّل هذا المبلغ نحو 29 بالمائة من المبلغ المطلوب وقدره 1.2 مليار دولار. وتجمع التبرعات الخاصة من خلال الصندوق الإنساني.