مع استمرار إفلات الاحتلال من العقاب.. أكثر من 150 شهيداً وشهيدة من الصحفيين والصحفيات

2024-07-01

يواصل الاحتلال الإسرائيلي نهجه في استهداف وقتل الصحفيين/ات الفلسطينيين/ات في حرب الإبادة الجماعية في عموم فلسطين، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال 9 شهور وحتى تاريخ اليوم، 152 صحفياً/ة في قطاع غزة.

بعض هؤلاء الصحفيين/ات استُهدف مع عائلته في قصف جوي لمنازلهم، بينما قتل البعض الآخر وهو في ببزّته الصحفية وعلى رأس عمله الصحفي، غير الجرحى منهم، ناهيك عن اعتقال الصحفيين/ات في الضفة الغربية والقدس، إضافة لإغلاق وكالات إعلامية محلية وإقليمية برمّتها، الأمر الذي يكرّس قصدية الاحتلال في استهدافه للصحافيين/ات، في محاولة صريحة لتكميم الأفواه، ومنعهم من توثيق جرائمه، وعدم تقديم حجج وبيّنات لملاحقته في القضاء الدولي، مع استمرار نهج عدم مساءلة الاحتلال على جرائمه، واستمرار نهج إفلاته من العقاب.

وحسب أرقام واحصائيات نقابة الصحفيين الفلسطينيين، والاتحاد الدولي للصحفيين، قَتَلَ الاحتلال نحو 10% من صحفيي غزة، حيث غدت الخوذة الصحفية والدرع الواقي بمثابة إشارة سهلة لاستهداف الصحفيين، كما تعمّدت قوات الاحتلال تدمير البنية الإعلامية المحلية الأجنبية على حد سواء، لمسح الأدلة والشواهد التي تدينه، إضافة لتقصّده منع الإعلام الأجنبي والدولي من الدخول للقطاع ومعاينة الواقع وتغطيته، ومنع الصحفيين/ات الجرحى من السفر لتلقي العلاج، إضافة لاختطاف صحافيين والتسبب باختفائهم قسراً وارتكاب جرائم تعذيب بحقهم.

كما تشير الأرقام والاحصائيات أن الواقع في الضفة الغربية والقدس على صفيح ساخن أيضاً، حيث يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي العديد من الانتهاكات، بما في ذلك حماية هجمات المستوطنين على الصحفيين/ات وسرقة أو تدمير معداتهم، ناهيك عن العمل في ظروف الإغلاقات والحواجز. ومنذ السابع من أكتوبر، اعتقل الاحتلال 80 صحفيا، أطلق سراح 30 منهم، فيما ما زال 50 صحفيا/ة في سجون الاحتلال، بينهم ثلاثة صحفيين عملوا مع ائتلاف أمان أو فازوا بجائزة أمان للنزاهة لأفضل تحقيق استقصائي.

والجدير ذكره استمرار تواجد 19 من الصحفيين/ات رهن الاعتقال الإداري، أي دون وجود تهم أو محاكمة، وإنما يتم اعتقالهم بناء على ما يسمى بالملف السري، أخطر ما فيه أنه يتجدد دون سقف زمني. إضافة إلى إرهاب الصحفيين/ات، وتهديدهم، ونشر خطاب الكراهية بحقهم، بهدف منعهم من الاستمرار في تأدية عملهم الصحفي.

جميع ما ذكر من جرائم الاحتلال بحق الصحفيين/ات في عموم فلسطين، ما هو إلا دليل واضح على أن الجرائم المرتكبة ليست عشوائية، وإنما هي نهج مقصود ومتعمّد للتغطية على جرائمه، ومحاولاته في الإفلات من العقاب.