مجرمو الحرب أمام محكمة العدل الدولية

2024-01-05

"الاتحاد" الحيفاوية

كتبت صحيفة "الاتحاد" الحيفاوية في مقالها الافتتاحي، اليوم الجمعة الموافق 5/1/2024، قضية احتمال ملاحقة ومثول مجرمين الحرب الاسرائيليين أمام محكمة العدل الدولية، تقول:

استهجان هائل يثيره الاستهجان الرسمي الإسرائيلي من بدء محكمة العدل الدولية هذا الشهر، بالنظر في شكوى دولة جنوب أفريقيا الشجاعة ضد إسرائيل بتهمة اقتراف جريمة الإبادة الجماعية بحق أهالي قطاع غزة، الذي ما زال يتعرض لحرب مجزرية مرت عليها نحو ثلاثة أشهر.

فليس أن الدعوات الإسرائيلية الصريحة للمحو والسحق والقتل الجماعي مسجّلة وموثقة ومنتشرة كما تفوّه بها وزراء ونوّاب في الائتلاف الحاكم والحكومة، بل إن ما يجري على الأرض، يجعل من الصعب التهرّب بجرّة قلم وزعيق تصريحيّ من المسؤولية والاستحقاق. إن تخريب بيوت الناس ودفعهم لمغادرة احيائهم ومدنهم بالترهيب والمجازر، ومحاولة دفعهم لمغادرة كل القطاع، في ترانسفير علنيّ، ليس "آثارًا جانبية" للحرب بل هدفًا مركزيًا لها!

وإذا كان العنصريون المحرّضون الدمويون في المؤسسة الحاكمة ظنّوا أنه بالإمكان نفث السموم الداعية لمسح وقتل أهل غزة واعتبارهم جميعًا اهدافًا شرعية للاستهداف - فليتفضلوا للوقوف أمام العالم والهيئات الأممية والقانونية لمواصلة عنتريّاتهم! هيّا لنرى مدى بأسهم وشدّته، وبما أنهم خرجوا بكل صلافة بدعوات الإبادة على كل منبر ومنصة وشاشة، فليس من "البطولة" التراجع عنها الآن خوفًا من المحاكمة.

يبدو أن الجرائم الانتقامية التي اقترفتها المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية في قطاع غزة لن تنتهي هذه المرة بإدانات ولا باستنكارات. وحجم الوحشية المنفلتة والاستهتار بحياة وسلامة ودماء كل طفل وامرأة ورجل فلسطيني هناك، سيكون له ثمن فادح بلغة وأداء ووزن القانون الدولي.