كتاب من فيض الذاكرة - للكاتب الرفيق عبدالرحمن عوض الله

2012-06-10

كتاب من فيض الذاكرة
للكاتب الرفيق عبدالرحمن عوض الله

 

 

من مقدمة الكتاب
لقد حسم عبد الرحمن عوض الله مبكراً خياراته الفكرية والسياسية والاجتماعية، وهي كما عرضها فيضُ ذكرياته، خيارات الرجال التي لا تمتطي السهل أبداً، وترى الصعاب والطريق الى نتائجها مهمة تستحق الموت دونها.فالاحلامُ، لا الاوهامُ التي استوطنت روح الكاتب ورفاق دربه في الطريق الطويل الى الانعتاق الوطني والاجتماعي والانساني من جلاوزة الاحتلال وأعداء الشعوب ومضطهديهم ومستغليهم تعادل اسطورة ابن برومثيوس في النبالة والتضحية.

ولمن لا يعرف عبد الرحمن عوض الله ذا الدهشة الطفولية الاسرة التي تتوهجُ في عينيه، أو الدموع التي تنساب فيها عند كل تأثر او انفعال، كفائض تلطف والرقة الذي يجعله حميما لكل من يلتقية، أقول: "إن القيم والأخلاق الشيوعية المتجذرة في انسانيتها عنده لم تكن، فعلاً نظريا للخطابة أو للسلوك الخارجي، بل جزءاً من تركيبته النفسية والاخلاقية، وكل من التقى وعرف الكاتب يقرُ بذلك".

لهذا كله، بقى عبد الرحمن عوض الله وفيِا في فعله وانفعاله، وحتى في ذاكرته لرفاقه وللمدرسة العظيمة التي انتمى اليها وذاد عنها تحت سياط الجلادين وأصحاب الجُمل الثورجية، ومثقفي الحناجر من كل حدب وصوب.

تمتاز الرواية، بما هي رواية اجتماعية – سياسة بامتياز، بقُدرتها المُدهشة على التَموضع خارج معطيات الحياة الشخصية الى الانفتاح على الحياة العامة، بتداخلاتها وتعقيداتها التي ترصد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية كبيئة حاضنة لتطور شخصية الكاتب،وميلوله التي تبلورت مبكراً بحُكم نتائج الاحتلال الاسرائيلي، وتداعيات النكبة الكارثية التي مست صُلب كل عائلة وفرد فلسطيني فالسياسة لم تكن عند الفلسطينيين نشاطاً فائضاً من نشاطهم الانساني بل هي كينونتهم.

لقد رصدت الرواية تعقيدات تطور القضية الفلسطينية وتفاعلاتها، وتداعياتها المحلية والإقليمية والدولية، وتأثيرها وتأثرها بمصائر العالم، بتناغُم سَلس مع تطور شخصية الكاتب وصقلها في أتون هذا التشابك.

ويبرز الكاتب انحيازه وهويته الفكرية والسياسية التي نظمت رؤيته وموقفه من الاحداث التاريخية التي عصفت بوجوده السياسي والاجتماعي، ويُعلن-بدون افتعال- انحيازه الى الفكر الشيوعي الذي امده بالقدرة الكبيرة على الفك والتركيب، وبقدرته كذلك على فرز الغثّ من السمين، دون أي اعتبار لمصيره الشخصي الذي تقاذفته سياط الجلادين وأبواق الدجالين الذين رصد موقعهم من الصراع في ذكرياته هذه.

إننا ونحن نقرأ "رواية" عبد الرحمن عوض الله سفر حياته، نقرأ سفرا من اسفار شعبنا الفلسطيني العظيم.لقد قدّم الكاتبُ شهادته الشخصية والوطنية دون اسقاط حاضر التجربة على تاريخها،وهو بهذا، يُقدم وثيقة مهمةً للذاكرة الفلسطينية، كما يُقدم وثيقة فخرٍ لنضال الشيوعيين الفلسطينيين، وإلهاما جديدا لرفاق دربه من الشباب.

لمن يريد الحصول على نسخة من هذا الكتاب يرجى الحضور الى العنوان التالي:

حزب الشعب الفلسطيني - الأمانة العامة

شارع بكدار - أم الشرايط - رام الله

أو الاتصال على الرقم التالي:

022985801