تقدير موقف اولي: هل يلجأ ليبرمان الى النووي كي يقود الدولة

2024-07-04

| امير مخول

من المتوقع ان تثير تصريحات رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" افيغدور ليبرمان وهو وزير الامن السابق صخبا اسرائيليا ودوليا وقد تكون لها تداعيات خطيرة. فمن بين ما ورد في مقابلته مع القنال 12 قال ليبرمان: "فات الاوان لوقف المشروع النووي الايراني بالحرب التقليدية وينبغي استخدام اسلحة غير تقليدية وينبغي اسرائيليا الكف عن سياسة الغموض في هذا الصدد"، في اشارة الى الترسانة النووية.

كما أن تسديد ضربة باسلحة غير تقليدية ضد ايران بما فيه تدمير مشروعها النووي هو الضمانة، وفقا لليبرمان، للقضاء على حماس وحزب الله، ولا مكان للحديث عن انتصار.

يشير ليبرمان فعليا الى ان الانتصار بالحرب التقليدية غير ممكن، وان الانتصار الاخير كان في العام 1967، واليوم غير ممكن لا في غزة ولا في لبنان.

ينافس ليبرمان على رئاسة الحكومة في حال انتخابات مبكرة وان يتصدر تكتل اليمين المناهض لنتنياهو بوصفه الحزب الاكبر مقارنة بغدعون ساعر ونفتالي بنيت. ولذلك يجد حاجة الى تبيان نفسه بأنه اكثر يمينية من نتنياهو ومن كل الاخرين. الا ان ليبرمان هذه هي حقيقة عقيدته، على الرغم من انه حين اشغل منصب وزير الأمن لم يتجاوز سقف اي من وزراء الامن الاسبقين واللاحقين.

سبق له ان هدد في العام 2001 وفي خضم الانتخابات البرلمانية، بتفجير السد العالي في حال وقوع حرب بين اسرائيل ومصر.

للخلاصة:

•  مناداة ليبرمان بإنهاء سياسة الغموض وبالكشف عن الترسانة النووية هو خطوة اضافية بهذا الاتجاه الذي يبدو من الصعوبة بمكان ان تواصل اسرائيل سياستها التقليدية.

•  من شأن تهديدات ليبرمان تسريع المشروع النووي الايراني والدفع نحو سباق تسلح نووي اقليمي، تخسر فيه اسرائيليا تفوقها النوعي وفقا لتقديراتها الذاتية.

•  تتكرر الدعوات لاستخدام اسلحة الدمار الشامل غير التقليدية سواء تجاه غزة او لبنان او اقليميا، مما يشكل مؤشرا لتداول هذه المسألة اسرائيليا.

•  مثل هذه التهديدات تنقل الصراع الاقليمي الى صراع دولي له امتدادات عالمية تشكل خطرا على العالم بأسره، وحصريا أوروبا.