كاذبٌ من يقول إن الحروب ستحقق الأمن

2023-12-19

الاتحاد" الحيفاوية

كتبت صحيفة الاتحاد" الحيفاوية في افتتاحيتها، اليوم الثلاثاء، تقول: عادت المفاوضات على عقد اتفاقية تبادل رهائن وأسرى جديدة لتنطلق، بعد طول تعنّت من حكومة نتنياهو.

وتحت وطأة الفشل العسكري في تحرير رهائن، وأمام غضب أهاليهم الذين أيقنوا ان هذه القضية ليست في أولويات حكومة الحرب، اضطرّت هذه الأخيرة إلى التراجع.

ويضاف إلى هذا حادثة قتل 3 رهائن إسرائيليين برصاص الجيش رغم أنهم رفعوا علمًا أبيض بل صرخوا وكتبوا بالعبرية مناشدين إنقاذهم. لكن الموبقات المتفشية من الصلف والغطرسة وسهولة الضغط على الزناد والاستهتار بقيمة الحياة، جبت هذه المرة ثمنًا بحياة هؤلاء الرهائن.

بعد أكثر من سبعين يوما على هذه الحرب يبدو واضحًا لكل عاقل أنها لم تحقق سوى جرائم الحرب البشعة. لم تحرز أي إنجاز عسكري ولا سياسي لأنها أصلا حرب بلا أهداف سياسية. بل إن رئيس الحكومة يرفض هو وزمرة ائتلافه الخوض في أي قضية سياسية. أرادوها ويريدونها حرب انتقام دموية لا أكثر، من جهة، وحربًا إلى أجل غير مسمى لإبعاد لحظة خلعهم عن مقاعد الحكم.

الساعة التي سيرى فيه المجتمع الإسرائيلي حقيقة الأمور القاسية، وكيف يتم الرهان على أبنائه لأغراض ومصالح سلطوية، هي ساعة سوف تحلّ لا محالة. ولكن من المؤسف أن أيامًا وليالي دموية تدميرية طويلة مرّت وستمرّ حتى ذلك الحين.. حتى إدراك الحقيقة الثابتة التي تعلمها التجربة وكل تجارب الشعوب: الحروب لن تأتي بحلول لأي شيء؛ وكاذبٌ منافق دجّال من يقول إن الحروب ستحقق الأمن. لا! وحده السلام العادل والثابت، بكل ما يعنيه من استحقاقات، سيضع الشعبين على سكّة تقودهم نحو الأمان والاستقرار والأمل.