"العدل الدولية" تبدأ اليوم عقد جلسات الاستماع بشأن ممارسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية

2024-02-19

تشرع محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، في لاهاي عقد جلسات استماع بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتأتي الجلسات في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على فتوى قانونية من المحكمة حول آثار الاحتلال المتواصل، وستستمر الجلسات في الأيام بين 19 و26 شباط الجاري.

وستقدم محكمة العدل الدولية رأيا استشاريًا "غير ملزم" بشأن هذه المسألة فيما يتعلق بالعواقب القانونية لسياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعلى الرغم من أن الفتاوى ليست ملزمة، فإنها مهمة جدا، لأنها تعكس رأي محكمة العدل الدولية بشأن تلك القضية، وبينما تشير إلى الكيفية التي قد تتخذ بها المحكمة قرارا في القضايا المحتملة، فهي فعالة أيضا في خلق ضغط سياسي على الدول التي تعارض الفتوى.

وستقدم 52 دولة، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي، إحاطات شفهية مدتها 30 دقيقة، فيما يحق لفلسطين فقط تقديم إحاطة مدتها 3 ساعات.

ومن بين الدول التي ستلقي إحاطة شفهية، أميركا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيران وكندا ومصر وجنوب أفريقيا واليابان وإسبانيا والمملكة العربية السعودية وماليزيا وباكستان وهولندا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، والعديد من الدول في الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادي.

ورغم أن الحدث يشكل سابقة في التاريخ، من حيث إدلاء هذا العدد الكبير من الدول بإحاطات مكتوبة وشفوية في الفتوى أمام محكمة العدل الدولية، فإن إسرائيل التي أدلت ببيان مكتوب، لن تشارك في جلسات الاستماع الشفهية.

وقدمت 57 دولة ومؤسسة دولية بياناتها المكتوبة إلى محكمة العدل الدولية، تتضمن مواقفها بشأن الأسئلة التي سيتم تقديم آراء استشارية بشأنها.

الطاقم القانوني الفلسطيني: إسرائيل تعمل على البقاء بالأراضي المحتلة

قال الطاقم القانوني لدولة فلسطين أمام محكمة العدل الدولية، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قدم أمام الأمم المتحدة خريطة من نهر الأردن إلى البحر المتوسط تمحو كل أثر للوجود الفلسطيني، مشيرا إلى أن نتنياهو أنكر الوجود الفلسطيني وقال إن "الفلسطينيين لا يمثلون شعبا".

واستعرض الطاقم القانوني خرائط نشرتها اسرائيل تظهر نوايا الحكومة الاسرائيلية لضم أراضٍ فلسطينية محتلة بهدف إبقاء السيطرة عليها.

وأكد أن إسرائيل تعمل على البقاء الدائم بالأراضي المحتلة من خلال إقامة المستوطنات وتوسيعها على حساب الفلسطينيين، مشيرا إلى أن "ليس هناك خط أخضر بل هو خط وهمي يجب محوه".

وبين أن إسرائيل رفضت الالتزام بالتفاوض مع الفلسطينيين على أساس قرارات الأمم المتحدة، مبينا أن نتنياهو رفض في 3 مناسبات متتالية الاعتراف بدولة فلسطينية ويصر على دولة واحدة.

وأشار الفريق القانوني الى أن الأحداث الأخيرة في غزة لها تداعيات مؤثرة على الأمن ورأي المحكمة مهم في هذه القضية.

وقال إن إسرائيل تواصل الاستيطان وتعمل على السيطرة على أراضي الضفة وتسميتها "يهودا والسامرة"، مضيفا أنها تعمل على البقاء الدائم بالأراضي المحتلة من خلال إقامة المستوطنات وتوسيعها، مبينا أن 61% من أراضي الضفة مهددة بالاستيطان الإسرائيلي أو واقعة تحته.