في اليوم الـ 127 للعدوان: الاحتلال يوسع عملياته ويركز قصفة على مدينة رفح

2024-02-10

* استمرار استهداف المستشفيات والطواقم الطبية والمرضى بالنيران والاعتقالات والتدمير.

واصل جيش الاحتلال الصهيوني حربه العدوانية الدموية والواسعة على أنحاء قطاع غزة، لليوم الـ١٢٧ على التوالي، مستخدماَ طائراته المقاتلة ومدفعيته وزوارقه الحربية ودباباته.

أفادت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، بارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي 16 مجزرة جديدة ضد العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 117 شهيداَ وشهيدة، و152 مصاباَ/ة، خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأشارت الصحة إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 28064 شهيداَ وشهيدة، و67611 مصاباَ/ة، منذ بدء العدوان الحربي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأكدت أن آلاف الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وتصاعدت مساء السبت حدة القصف الذي ينفذه جيش الاحتلال، وعلى وجه الخصوص تجاه مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأفادت المصادر الطبية، أن جيش الاحتلال نفذ عددا من عمليات القصف والاستهداف المباشر لمبان سكنية ومركبات مواطنين عزل، مما أسفر  عن استشهاد 55 مواطناَ/ة على الأقل، ارتقوا منذ منتصف الليلة الماضية وحتى مساء اليوم، في مدينة رفح لوحدها، حيث قصفت طائرات الاحتلال منزلا لعائلة غنام في حي الجنينة ما أدى لاستشهاد ستة أطفال واصابة أعداد اخرى. كما استشهد عشرة مواطنين في قصف لمنزل عائلة الزرابي، بينهم الدكتورة في الجامعة الإسلامية رهف حنيدق وزوجها محمد أبو السعيد وأبنائهما أسامة وأحمد في قصف إسرائيلي طال منزلهم في شمالي رفح.

وفي لاحق قصفت طائرات الاحتلال منزلا لعائلة الجرمي في منطقة موراج شمالي رفح ما ادى لاستشهاد اربعة مواطنين.

وقال مصادر محلية متعددة، إن قوات الاحتلال نسفت مربعاَ سكنياَ غرب خان يونس جنوب قطاع غزة. كما قصفت مدفعية الاحتلال منزلا في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة عدد آخر بجروح. كما استشهد مواطن، وأصيب نحو ستة آخرين في قصف استهدف منزلا في حي الزيتون غرب مدينة غزة.

وقصفت طائرات الاحتلال منزلا لعائلة صلاح في محيط مسجد البخاري بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة دون اصابات. كما قصفت ارضاً زراعية قرب مدخل بلدة الزوايدة الساحلي وسط قطاع غزة دون إصابات.

وفي شمال قطاع غزة قصف جيش الاحتلال مجموعة من المواطنين كانوا يحاولون الحصول على الإنترنت في منطقة تل الزعتر، ما أدى لاستشهاد ثلاثة منهم وعدد من الإصابات. واستشهد مواطنان في قصف منزل في بيت حانون شمال القطاع.

وانتشلت طواقم الدفاع المدني بمساعدة عشرات المواطنين، عددا من جثث الشهداء الملقاة في الشوارع بعد ساعات من انسحاب جزئي لقوات الاحتلال من مناطق غرب مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية أن عددا من جثث الشهداء الذين قتلهم جيش الاحتلال، تم نقلها إلى مستشفى المعمداني في المدينة، خاصة من المناطق التي شهدت انسحابا جزئيا للجيش وهي الجامعات والكتيبة ومفترق الصناعة. ونُقل بعض هذه الجثث بـ”الطرق البدائية على ظهر عربات تجرها الأحصنة”.

كما وثقت مشاهد مصورة حجم عمليات التجريف الواسعة التي نفذتها آليات قوات الاحتلال داخل الشوارع الرئيسية والمفترقات في منطقة الجامعات والصناعة في حي الرمال بمدينة غزة.

وبحسب وكالات الأنباء، فإن عددا من الشهداء تم انتشالهم من مراكز لإيواء النازحين تعرضت لاستهداف جيش الاحتلال مباشر. وأفاد شهود عيان أن عددا من الجرحى كانوا في منطقة الكتيبة، ناشدوا لإجلائهم لتلقي العلاج وسط تعذر انتقالهم بسبب أوضاعهم الصحية.

ويستمر القصف العنيف على مدينة خان يونس التي يحاصر فيها جيش الاحتلال مشفى ناصر ومشفى الامل. واطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي النار بشكل كثيف باتجاه بوابات ومباني وساحات مجمع ناصر الطبي، ما أسفر عن استشهاد رجل وامرأة وإصابة مواطنين آخرين.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة ان الطواقم الطبية لا تستطيع الحركة بين مباني مجمع ناصر الطبي، معربا عن خشيته على حياة 300 كادر صحي و 450 جريح ومريض و 10 آلاف نازح داخل مجمع ناصر الطبي.

اعتقالات من مستشفى الأمل:

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال 13 مواطناَ، من مستشفى الأمل، من بينهم أربعة أطباء، وأربعة جرحى، وخمسة من مرافقي المرضى.

واقتحمت قوات الاحتلال مستشفى الأمل قبل ان تنسحب بعد حوالي 10 ساعات، قامت خلالها بعمليات تفتيش وتخريب داخل أقسام المستشفى، واحتجاز الطواقم والتحقيق معهم وضربهم وأهانتهم، ومنع الطواقم ومرافقي المرضى من الشرب واستخدام الحمام وسرقة أموال من الجمعية ومن الموظفين والمرضى والمرافقين ومقتنيات خاصة بهم، بالإضافة إلى مصادرة أجهزة حاسوب وأجهزة الاتصال اللاسلكي الخاصة بالطواقم والتي تعتبر وسيلة الاتصال الوحيدة في ظل انقطاع الاتصالات في محافظة خانيونس منذ حوالي شهر وذلك حسب ما أكدت ذلك جمعية الهلال الأحمر.

وكانت جمعية الهلال أطلقت تحذيرا قبل أيام، مؤكدة أن حياة الجرحى في المستشفى بخطر، وذلك جراء نفاد الأوكسجين بشكل كامل منذ أيام، وعدم قدرة الطواقم الطبية على إجراء عمليات جراحية لهم، حيث توقف العمل تماما في قسم الجراحة.

وأكدت أن مخزون الوقود سينفد خلال أربعة أيام فقط، مطالبة المجتمع الدولي التدخل بشكل فوري للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للسماح بإدخال الأوكسجين والمستلزمات الطبية، والوقود لضمان استمرار العمل في المستشفى.