كوريين يعود لمجلس العموم.. حزب الليبور "العمال" البريطاني يسجل فوزا ساحقا ورئيس الحكومة المقبل "مُولع بإسرائيل"

2024-07-05

دلت النتائج شبه النهائية للانتخابات البرلمانية البريطانية، الصادرة صباح اليوم الجمعة، أن حزب الليبور "العمال" سجل فوزا غير مسبوق، على حزب المحافظين الذي سجل حضيضا غير مسبوق في عدد مقاعده.

في حين وصفت الصحافة الإسرائيلية زعيم حزب "العمال" الفائز، والمرشح لتشكيل الحكومة البريطانية المقبلة، كير ستارمر، بأنه صديق "مولع بإسرائيل"، وعمل "على تطهير الحزب من تيار الرئيس السابق للحزب كوربين"، أي التيار المناصر للقضية الفلسطينية.

وحسب آخر النتائج المعلنة فإن حزب الليبور " العمال" ضمن حتى الآن 365 مقعدا، من أصل 650 مقعدا عدد مقاعد البرلمان البريطاني، في حين أن الاستطلاعات التي أعلن عن نتائجها بعد إغلاق صناديق الاقتراع تحدثت عن احتمال حصوله على 410 مقاعد، في حين حصل حزب المحافظين على 131 مقعدا، وهي النتيجة الأدنى في تاريخه، إذ أن أقل نتيجة حصل عليها كانت في انتخابات العام 1906 حينما حصل على 156 مقعدا.

وزعم رئيس حزب الليبور كير ستارمر، أن البلاد صوتت لصالح التغيير، وإن الوقت حان لأن يفي حزبه بوعده، وذلك بعد فوزه في البرلمان. وأضاف، في خطاب ألقاه بعد إعادة انتخابه في دائرته الانتخابية، شمال لندن، "الناس قالت كلمتهم هنا وفي جميع أنحاء البلاد الليلة، وهم مستعدون للتغيير، التغيير يبدأ هنا".

وأقر زعيم حزب المحافظين ريشي سوناك بالهزيمة في الانتخابات البريطانية، فيما قال إنه اتصل بزعيم حزب الليبور كير ستارمر لتهنئته.

وقال سوناك، الذي حافظ على مقعده في البرلمان البريطاني الجديد: "أنا آسف وأتحمل مسؤولية نتائج الانتخابات وهناك الكثير لنتعلمه".

وفي مقابلات صحفية، أعلن ستارمر أنه شخص "لا ديني"، وأن زوجته ليست يهودية، بل من أصول يهودية، ورغم ذلك، فإنهم في مساء كل يوم جمعة تجتمع عائلته حول وجبة عشاء، وعليها رغيف الخبز الخاص بالسبت العبري، وأن له أقارب يسكنون في إسرائيل.

وهذا يعني ويؤكد أن من حيث القضية الفلسطينية، فإن ستارمر وحزبه سيواصلان نهج حزب المحافظين المخلوع عن الحكم، في الدعم المطلق للسياسات الإسرائيلية وحرب الإبادة على الشعب الفلسطيني.

زعيم حزب العمال السابق وصديق فلسطين جيريمي كوريين، وبالرغم من طرده من الحزب كعقاب على مواقفه المناصرة للقضية الفلسطينية، نجح وعاد إلى مجلس العموم، كمرشح مستقل دون المساومة على مواقفه.

وكانت الصحافة الإسرائيلية قد احتفت بستارمر منذ انتخابه رئيسا لحزبه في العام 2020، واستخدمت مصطلح "تطهير الحزب"، بقرار طرد الرئيس السابق للحزب كوربين، صاحب المواقف التقدمية، والمناصرة للقضية الفلسطينية، مع 300 عضو من أنصاره.