إتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية في لبنان يحيي الذكرى الـ42 لإعادة تأسيس حزب الشعب بالتضامن مع غزة

2024-02-16

بمناسبة الذكرى الثانية والاربعون لإعادة تأسيس حزب الشعب الفلسطيني، نظم إتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية - الذراع النسوي للحزب - لقاءً وطنياً نسوياً في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم عين الحلوة بمحافظة صيدا، جنوب لبنان، بحضور عضو اللجنة المركزية الرفيقة دنيا خضر وعدد من أعضاء لجنة اقليم الحزب في لبنان، وقادة وممثلي فصائل العمل الوطني واللجان والمنظمات الشعبية والنقابية والنسوية، وحشد من النساء في المخيم وصيدا.

وفي بداية اللقاء الذي أدارته ورود اليوسف، جرى الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني، قبل أن تستعرض اليوسف ذكرى إعادة تأسيس الحزب ودوره في النضال الوطني والاجتماعي.

هذا وتخلل اللقاء العديد من الكلمات في هذه المناسبة، كان من ضمنها كلمة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، التي ألقتها رجاء شبايطة، حيث وجهت خلالها التحية لحزب الشعب الفلسطيني في ذكرى إعادة تأسيسه، مؤكدة على المكانة المرموقة لهذا الحزب، ودوره التاريخي في المسيرة النضال الفلسطيني، وحرصة على الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، عن الانجازات الوطنية التي تحققت بدماء الشهداء وعذابات الأسرى والجرحى.

وأكدت شبايطة على دور المرأة الفلسطينية التي لم تبخل يوماَ بالتضحية من أجل فلسطين، منخرطة على الدوام في النضال وكانت وما زالت جنباً إلى جنب مع المناضلين في جميع الميادين ضد الاحتلال الصهيوني، وشاركت في العمل الفدائي وقد سقط منها الشهيدات ووقع منها أيضا مناضلات في الأسر، وساهمت في حماية الهوية والرواية الفلسطينية.

ودانت شبايطة العدوان الصهيوني على شعبنا في قطاع غزة، وكذلك اعتداءات وجرائم الاحتلال في الضفة والقدس، ومواصلة الاعتقالات ونهب الاراضي والاقتحامات المستمرة للمسجد الاقصى بدعم من الولايات المتحدة الامريكية وصمت عربي مخزي.

كما حيت جنوب افريقيا التي قدمت دعوة ضد العدو الصهيوني بتهمة ارتكابه ابادة جماعية، ودعت إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والعمل على تعزيز صمود شعبنا وتمسكه بأرضه وبحقوقه المشروعة.

كلمة إتحاد لجان المرأة العاملة  الفلسطينية:

وفي كلمة باسم إتحاد لجان المرأة العاملة، قالت القيادية الرفيقة، فاديا الحسن:

نلتقي اليوم لنحي واياكم ذكرى وطنية مجيدة في تاريخ كفاح شعبنا الفلسطيني البطل، ذكرى تعتز بها الحركة الوطنية الفلسطينية، ويشهد لأصحابها بالصدق في الانتماء، والانحياز لفلسطين، والدفاع بإخلاص وتفان عن حقوق شعبنا وحقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة. إنها الذكرى الثانية والأربعون لإعادة تأسيس حزبنا، حزب الشعب الفلسطيني.

الحضور الكريم

اسمحوا لنا بهذه المناسبة ان نتوجه من خلال لقاءنا هذا، تحية اكبار واعتزاز الى شهداء شعبنا، وشهداء حزبنا، وشهداء الحركة الوطنية الفلسطينية، ونخص بالذكر في هذه الايام شهداء شعبنا وشهداء المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية.

إننا نستذكر معكم في هذا السياق، كوكبة من شهداء حزبنا، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، الشهيد الأمين العام للحزب الرفيق بشير البرغوثي، والشهيد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للحزب سليمان النجاب، والشهيد اللواء محمود الرواغ "ابو علاء"، والشهيد المقدم حامد الكحلوت، والشهيد احمد موسى ومحمد المختار وصبحي رميض وشهيداتنا رجاء ابو عماشة وفاطمة ابو جيش وأمل الترامسي، وفقيداتنا الرفيقات عضوة اللجنة المركزية ناديا حرب وشفيقة شميسي وام ناجي والقافلة تطول. ونتوقف بكبرياء وشموخ حيال رمز فلسطين وشهيدها الكبير الرئيس ياسر عرفات، فلهم ولكافة شهداء شعبنا وشهداء الحركة الوطنية والإسلامية في لبنان، والشهداء الذين قضوا في جنوب لبنان، والعراق، واليمن السعيد، دفاعا عن فلسطين وعن غزة العزة، لهم منا ومن ابناء شعبنا تحية اكبار واعتزاز.

تأتي الذكرى هذا العام في ظل ظروف عصيبة حيث يتعرض شعبنا في غزة وفي الضفة لعدوان غاشم على يد الاحتلال الاسرائيلي، طال البشر والحجر ومختلف مقومات الحياة، ووصل لدرجة الإبادة الجماعية وخاصة في قطاع غزة الباسل، والتي سقط خلاها اكثر من مئة الف شهيد معظمهن من النساء والاطفال وكبار السن، ولم تسلم منهم مراكز الايواء، ولا دور العبادة، ولا الصحفيين وطواقم الاسعاف، وحول لأهل القطاع الى مهجرين ونازحين كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وبالرغم من بطش الاحتلال وانحياز الولايات المتحدة الأمريكية، يصمم ابناء شعبنا على الثبات والصمود والتشبث بارضهم ومهما عظمت التضحيات.

الرفاق والرفيقات ... الحضور الكريم

أمام فداحة المشهد في غزة، والمخاطر التي تستهدف شعبنا وقضيته الوطنية، يحيي حزبنا حزب  الشعب الفلسطيني، الوحدة الوطنية التي تجلت في الميدان بين المقاتلين ومن مختلف الفصائل في قطاع غزة، كما ويدعو حزبنا ايضا الى انجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير وبأسرع ما يمكن، باعتبارها اقصر الطرق لردع ووقف العدوان بالكامل، وفك الحصار عن قطاع غزة، وإفشال مؤامرة تهجير سكانه، وتأمين إمداده بكل الاحتياجات، وعودة النازحين إلى منازلهم، بإعتبار ذلك أولوية وطنية عاجلة في الوضع الراهن.

ويطالب حزبنا القيادة الفلسطينية بالدعوة لاجتماع وطني شامل وبمشاركة الجميع، وتوحيد الجهود الوطنية كافة، واعتماد سياسة موحدة تجاه مختلف القضايا والتحديات الماثلة أمام شعبنا، وإقامة تحالفات اقليمية ودوليه للضغط لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال، وحماية شعبنا وحقوقه، والاعتراف بدولة فلسطين كاملة السيادة على الأراضي المحتلة العام  1967. وعاصمتها القدس. وعودة اللاجئين وفق القرار رقم 194.

الحضور الكريم

وفي هذا الوقت بالذات وبعد أن تكشفت الأمور وبان مدى الانحياز الأمريكي الى جانب العدوان، فإننا نؤكد على ضرورة  التصدي للسياسات الأمريكية، وأيضا عدم المراهنة على دول الاتحاد الاوروبي، ونطالب الدول المطبعة مع  الاحتلال باليقظة ، واخذ مواقف جريئة ، والتحرر من الاملاءات الأمريكية ووقف التطبيع. 

ومن ناحية أخرى وبما يتعلق في الاونروا، فإن شعبنا الفلسطيني يعلن رفضه ومقاومته كل المساعي المبيتة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر إلغاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وذلك من خلال وقف تمويل بعض الدول ، وندرجه ضمن الأهداف المبيتة لتصفية القضية الوطنية،  وقضية اللاجئين. ونؤكد على التزام إدارة (الأونروا) بالتفويض الممنوح لها من المجتمع الدولي، وتحمل مسؤولياتها كاملة في تقديم كل الخدمات والمساعدات لأبناء شعبنا في كل مكان.

الحضور الكريم

ختاما يجدد حزبنا تأكيده على ان منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى عنوان شعبنا وكينونته الوطنية، ويدعو إلى تعزيز مكانتها وتفعيل دورها، والى إعادة النظر في أولويات السلطة الفلسطينية، وإعادة صياغة أولوياتها ووظيفتها.

المجد للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والجريحات والحرية للأسرى والاسيرات

وإننا لمنتصرون وعاش العاشر من شباط

وفي نهاية اللقاء كرم اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية مسؤولته في صيدا، لجهودها ونضالها في العمل الوطني النسوي الداخلي والخارجي على مستوى الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.