في حوار مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ.. ساندرز: لقد حان وقت تغيير هذا النظام

2023-12-13

اعداد: رشيد غويلب  

أجرى الباحث الماركسي الألماني انغار سولتي حوارا مطولا مع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي بيرني ساندرز، في إطار برنامج زيارة الأخير للعاصمة الألمانية برلين منتصف تشرين الأول الفائت.

أدناه أهم ما ورد في الحوار بالاستناد إلى نصه المنشور على موقع مؤسسة روزا لوكسمبورغ.

ساندرز والطبقة العاملة

يركز ساندرز استراتيجيا على الطبقة العاملة متعددة الأعراق لبناء حركة من أجل العدالة الاقتصادية والمناخية والجنسانية وبين الأقليات. وشارك أخيرا، بشكل مكثف، في موجة إضرابات قطاع صناعة السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية، في الوقت الذي اتجه العديد من الناس سياسيا بعيدًا عن الحركة العمالية، نحو الحركات الاجتماعية الجديدة للفئات الوسطى.

يعود ذلك إلى حقيقتين.  انحدار بيرني ساندرز وزوجته من عوائل عمالية. وتلمسه منذ الطفولة، تأثير وضغط شحة الأموال. ويمكن أن يكون الحديث طويلا عن تأثير ذلك في تشكيل حياة الناس. عندما يفرض عليهم النضال كل يوم من أجل الضروريات الأساسية. ولهذا لا يجب أن يستمر هذا الحال، فهناك إمكانية لبناء مجتمع يتمتع فيه الجميع بمستوى معيشي لائق. وهذا ليس تصورا طوباويا، بل ممكن وعملي تماما. ومعظم العائلات تشعر بنفس الشعور. ومن الناحية الأخلاقية، لا يمكن تجاهل هذا الواقع. بالإضافة إلى ذلك، سياسيا، تشير الحسابات البسيطة إلى أن الطبقة العاملة تمثل غالبية السكان. فكيف يمكن الفوز بالانتخابات دون معالجة مصالح الطبقة العاملة والاستجابة لها؟ لذلك يجب على كل سياسي أن يتحدث إلى غالبية الناس، إلى الطبقة العاملة الأمريكية. ولكن من المؤسف أن الديمقراطيين نسوا هذا الدرس البسيط منذ سنوات عديدة.

لقد ابتعد بعض اليساريين عن الطبقة العاملة في العقود الأخيرة لأنهم ظنوا أنه تم احتواؤها، أو أنها لا تصوت اليوم، أو إذا فعلت ذلك، فهي في كثير من الأحيان تتجه إلى اليمين.

إن قوة التحول المرجو تكمن في الطبقة العاملة، ويعود ذلك ببساطة لحجمها الهائل. إن أبناء الطبقة العاملة هم الذين يستطيعون النضال معًا من أجل أجندة تقدمية. ومعهم يمكن تغيير أمريكا والعالم. لأنهم الأغلبية. إن معظم الناس لا ينتمون إلى الفئات الوسطى العليا. بل إلى الفئات الوسطى العاملة وإلى الطبقة العاملة مع كل مشاكل ومصاعب حياتها اليومية. وجمع هؤلاء يشكل المكان الذي تكمن فيه السلطة السياسية. من هنا الاهتمام كثيرًا بنمو الحركة النقابية في أمريكا، وهذا مكمن التفاؤل أيضا.

«هناك إمكانية لبناء مجتمع يتمتع فيه الجميع بمستوى معيشي لائق. وهذا ليس تصورا طوباويا، بل ممكن وعملي تماما».

بعض اليسار والطبقة العاملة

لقد استنتج بعض اليساريين في ألمانيا وأوروبا من هجرة ناخبي الطبقة العاملة إلى اليمين، أن استعادتهم يجب أن تتم من خلال الحديث أكثر عن ملفات الجريمة، والهجرة، والمشاكل المرتبطة بها. وبالمقابل كانت الحملات الانتخابية لساندرز بعيدة عن إثارة الانقسام، وكانت دائما موجهة إلى الطبقة العاملة المتعددة الأعراق، أي بعيدة عن تحميل المهاجرين أوزار الأزمة.

إن العديد من العمال يفكرون في أنفسهم: «لقد عملت لفترة طويلة لتحقيق مستوى معيشي لائق». ويريدون فرص عمل جيدة. أنهم يريدون الضمان الاجتماعي، في حين أن فرص العمل التي يشغلها الكثيرون اليوم سوف لن تعد موجودة في غضون 10 - 20 عامًا. وهذا يسبب خوفًا كبيرًا بشأن نوع العمل الذي يمكن الحصول عليه، وكيف سيكون المستقبل؟ هل سأتمكن من إطعام عائلتي؟ أم أن الروبوت أو الذكاء الاصطناعي سيحل محل عملي؟ من سيقرر ذلك؟ لهذا فإن ما يجب القيام به، لبناء ديمقراطية نابضة بالحياة، ولن يكون ذلك سهلاً، حتى ولو للحظة واحدة، هو إشراك الناس في المناقشة والقرارات، والاستماع إلى ما يهمهم، وما هي مخاوفهم وما هي أفكارهم للمستقبل. وليس هناك أدنى شك بوجود القدرة على جمع أبناء الطبقة العاملة معًا، سواء كانوا من البيض أو السود أو الأمريكيين الآسيويين، أو أيًا كانوا، حول أجندة تقدمية.

الاستراتيجية الأفضل

في كتاب ساندرز الجديد، «لا بأس أن تغضب على الرأسمالية»، يرى أن نجاح اليمين المتطرف يأتي من مخاطبة غضب الطبقة العاملة واغترابها، وتوجهها ضد الأقليات والمهاجرين، ومعروف أن الفاشية تزدهر عندما تصبح أزمة الرأسمالية عميقة للغاية ويصبح الوضع غير قابل للاستمرار، لكن اليسار لا يستطيع أن يقدم مسارات بديلة للخروج من الأزمة التي تأخذ الجميع معها.  وتغيب الاستراتيجية الأفضل لإقناع العمال والناس بأن هناك مخرجاً من الأزمة يجعل الحياة أفضل للجميع.

يمكن رؤية جوانب من هذه الاستراتيجية في إضراب عمال السيارات المتحدين في الولايات المتحدة. والأداء الجيد لقيادة النقابات في هذا القطاع. أنهم يقولون لعمال السيارات والعمال الأمريكيين، والعمال عموما، أن ما يكافحونه هو جشع الشركات. وصحيح جدا: عندما تصبح الظروف متفككة اقتصاديا، وعندما يزداد الخوف، يصبح الناس متوترين ويريدون الحلول. اليمين المتطرف يقدم الحلول. وهذه الحلول خاطئة وقبيحة وقاسية وغير شريفة. اليمينيون يلومون المهاجرين على كل المشاكل، وكذلك السود، وكل الأقليات الثقافية والاجتماعية. لقد فعل الديماغوجيون ذلك دائمًا، حتى ضد اليهود. يجب على اليسار تثقيف الناس وتنظيمهم: لماذا عليهم خوض نضالا اقتصاديا؟ لماذا لا يدفع الأغنياء حصتهم العادلة من الضرائب؟ وعلى اليسار أن يفعل ذلك بصبر وبشكل مؤثر، لتعبئة الناس، وتوضيح الهدف الذي يتجه اليه. ما هو جوابه على الذكاء الاصطناعي؟ ليس هناك أدنى شك في القدرة على فعل ذلك في أمريكا، أي جمع أبناء الطبقة العاملة معًا، سواء كانوا من البيض أو السود أو الأمريكيين الآسيويين، أو أيًا كانوا، حول أجندة تقدمية.

البديل الاشتراكي

في حفل عرض كتابه في «بيت الثقافات العالمية» في برلين، قال ساندرز:» يجب علينا ترويض الرأسمالية وفي الوقت نفسه استبدالها ببديل ديمقراطي اشتراكي». 

وعلى الرغم من عدم وجود إجابات جاهزة، لكن هذه هي المناقشات الجارية. ماذا تعني الاشتراكية الديمقراطية وما هي مكوناتها؟ في البدء يجب إنهاء التفاوت الهائل في الدخل والثروة السائد حاليا. وهذه قضية لا يتم الحديث عنها في أمريكا، وكذلك لم يتم تناولها بما يكفي في أوروبا. وهذا أمر مذهل، لأنه منذ أزمة كورونا، أنتج العالم، الكرة الأرضية بأكملها، في السنوات القليلة الماضية، 42 تريليون دولار من الثروات الجديدة. وقد ذهب ثلثا هذه الثروة، أي 26 تريليون دولار، إلى فئة الواحد في المائة الأعلى دخلاً. وهناك حقيقة غير عادية. في أمريكا، يملك ثلاثة أفراد ما يعادل ثروة النصف الأدنى من المجتمع الأمريكي بأكمله. ولم يسبق أن حظي الواحد في المائة، الأكثر ثراء من السكان بمثل هذه الثروة في تاريخ العالم. لذلك هذا هو الميدان الذي يجب العمل فيه. ومن ثم فإن السؤال هو: كيف يمكن إنشاء مجتمع اشتراكي ديمقراطي؟ ماذا يعني ذلك؟ ان هذا لا يعني فقط الحق في التصويت كل أربع سنوات فقط، بل يعني أيضًا: ما مدى سيطرة العاملين على عملهم في موقع العمل؟  هل يذهبون إلى العمل ويحصلون على رواتبهم، بدون أي سلطة على ما يقومون به يوميا؟ ان هذا تجريد من الإنسانية. من الضروري ان يسود المنطق بشأن هذه الأسئلة وأن تعطي إجابات واضحة، حتى وان كان الأمر ليس بهذه السهولةً: كيف يحصل العمال على المزيد من تقرير المصير والسلطة على عملهم، مما يجعله أكثر إنسانية؟ هناك الملايين من الناس في أمريكا، وبالتأكيد في أوروبا، الذين يستيقظون في الصباح ويفكرون: «اللعنة، على الذهاب إلى العمل!»، إنهم يكرهون عملهم، وفي بعض الأحيان يصيبهم العمل بالمرض، بالمرض حرفيًا. «لكن على الذهاب إلى العمل، يجب أن أطعم أسرتي، وأنا بحاجة إلى المال».

لقد حان الوقت لتغيير هذا النظام. هل يمكن تنظيم الاقتصاد بطريقة تجعل العمال جزءًا من العملية، يتخذون القرارات بأنفسهم، ويستمتعون بأداء عملهم؟ هناك أمثلة على ذلك حتى في ولاية فيرمونت الصغيرة (ولاية ساندرز). هناك عدد من الشركات المملوكة للعمال أو على الأقل يديرها العمال. بمجرد دخولك المكان، تشعر بموقف مختلف تمامًا تجاه الحياة. يشعر الناس براحة أكبر في عملهم. وهذا أمر يحتاج إلى توسيع جذري. وأخيرًا، الحاجة إلى نظام تعليمي مختلف.  الناس لا يحتاجون إلى التعليم الهرمي، بل يحتاجون إلى تعليم مفتوح يمكن الوصول إليه، حيث يكون لدى الشباب أيضًا الكثير ليقولوه. هناك طرق لهذا أيضا.  لا يمكن تقديم كل الإجابات. الأمر مرتبط بإجراء المناقشة: ماذا تعني الديمقراطية؟ بالتأكيد أنها تعني أكثر من مجرد إمكانية التصويت كل أربع سنوات. خاصة في أمريكا، حيث غالبًا ما تختار فقط بين مرشحين يمولهم الأثرياء جدًا.  في عام 2023 يمكن فعل ما هو أفضل.

الذكاء الاصطناعي

سيكون الذكاء الاصطناعي لعنة طالما يتم تحت ملكية وسيطرة الطبقة الرأسمالية، ولكنه ممكن أن يكون، تحت سيطرة العمال نعمة: بمعنى تقليل ساعات العمل. وازدهار أكبر في الوقت نفسه. وليس من الضروري أن تكون ماركسيًا لكي تفهم أن الناس ناضلوا دائمًا عبر التاريخ. 

علينا أن نعمل لكسب المال. لكن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يمكنهما تغيير المجتمع البشري بشكل جذري وخلق ثروات هائلة. والسؤال الوحيد هو: من المستفيد منه؟ فإذا كان هناك آلة ستقوم بعملك في المستقبل. يمكن استخدام هذه الآلة لخفض ساعات عمل الأسبوع، ومنح المزيد من وقت الفراغ، ووقتًا للثقافة، ووقتًا للعائلة، ولكل شيء. يمكن للآلات تحسين الحياة. هذا أمر جيد. لكن الأمر مختلف إذا تم إلقاؤك في الشارع بالآلة أو إذا أصبحت ملحقًا بهذه الآلة. السؤال الكبير الذي يدور في أذهان الناس هو: هل سينتهي الأمر بالآلات بالسيطرة على الناس؟ هل ستكون الآلات والذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً من البشر؟ هذا الأمر يتعلق بالجشع أيضا.

«ليس من الضروري أن تكون ماركسيًا لكي تفهم أن الناس ناضلوا دائمًا عبر التاريخ».

البشر والتكنلوجيا

التكنلوجيا المتطورة لا تغير من جوهر المعركة، إنها نفس المعركة القديمة. إنها معركة من أجل السلطة في الشركات، وهي مستمرة الآن: «أنا آسف، ولكن روبوت يقوم بعملك «. «ولكن ماذا سيحل بي؟» «آسف، لقد طردت، وداعاً!» لا يجب أن يكون الأمر على هذا النحو. إذن هذه هي معركة السياسية الكبرى التي نخاض. النقطة المهمة هي، أن التكنولوجيا شيء جيد إذا قمت بالتحكم فيها بحيث تسخر لخدمة الناس. إنها معركة سياسية مهمة تتمحور بشكل أساسي حول ما يلي: يمكن للتكنولوجيا أن تكون جيدة إذا تم التحكم فيها لصالح الناس. ويجب أن تكون هذه الموضوعة في مركز النقاش السياسي.

لوكنت رئيسا؟

من المعروف ان مؤسسة الحزب الديمقراطي المهيمنة تمنع شخصية يسارية مثل ساندرز من الوصول إلى رئاسة البلاد، ولكن لو افترضنا فوزه فسيكون برنامجه: المئة يوم الأولى ستكون حاسمة. لقد سئم الناس من الأقوال دون الأفعال. كان من المفترض أن يتصرف البرنامج بجرأة شديدة لضمان الرعاية الصحية لكل أمريكي. ولعدد من الأسباب، كان من الأسهل التعامل مع الأنظمة الكندية بدلاً من الأنظمة الأوروبية. ولكن ضمان الصحة كحق مجاني سيكون حاضرا. وكذلك محاولة خفض تكلفة الأدوية في الولايات المتحدة إلى النصف. وإلغاء الرسوم المفروضة على الدراسة في جميع الكليات والجامعات الحكومية. وزيادة الضرائب بشكل كبير على الشركات الكبيرة والأغنياء. وبذل جهوداً كبيرة لخلق ملايين فرص العمل من أجل تحويل النظام الاقتصادي من الوقود الأحفوري إلى الطاقات المتجددة. ومضاعفة الإنفاق على توفير مراكز الرعاية النهارية ورياض الأطفال. إن الولايات المتحدة تعاني من أزمات نظامية عديدة وعميقة الجذور.

الواقع الأمريكي

 يعمل ساندرز من خلال مؤسسة الحزب الديمقراطي، وفي الوقت نفسه، ينتقدها أيضًا لاستسلامها لسلطة المليارديرات وفشلها في رؤية معاناة الطبقة العاملة التي تغذي صعود اليمين. هناك ثنائية: من ناحية، تسليط الضوء على القطب الثالث للاشتراكية الديمقراطية والعمل على إيجاده، ومن ناحية أخرى، العمل مع الديمقراطيين ومن خلالهم. تسبب هذه العملية أرقا والما داخليا كبيرا لساندرز، ويعترف بإنها ليست عملية سهلة. ولكنها هذه هي مهمته لعضو في مجلس الشيوخ في الكونغرس الأمريكي.  وواجبه تقديم الأفضل لسكان ولايته.

ويعمل اليوم على عدد من القضايا المهمة لولاية فيرمونت. وفي الوقت نفسه، يدرك أن التغيير الحقيقي، التغيير الذي تشتد الحاجة إليه في أمريكا، لن يأتي من دون حركة شعبية قوية. ولهذا السبب، يخصص الكثير من وقته لبناء هذه الحركة. واليوم يرى هو والعديد من شخصيات يسارية أخرى نمو هذه الحركة من خلال نمو الحركة النقابية. والعديد من الأفكار التي يتحدث عنها العمال هي أفكار تحدث عنها منذ سنوات عديدة. ويتم الآن إنشاء شيء جديد. لكن دوره في مجلس الشيوخ سينتهي بعد عامين وخلال هذه الفترة عليه تأدية مهامه داخل مجلس الشيوخ، وفي الوقت نفسه، يعمل بجد للمساعدة في تنمية حركة سياسية تحقق التغييرات التي تحتاجها البلاد.

المناضل المتفائل

منذ 6 عقود يناضل بيرني ساندرز من أجل الاشتراكية الديمقراطية. وأكثر من 40 عاما منها واجه فيها الثورة المضادة لليبراليين الجدد ضد المكاسب المتحققة. ويقول في كتابه الجديد، إن الأجور الحقيقية للعمال المعدلة وفقا التضخم أصبحت اليوم أقل مما كانت عليه قبل خمسين عاما، على الرغم من التقدم الهائل في الإنتاج. فمن اين يستمد قوة الاستمرار والتفاؤل؟ وجوابا على هذا السؤال يقول:

« حسنًا، أفعل ما بوسعك. لقد كنت محظوظًا جدًا في حياتي لأن سكان فيرمونت سمحوا لي بالذهاب إلى واشنطن وتمثيلهم، وسمحوا لي بخوض المعارك. هذا امتياز.

أنا فخور جدًا بحصولي على هذه الفرصة وأتحمل المسؤولية التي تأتي معها على محمل الجد. وباعتباري عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي، فأنا في موقف لا يواجهه العديد من اليساريين الأقوياء الآخرين. وهذا يعني أنني سأستخدم سلطتي وشهرتي بأفضل طريقة ممكنة لبناء مجتمع ديمقراطي اشتراكي، نعمل فيه جميعًا معًا لضمان حصول جميع الناس على حياة جيدة، عندما نحل قضية المناخ وبديمقراطية حقيقية، ديمقراطية اقتصادية. باختصار، كنت محظوظا. بالنسبة لي هذه ليست وظيفة. إنه لشرف عظيم أن أكون في هذا المنصب الذي أنا فيه وأن أكون قادرًا على القيام بالعمل الذي أقوم به والالتقاء بالعديد من الأشخاص العظماء في أمريكا وحول العالم».