2011-05-09

خلال ندوة نظمها حزب الشعب حول إتفاق المصالحة شمال غزة
العوض: يدعو لتشكيل لجان شعبية لحماية الاتفاق وتطبيقه بتوافق شامل

غزة - دعا وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني  لتشكيل لجان شعبية لحماية اتفاق المصالحة وتطبيقه بتوافق وطني شامل, جاء ذلك خلال لقاء سياسي موسع نظمه حزب الشعب في مدينة بيت لاهيا مساء الاحد، محافظة الشمال لاستعراض اتفاق المصالحة الوطنية الذي تم التوقيع عليه في القاهرة مؤخرا، بحضور وليد العوض، ورفيق المصري عضو اللجنة المركزية واحمد الاشقر عضو لجنة الرقابة الحزبية وبمشاركة قيادة وعدد من كوادر واعضاء الحزب وأصدقاءه في المحافظة.

وقال العوض في حديثه أن الحزب بذل خلال سنوات الانقسام الذي عانى شعبنا منه سنوات طويلة ، جهدا كبيرا للتخفيف من المأسي والويلات واعادة كرامة المواطن التي إنتهكت طوال فترة الانقسام ، وقد وقفنا مدافعين  بشجاعة عن الديمقراطية وحرية الرأي وضمان التعددية السياسية واحترام القانون الاساسي الفلسطيني ووقف الانتهاكات، واشار الى ان الحزب رحب خلال تلك السنوات بكل المبادرات التى قدمت لانهاء الانقسام كما وساهم في جزء منها الى جانب مشاركته في الحوارات الوطنية باشكالها المختلفة سعيا لانهاء انهاء الانقسام ومن أجل الوصول الى مصالحة الوطنية بعيدا عن الفئوية والتعصب التي دفع الشعب ثمنا غاليا نتيجتها .

وفي الحديث عن الاتفاق قال العوض أن الاتفاق تفوح منه رائحة المحاصصة وهو قطعا ليس الافضل لكنه الممكن في الوقت الراهن، كما استعرض ملفاته الخمسة التي تشمل م.ت .ف ، وملف الحكومة والانتخابات والامن والمصالحات الوطنية، مشيرا الى أن الاتفاق أكد على ان م. ت. ف هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات وتشكيل اطار قيادي مؤقت خلال المرحلة الانتقالية بمشاركة الجميع .

وبشأن الحكومة توافقت الفصائل على تشكيل حكومة من المستقلين وبرئاسة شخصية مستقلة لمدة عام تكون من مهامها التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والوطنية واعادة الاعمار والمصالحات الاجتماعية ودمج المؤسسات، وأهم ما في الامر أن العملية ستصل للانتخابات العامة ليقول الشعب كلمته في صناديق الاقتراع رغم أن ما تم التوقيع عليه لا يمثل نظاما انتخابيا عصريا وفقا لما سعينا له ، لكن يفتح الطريق نحو ذلك،أما فيما يتعلق بالامن فقد راعي الاتفاق الوضع الراهن، مع ضرورة وقف الانتهاكات وصون الحريات وعدم انتهاكها على ان يبدا تنفيذ الاتفاق بتشكيل لجنة امنية عليا لدراسة كل الملفات وفق القانون ودمج الاجهزة بالتدريج .

واكد العوض خلال حديثه ان عوامل اقليمية ودولية عدة اضافة الى تحرك  الشعب الفلسطيني وشباب 15 اذار ، كلها عوامل ضغطت حتى تتوفر الارادة السياسية لدى طرفي الانقسام للتقدم باتجاه انهاءه، وأشار الى أن المراهنات على التدخلات الخارجية والتموضع في محاو اقليمية أو المراهنة على المفاوضات التي ثبت فشلها علاوة على اقتراب استحقاق ايلول القادم والتوجه لمجلس الامن لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية والحاجة الملحة للوحدة في هذه المعركة الحاسمة كل ذلك ساعد على ولادة الاتفاق .

وقال العوض ان  هذا الاتفاق وبالرغم مما عليه من الملاحظات الا انه سحب ورقة المراهنة على الانقسام من التداول واستمرار استخدامحها من قبل اسرائيل وحلفائها. وحسم مستقبل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 باعتبارها الاراضي التي يجمع الفلسطينيون على انها اراضي دولتهم العتيدة ، بعد أن راهن البعض على مستقبل مختلف لكل من الضفة وغزة.

كما اشار العوض الى ان  صعوبات وعراقيل كثيرة متوقعة امام الاتفاق اهمها اسرائيل التي لا ترغب في تنفيذ الاتفاق وتصريحات قادة الاحتلال بافساد الاتفاق ووضع العقبات امامه بدءا من وقف التحويلات الضريبية الى السلطة والضغط على السلطة للتراجع عن الاتفاق تشير الى ذلك ، اضافة الى دور مجموعات المصالح على المستوى الداخلي التي يمكن ان تلعب دورا سلبيا لتعطيل الاتفاق .

وختم العوض بالتشديد على ضرورة مغادرة حالة التردد والمباشرة الفورية بدعوة اللجنة العليا للحوار لوضع اليات انهاء الانقسام، ومؤكدا على موقف الحزب الواضح بأن يكون القانون الاساسي هو المرجعية الدستورية للاتفاق ووثيقة الوفاق الوطني المرجعية السياسية ، داعيا في الوقت نفسه الى ضرورة الحفاظ عي قوة الدفع الشعبية التي ادت للاتفاق وتشكيل لجان شعبية لحمايته وتطبيقه وهذا يتطلب اليات عمل سياسية وجماهيرية للدفاع عن الحريات ووقف الانتهاكات والافراج عن المعتقلين والسير للامام لتنفيذ الاتفاق ووصولا لاغلاق صفحة الاتقسام المؤلمة وإقامة نظام سياسي تعددي يصون حرية الوطن والمواطن.

9/5/2011