في اليوم الـ140 لحرب الابادة الجماعية: الاحتلال يواصل مجازره في قطاع غزة

2024-02-23

* عدد الشهداء يقترب من الـ30 ألفاَ وحرب التعطيش والتجويع والحرمان من العلاج مستمرة.

استشهد وأصيب مئات المواطنين، الليلة الماضية وطوال اليوم الجمعة، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي.

ففي ساعات مساء اليوم الجمعة، استشهد 24 مواطناَ/ة على الأقل وأصيب آخرون، في مجزرة جديدة ارتكبها جيش الاحتلال في دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية أن غالبية الشهداء في هذه المجزرة، من الأطفال والنساء، جراء قصف طيران الاحتلال منزلا لعائلة أبو زعيتر بحي بشارة في دير البلح.

وجرى نقل جثامين الشهداء، والمصابين، إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة، بينما ما زالت طواقم الإسعاف والإنقاذ تواصل محاولات انتشال المزيد من الضحايا من تحت ركام المنزل.

كما قصف طيران الاحتلال منزلا شمال مخيم المغازي وسط القطاع، ما أدى إلى إصابة عدد كبير من المواطنين، بعضهم بجروح خطيرة وحرجة، في قصف جوي آخر استهدفهم قرب كافتيريا "الشلال" على شاطئ بحر النصيرات. كما أطلقت طائرات الاحتلال النار بكثافة على بلدة المغراقة شمال مخيم النصيرات وسط القطاع.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن قوات الاحتلال استهدفت بالقذائف محيط مستشفى الأمل التابع لها في خان يونس جنوب القطاع، ما أدى إلى أضرار كبيرة في مرافق المستشفى.

وأشارت إلى أنه للمرة الرابعة، قامت طواقمها بمهمة إجلاء الجرحى من مجمع ناصر الطبي في خان يونس بعد خروجه عن الخدمة، بتنسيق مع مكتب الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة (أوتشا)، حيث شارك فيها 4 مركبات إسعاف، أجلت 18جريحاَ، من بينهم طفلتان حديثتا الولادة فقدتا والدتهما، وتم نقل الحالات إلى مستشفيات الهيئة الطبية العالمية الميداني والمستشفى الإندونيسي الميداني في محافظة رفح، ومستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، بالإضافة الى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.

كما قصفت مدفعية الاحتلال خربة العدس شمال رفح جنوب القطاع، وبيت حانون شمال القطاع.

واستشهد فجر يوم الجمعة، المصور الصحفي محمد ياغي في مجزرة ارتكبتها طائرات الاحتلال قرب مستشفى الأقصى في دير البلح.

وأفادت مصادر محلية، أن الصحفي المصور ياغي "أبو تشرين"، وابنته وزوجته استشهدوا في قصف استهدف منزل نزح اليه في مدينة دير البلح.

ومنذ الليلة الماضية واليوم الجمعة، يتركز قصف الاحتلال الإسرائيلي بشكل خاص، على خان يونس ودير البلح ومناطق في المحافظة الوسطى، بعد ليلة قاسية من القصف استهدفت وسط القطاع وشماله، وأسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات.

وشنت مروحيات الاحتلال الإسرائيلي غارات على المناطق الغربية من مدينة خان يونس، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 60 شهيداَ وشهيدة، باستهداف الاحتلال منازل مأهولة وتجمعات للنازحين، في مناطق متفرقة وسط القطاع وجنوبه.

وفي مدينة رفح المكتظة بالنازحين جنوبي القطاع، أفادت مصادر طبية باستشهاد 5 أشخاص وإصابة العشرات بقصف إسرائيلي، استهدف منزل عائلة معمر شرق المدينة.

وفي المحافظة الوسطى، وثّقت مشاهد تكدس جثامين الشهداء داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت 4 منازل الليلة الماضية، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 40 مواطناَ/ة، وإصابة 100 آخرين معظمهم من النساء والأطفال.

وفي الشمال، خلفت غارات الاحتلال 20 شهيداَ وشهيدة وعددا من المفقودين في شارع خليفة بحي الزيتون في مدينة غزة.

كما استشهد عدد من المواطنين، وإصابة آخرين، نتيجة قصف قوات الاحتلال نازحين كانوا متجهين من مدينة غزة إلى الجنوب، بالإضافة إلى عدد آخر من الأشخاص كانوا يصطفون في انتظار وصول مساعدات عند دوار النابلسي، بمدينة غزة.

وأعلنت مصادر طبية وصول تسعة شهداء، وعدد من الجرحى الى مستشفى غزة الأوروبي، جراء استهداف تجمع للمواطنين قرب مدرسة عسقلان شرقي خان يونس جنوب القطاع.

كما أصيب عدد من المواطنين بجروح مختلفة، إثر قصف إسرائيلي عنيف استهدف شارع الصناعة بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، فيما استهدفت قوات الاحتلال النازحين في مدرسة الفلاح بقنابل دخانية وأجبرتهم على النزوح من الحي الى غرب المدينة، وما تزال تلك القوات تواصل أعمال الحفر وتدمير المنازل شرقي الحي.

وأكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن جيش الاحتلال يضع سكان القطاع في مثلث الموت المتمثل بالاستهداف المتواصل، والمجاعة، وانتشار الأوبئة، مشيرة إلى أن استمرار العدوان يعني المزيد من الإبادة الجماعية، لافتة إلى أن نصف مليون مواطن شمال غزة يعانون المجاعة، والتي تفتك بأرواحهم بصمت.

وقالت أن هناك نحو 350 ألف مريض يعانون من أمراض مزمنة، و60 ألف سيدة حامل، كذلك 700 ألف طفل في القطاع، يتعرضون لمضاعفات خطيرة نتيجة سوء التغذية، والجفاف، وعدم توفر الإمكانيات الطبية.

وارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الحربي الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 29514 شهيداَ وشهيدة، بالإضافة إلى 69616 جريحا، في حصيلة غير نهائية.