لجنة المتابعة: تحلّ ذكرى نكبة 48 في ظل نكبة أخرى ترتكبها إسرائيل لكنّ شعبنا عصيٌّ على الهزيمة والزوال

2024-05-13

قالت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، إن الذكرى الـ 76 لحدوث النكبة الفلسطينية، تحل هذا العام في ظل نكبة أخرى يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي وغربي في قطاع غزة.

وأكدت لجنة المتابعة في بيان أصدرته، اليوم الاثنين، 13 أيار، مايو، على أن الشعب الفلسطيني في الداخل "جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ومأساتنا التي نحيا هي نصيبنا من مآسيه، حيث نتعرض لاستشراس الاضطهاد القومي والتمييز العنصري، وتضييق مجالات الحياة، وإشاعة وتغذية عصابات الإجرام ودائرة الجريمة والعنف، لتفتيت مجتمعنا".

كما أكدت، أنه رغم كل ما يمر من مآس وكوارث، فإن شعبنا يبقى الأقوى، لأن الشعوب لا تُهزم، وكل احتلال عرفه التاريخ إلى زوال، والاحتلال الإسرائيلي لن يكون شاذا عن هذه القاعدة".

وأوضح بيان المتابعة "إن النكبة بدأت في العام 1948 ولم تنته، لذا فإننا نحيي ذكرى النكبة التي لم تتوقف يوما، وهي مستمرة حتى الآن. وتحل هذا العام في ظل حرب رهيبة مرّ عليها أكثر من 7 أشهر، جاهر قادة إسرائيل منذ بدايتها، بارتكاب نكبة ثانية، حظيت بإجماع صهيوني، إن كان من الائتلاف الحاكم، أو المعارضة الصهيونية، التي تدعم بقوة، الحرب واضطهاد جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل".

وتابع البيان: "إن العالم عموما، والعالمين العربي والإسلامي مطالبون بالعمل الجاد والحقيقي على وقف معاناة شعبنا عموما، وفي غزة خصوصا، من حرب الإبادة الجماعية الرهيبة والتهجير والتجويع وهدم البيوت السكنية والجامعات والمؤسسات الصحية والتعليمية، وارتكاب الفظائع والتعذيب الذي تجاوز الخيال بحق الأسرى الفلسطينيين، واستهداف الصحفيين والعاملين في الأجهزة الصحية".

وأضافت لجنة المتابعة في بيانها، "لقد كشفت حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل، أكثر، وبحدة أشد، ما هو معروف على مر السنين، حجم الدعم الأميركي الإمبريالي لنهج الاحتلال والحرب والدمار الإسرائيلي؛ والدعم الأميركي لهذه الحرب يجعلها شريكة فعالة فيها".

كما اعتبرت الأصوات الصادرة في الأيام الأخيرة من واشنطن، بشأن اجتياح رفح، "ما هي إلا للاستهلاك الإعلامي، والعلاقات العامة، خاصة أمام اتساع رقعة التضامن الشعبي العالمي مع شعبنا الفلسطيني"، وخاصة "المظاهرات الجبّارة في عشرات الجامعات الأميركية، وأيضا الأوروبية"، والتظاهرات حول العالم التي "يتم قمعها بوحشية وشراسة، خاصة في أميركا ودول أوروبية".

بينما استنكرت لجنة المتابعة، حجم التواطؤ الدولي مع الاحتلال "الإسرائيلي"، وسعيه، واهما، للقضاء على شعبنا الفلسطيني وقضيته؛ لكن هيهات، فشعبنا المتمرس في مواجهة المآسي، هو المنتصر حتما، مهما اجتمعت المآسي والكوارث عليه، فهكذا علم التاريخ: إن المستقبل هو للشعوب، وكل طغيان زائل، مهما اشتد واستشرس".

وكررت لجنة المتابعة تأكيدها على "أننا لسنا متضامنين مع شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية التي تطالها أيضا حرب الإبادة والاقتلاع، فنحن جزء حي لا يتجزأ من شعبنا، وإسرائيل واهمة إذا اعتقدت أن بطشها سيسلخنا عن انتمائنا وهويتنا. في الواقع المأساوي الذي يعيشه شعبنا، فإن المقدمة الأولى لإفشال مخططات الاحتلال ورُعاته تكمن في إنهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية، وسدّ أية ثغرة لإنتاج قيادة تدور في فلك المخططات الصهيونية الأميركية، كثمرة سامة لحرب الإبادة. يا أبناء شعبنا وكافة فصائله السياسية، أنهوا الانقسام اليوم، لقطع الطريق على مخططات ما يسمى باليوم التالي".

ومن جهة أخرى دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف المناطق والتيارات إلى المشاركة على نطاق واسع في مسيرة العودة التي ستقام يوم غد الثلاثاء، 14 أيار/ مايو الجاري، الساعة الواحدة والنصف ظهرا، عند المدخل الشرقي (مدخل الكسارات) لمدينة شفاعمرو، إلى موقع قريتي هوشة والكساير، المدمرتين المهجرّتين.

وشددت على ضرورة أن تحظى المسيرة بمشاركة شعبية واسعة، لأنها ستكون اختبارا للموقف الشعبي الوطني، خاصة في ظل التصعيد الحربي "الإسرائيلي" على شعبنا الفلسطيني، لتوسيع رقعة حرب الإبادة، وبالذات على قطاع غزة، وأيضا في الضفة الغربية المحتلة وفي القدس، وتوسيع رقعة الحرب إلى مدينة ومنطقة رفح جنوبي قطاع غزة، الملاذ الأخير لمئات آلاف النازحين من شمالي ووسط قطاع غزة على حد وصفها.

كما تطرقت لجنة المتابعة عبر بيانها الصحفي إلى جرائم هدم البيوت في النقب المحتل بالقول:" إن المؤامرة الاقتلاعية في بلدات النقب التي تشتد في الآونة الأخيرة، تنفيذا لمخططات صاغتها كل الحكومات الإسرائيلية دون استثناء، برفضها الاعتراف بوجود عشرات القرى الفلسطينية، القائمة على أراضيها، والتي تأوي حوالي مئة ألف نسمة من جماهيرنا العربية، يتعرضون لأخطار الهدم والاقتلاع، واستكمال مصارة ما تبقى من أراضي. ويطال التمييز العنصري كل نواحي الحياة، من توزيع الموارد والميزانيات.

مضيفة:" كل هذا يتطلب منا وحدة صف، ووحدة خطاب، بعيدا عن الأوهام، وأشكال استرضاء المؤسسة الحاكمة، وكأن 'حسن السلوك' هو ما يحقق لنا حقوقنا في وطننا، الذي لا وطن لنا سواه".

كما دعت إلى تعزيز الوحدة الوطنية الكفاحية الواعية بين جماهيرنا في الداخل بقيادة لجنة المتابعة العليا، وبضمنها اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني كضمان لإحباط مخططات الهدم والتمييز والتفكيك الإسرائيلية.